مهارات النجاح للتنمية البشرية
محمود سلامه الهايشه
العضوية في مهارات النجاح: ( ماهر جديد)
جمهورية مصر العربية - المنصورة

أمضه وختم (1).. مشحمة مدرسة المنصورة الميكانيكية بالثانوية[1]

بقلم

محمود سلامه الهايشه Mahmoud Salama El-Haysha

كاتب وباحث مصري

elhaisha@gmail.com

 

كل شيء في مصر يحتاج إلى أمضه وختم، بالطبع هنا مسئول ما في جهة حكومية ما هو الذي يمضي ويختم بخاتم شعار الجمهورية. 

إذا اقترح أي شخص يعيش على أرض المحروسة أي فكرة لتطوير الحياة اليومية للمصريين، كتشغيل عاطلين أو زيادة دخل الفرد أو تحريك عجلة الاقتصاد المتوقفة منذ عشرات السنين، فيتم التصفيق بحرارة لصاحب الفكرة، وقد يمنح شهادة تقدير ويقام له احتفالية لتكريمه.

وتمر الأيام والشهور والسنين ويسأل صاحب الفكرة عن فكرته:

  • لماذا لم تطبق؟
  • ليس شغلك أو مسئوليتك، أنت فقط تفكر وتقترح وليس من حقك السؤال عن هذا الأمر مرة أخرى!!
  • طيب، ما هي المشكلة، أريد فقط أن أعرف السبب؟!
  • نحتاج إلى أمضه وختم!!

 

لذا أدعو لعمل ثورة يكون شعارها (الشعب يريد أمضه وختم)

كل شيء في مصر متوقف بسبب هذا التوقيع الذي يحتاج:

يد بشرية وقلم سعره خمسون قرشا مصرياً (أي نصف جنيه مصري لا غير)

كذلك نحتاج إلى ختامة بأي لون.

تقريباً جميع المسئولين السابقين والحاليين لا يستطيعوا التوقيع أو ختم الوثائق والأوراق في شيء مفيد بل فقط في الشيء الفاسد أو الشيء الخطأ، تقريبا هم مبرمجين على ذلك.

كل عدة أيام نسمع أن الشعب يريد حكومة انتقالية أو كما يطلقون عليها حكومة إنقاذ وطني، وأرد عليهم قائلاً:

لا وألف لا، بل الشعب يريد جهاز إداري كامل يستطيع الإمضاء والختم على الأمور المفيدة النافعة للبلاد والعباد.

نحتاج إلى مسئولين جدد بعد تنزل البرمجيات المطلوبة (برمجيات الثورة/ أو سوفت وير ثوري)!!.

ورقة اليوم التي تحتاج أمضه وختم:

طلب لمدير إدارة غرب المنصورة التعليمية بإسناد مشحمة مدرسة المنصورة الثانوية الميكانيكية الموجودة بشارع الثانوية قلب مدينة المنصورة لإدارة خاصة حتى تستفيد المدرسة والإدارة التعليمية والمجتمع المدني بالتالي:  

  • 1-تدريب طالب قسمي السيارات وصيانة وإصلاح المعدات على أساليب ومتطلبات السوق، أي يكون التدريب العملي داخل المدرسة متمشي مع احتياجات سوق العمل.
  • 2-إتاحة الفرصة للطلاب للعمل وكسب المال أثناء سنوات الدراسة بالمدرسة.
  • 3-تشغيل المشحمة 365 يوم في السنة وليس خلال شهور العام الدراسي الممتلئة بالإجازات الرسمية وغير الرسمية.
  • 4-الاستغلال الأمثل من المنشآت الحكومية التي تصدأ وتتهالك بدون الاستفادة منها، وكأنه تعمد لإهدار المال العام.
  • 5-توريد مُشغل (القائم على إدارتها) المشحمة لإيجار شهري لخزينة الدولة نظير تشغيلها.
  • 6-استغلال المكان المتميز للمشحمة مما يسهل على أصحاب السيارات من ساكني مدينة المنصورة للحصول على خدمة جيدة لسيارتهم في مكان قريب منهم بدلا الأماكن البعيدة في أطراف المدينة، علما بأن ساحات الانتظار داخل مدرسة وبمحيط المشحمة متوفرة مما يعني عدم حدوث أي مشاكل مرورية في شارع الثانوية.
  • 7-إجراء مناقصة قانونية بين شركات صيانة وإصلاح السيارات التي تمتلك توكيلات ماركات عالمية للسيارات.

هل يوجد من يوقع أو يختم على هذا الطلب؟!     

-----------------------------------------

[1] كتبت تلك المقالة ونشرت عام 2012.

جمهورية مصر العربية - المنصورة

هل ضعف الثقافة وقلة الإنتاج الفكري العربي :

سبب ضعف الترجمة من العربية للغات الأجنبية الأخرى ؟!!

بقلم

محمود سلامه الهايشه   

كاتب وباحث وأديب مصري

elhaisha@gmail.com

 

           خصصت مجلتنا الغراء "المجلة العربية" ملف عددها 451 –شعبان 1435هـ، لموضوع يجمع الثلاثة أزمنة في آن واحد الماضي والحاضر والمستقبل، فالترجمة وأدواتها اللغوية تستحضر لحظات الزمن الثلاث في لحظة واحدة فضلاً عن تداخل وتشابك أنواع من الزمن يصعب الفصل بينها مثل الزمن الوجودي والميقاتي والوجداني ، اللغة مرآة الثقافة ووعاء جميع النشاطات الثقافية ، ولا يمكن للغة العيش بمعزل عن الثقافة ، فاللغة كائن حي يولد وينمو ويكبر ويبدع ويبتكر ويشيخ ولكنه لا يموت كما باقي الكائنات والمخلوقات الأخرى التي خلقها وأوجدها المولى عز وجل ، بل هي كالروح ، فالأشياء والأجساد تبلى وتموت وتتحلل، ولكن تظل النفس والروح موجودة ، لذا فالثقافة والفكر المترجم للغة تعيش في الطبيعية وما وراءها ، فحتى كلام الناس غير مدون وأصواتهم لم تذهب سدى ؛ وكان عنوانه موفق للغاية "الترجمة..والثقافة الغائب"، وقدم للملف رئيس التحرير أستاذنا الدكتور/عبدالله الحاج، في الافتتاحية بمقال تحت عنوان "الترجمة مرة أخرى"، متناولا عرضا للدراسة التي قامت بها "ترانس يوروبينس"عن حالة الترجمة في منطقة البحر المتوسط خلال آخر عشرة سنوات من القرن العشرين وأول عشرة سنوات من القرن الحادي والعشرين ، أي ما بين عامي 1990-2010م. وقد ركز التقرير على حركة الترجمة من العربية إلى 18 لغة أجنبية أوروبية؛ وقد بلغ عدد الكتب المترجمة من العربية خلال العقدين نحو 310 كتب فقط، أي بمتوسط 15.5 كتب سنوياً، ولكن لم تكن النسبة تسير على هذا الشكل بل كان متوسط عدد الكتب المترجمة من العربية في السنوات الأولى من عقد 1990م نحو 8 كتب في السنة، تزايد هذا العدد في عقد 2000م بين 10 إلى 16 كتاباً في السنة، وقد وصل إلى 26 كتاباً في عام 2009م. وقد أرجع التقرير الزيادة في عدد الكتب الترجمة في بداية هذا القرن بسبب الاهتمام الكبير بالعرب والمسلمين بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م. وفي نفس الوقت عزى ضعف الترجمة من العربية لاهتمام عدد محدود جدا من دور النشر بذلك.

 

صدق أو لا تصدق:

أرقام لها معنى عن الترجمة من العربية للغات الأجنبية!!

  • تقرير منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) في مجال الترجمة: أن سُكان الدول العربية الذين يتجاوز عددهم 270 مليون نسمة لا يترجمون سنوياً سوى 475 كتاباً، في حين تترجم إسبانيا التي لا يتجاوز تعداد سكانها 38 مليون نسمة أكثر من 10 آلاف عنوان سنوياً.
  • أعداد الكتب العربية التي تترجم إلى لغات أخرى ضئيلة للغاية تعجز عن أن تتحول إلى ظاهرة ثقافة صحية؛ وعن تقرير التنمية الإنسانية العربية فإن متوسط عدد الكتب المترجمة في العالم العربي هو 4.4 كتب لكل مليون مواطن سنوياً، بينما يحظى نصيب كل مليون مواطن في المجر بنحو 519 كتاباً سنوياً، كما يبلغ نصيب كل مليوني إسباني في العام 920 كتاباً.
  • رواية "بندقية أبي" الصادرة عام 2003 للروائي والمخرج الكردي العالمي "هينر سليم، تمت ترجمتها حتى الآن إلى أكثر من خمسين لغة، وحققت أعلى المبيعات في كل لغة ترجمت إليها.

 

ومن أسباب ضعف/إضعاف الترجمة من العربية للغات الأخرى:

  • لا كرامة للمترجم عند العرب..ترجمان القرآن أنموذجاً: كتب "خلف سرحان القرشي"، خير شاهد على تهميش العرب للمبدعين قصة الشيخ الهندي المسلم عبدالله يوسف (1872-1953) الذي ترجم القرآن الكريم ثم عاش حياة بائسة في لندن ومات فيها فقيراً معدماً لا يعرفه أحد.
  • العرب أوقفوا تطوير لغتهم وأفكارهم: وهذا ما تصل إليه الكاتب "محمد خير بلح"، فيقول لم نستطع إيصال لغتنا إلى العالم لأننا مشغولون بحل المشاكل التي نحن من وضع نفسه داخلها.
  • هل معايير الترجمة من العربية قائم على أسس علمية؟: يجيب الكاتب أحمد محمود من مصر، إن سياسة اختيار الأعمال الأدبية العربية المراد ترجمتها ترتبط بمعايير لا علاقة لها بالفكر والأدب.
  • الأكثر مبيعاً Best seller: هي الهالة التي تحيط بها بعض دور النشر بعض الكتابات وتبالغ في الدعاية لها وترفعها إلى مقام الكتب الأكثر مبيعاً دون أن تستحق.
  • اعتماد الترجمة على الجهد الفردي من بعض المترجمين أو دور النشر.
  • ويرى الكاتب السوري إبراهيم حاج عبدي، بأنه لا يمكن الفصل بين الترجمة وبين صناعة الكتاب ذاته.. فليس من المعقول أن نطالب الآخر بالاهتمام بالنص العربي بينما هذا النص محارب ومنبوذ في أرضه.
  • تراجعت المملكة المتحدة عن استعمار الدول عسكرياً وبدأت غزو جديد، بنشر اللغة الانجليزية وثقافتها في بقاع العالم، اللغة الإنجليزية عن طريق المعهد الثقافي البريطاني (British Council)، وثقافتها عن طريق قناة بي بي سي العربية (BBC Arabic). وعن المسلسلات المدبلجة، كتبت من اليمن شيماء العبدلله، تضحكني ترجمة المسلسلات، لا يوجد في الوطن العربي تعليم متخصص في الترجمة، والأعمال المترجمة إلى لغتنا العربية لا تخضع للتدقيق.

 

ولزيادة الترجمة من العربية للغات الأخرى (الحلول):

  • كتبت تركية العمري: بأن يدرك المترجم الأدبي إشكالية الترجمة في عدم تماثل اللغات لكنه يؤمن بأن الإنسان هو الإنسان في كل اللغات.
  • وتوصل "رائد أنيس الجشي" في مقاله "الترجمة من العربية ثقافة التصدير"، إلى أن الترجمات من العربية ستنتشر حين يعتبر المترجم جزءاً من منظومة وطنية شاملة تتبنى فكرة الترجمة وتدعمها مالياً ومعنوياً.
  • ماذا نترجم؟: يخبرنا الكاتب السوري سعيد محمود، بأنه لضمان انتشار الإبداع العربي يجب التركيز على ترجمة ما يلامس الوجدان الإنساني ويكون منطلقاً من بيئته المحلية.
  • هل للترجمة أهمية؟: يجيب الباحث د.عصام عبدالله (من أمريكا): ترجمة الإبداع العربي إلى اللغات الأجنبية ضرورة حضارية لأن القوة الناعمة في عصر العولمة أهم بكثير من الجيوش الجرارة أو الحروب الاقتصادية ؛ أصبحت عملية التسويق اليوم معولمة في ظل الشركات العابرة للقوميات فميزانية شركة مثل أمازون تعادل ميزانية مجموعة من الدول الأوروبية والأفريقية. وبرغم من كل هذه الأهمية للترجمة، يرى الكاتب طارق راشد (من الإمارات)، أنه مازال العرب لا يرون في الترجمة ضرورة .. وجهود دور النشر العربية في الترجمة تفتقر إلى خطة وتحيطها الفوضى. وعندما نقرأ الكتب المترجمة إلينا لا نشعر بأنها أكثر تفوقاً من نظيرتها العربية..ولدينا كُتاب عالميون لا يوجد من يدعمهم بشكل مؤسساتي محترف.

#محمود_سلامه_الهايشه 

جمهورية مصر العربية - المنصورة

العلوم عند العرب بين الأطلال والأنقاض

"الحضارة هى الدين... والدين هو التحضر"

بقلم

محمود سلامه الهايشه   

كاتب وباحث وأديب مصري

elhaisha@gmail.com

 

كعادتها خصصت مجلتنا المتحضرة "المجلة العربية" عددنا كامل لمناقشة التراث العلمي العربي ، وقد افتتح أستاذنا الدكتور/ عبدالله الحاج- رئيس التحرير ، هذا الملف بافتتاحيه بعنوان "تراثنا العلمي المفقود"، وربط بين مدى التقدم العلمي للأمم وتقدمها في كافة المجالات ، وكما عقد مقارنتين ، الأولى بين وضع العلم والعلماء عند العرب في الماضي والحاضر ، والثانية بين الوضع العلمي للعرب في وقتا الحالي وبين الغرب. ولتبسيط التباين استخدم لغة الأرقام، فالرقم صادق ومعبر عن نفسه، واختار مؤشرين اثنين فقط عدد براءة الاختراع ، وعدد الأبحاث العلمية المنشورة دولياً؛ والنتيجة النهائية العرب كم بلا كيف !!

تحتوي مقالات هذا الملف علي أرقام مفزعة ، تقع تحت باب صدق أو لا تصدق!!، وتذكرني بمقال كُنت قد قرأته منذ أكثر من خمسة عشر عاماً ولا أنساها أبداً ، بمجلة "المعرفة الصادرة عن وزارة التربية والتعليم السعودية، بعنوان "أرقام لها معنى ..فلا تصدقها!!"، حيث قام الكاتب بإقامة مقارنة بين العرب والغرب في كافة نواحي الحياة ، سياسة –اقتصاد-فن- رياضة-تعليم- بحث علمي-ثقافة ، مستخدماً لغة الأرقام ، مذيلاً كل فقرة من فقرات مقاله بقوسين بينهما مصدر هذه الأرقام أو ذاك، لتوثيق وإثبات صحة كلامه ، وفي نهاية مقاله ينصح القراء بأن تؤكدون من حجم المآسي التي نعيش فيها أن لا يصدقوا كل هذه الأرقام ، فاتت السنين ، والغرب يتقدم للإمام، والعرب يتقدموا ...... لا استطيع أقول للخلف، لأنهم كانوا في الماضي متقدمين!!!

 

الدول العربية في آخر قائمة دول العالم في الاقتصاد المعرفي:

      صرح الكويتي "عادل صقر الصقر" المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين ، ان البلدان العربية ما تزال في اخر قائمة دول العالم في الاقتصاد القائم على المعرفة، وفي مجال الانفاق على البحث العلمي والتطوير والابتكار. الذي تنظمه المنظمة ان معدل انفاق هذه الدول على البحث العلمي يتراوح ما بين 0.2 الى 0.3 % وهو دون معدل المتوسط العالمي المقدر بنحو 1.8% وفق تقرير لليونسكو.

 

البحث العلمي ليس طرفاً بل أسلوب حياة:

    ما هو الفرق الجوهري بين الدول النامية والدول المتقدمة؟!، أو ما هو معيار التقدم؟!،، هو باختصار شديد ، من هو المنتج للمعرفة ومن هو مستهلك للمعرفة ، من يصنع الأزمة ومن يستخدم العلم والأساليب العلمية لحلها ، فهل يستوي العقل المرتب والمنظم ، بالعقول الخاوية أو المليئة بالكراكيب. فالإنسان العادي يستخدم طرق ومبادئ وأساليب البحث العلمي في كل خطوة ومرحلة من مراحل حياته ولكن دون أن يدري أنه يمارس البحث العلمي ، أي عن غير قصد ، وهذا هو الفرق بين إنسان وآخر ، فمن قال كلاما جميل وموزونا ومقفى عن غير قصد ، فهذا حديثا عاديا ، أما إذا كانت هذه العبارات مقصودة أصبح شعراً، فالأول إنسان عادي ، أما الثاني فيطلق عليه شاعرا ، فالمعرفة كم المعلومات ، والخبرة تنظيمها و ربطها ببعضها ، والإبداع إضفاء الشكل الجمالي عليها ،  لهذا الأدباء اصحاب المعرفة و الخبرة هم الأجمل.

 

   وبما أننا نعيش عصر الصورة ، وفهي أبلغ من ألف كلمة ، فيظهر بالصورة المرفقة الفرق بين المعرفة والخبرة والإبداع ، فما بالونا بأننا لا ننتج المعرفة من الأساس ، فلنا أن نتصور وضع الإنسان العربي بين بنى البشر على ظهر الأرض!!

جمهورية مصر العربية - المنصورة

أين هو ما ينفع الناس؟

بقلم

محمود سلامه الهايشه   

كاتب وباحث وأديب مصري

elhaisha@gmail.com

 

     هذا ما حاول أن يجب عليه أستاذنا الدكتور عثمان الصيني في تغريدته بافتتاحية مجلتنا الغراء "المجلة العربية" حينما تحدث عن "واقع ثقافتنا العربية"، فدائما يتحفنا بمقال مكثف سريع وخاطف ولكنه مليء بالكثير من الأفكار والآراء عن قضية أو إشكالية تخص كل من له صلة بالغة الضاد. ويسأل ويستفسر عن مدى جدوى وتأثير الأنشطة الثقافية والأدبية الفنية في العالم العربي؟!، وأين المشروعات الثقافية القومية العربية؟!، وأين الدراسات العلمية الشاملة التي ترصد الواقع الثقافي العربي؟

     بلي أستاذي، يوجد الأطنان من الدراسات، ولكن: هل ترقى الرسائل العلمية في الماجستير والدكتوراه إلى المستوى المطلوب في المؤسسات التعليمية العربية؟

     بالطبع لا، لا ترقى تلك الدراسات العلمية العليا في مجملها إلى أي مستوى محلي أو إقليمي أو دولي... وأكبر دليل على ذلك هو عدم حصول أي جامعة عربية على أي مرتبة في تصنيف أفضل 500 جامعة على مستوى العالم، بينما كان هناك سبعة جامعات إسرائيلية ضمنها!!

     فالجامعات العربية أصبحت تخرج حملت شهادات لا حملت علم.. فكل ما يهم الجامعة العربية هو الكم وليس الكيف؛ فالخريج أساساً عبارة عن إنسان يجيب القراءة والكتابة وفقط .. فلا ثقافة ولا فكر ولا نظرة مستقبلية سواء لنفسه أو لغيره (أسرته الصغيرة أو مجتمعه الكبير). فالجامعة العربية تخرج خريج "تيك أواي" مثل مطاعم الوجبات السريعة.. فالعملية التعليمية داخل الجامعة عبارة عن كبسولات سريعة لا مضمون أو عمق فيها والمنهاج الدراسية قديمة وعفا عليها الزمن.. فلا يحدث تطوير في محتويات تلك المنهاج وبالتالي فأساليب التدريس ظلت متخلفة!!

     فإذا كان مستوى الخريج بهذا الشكل الرديء فمعنى ذلك فأن أساس البيت ضعيف.. فيكون الاستنتاج المنطقي أن طالب الدراسات العليا (دبلوم، ماجستير، دكتوراه) في غاية الضعف.. لأنه لا يحمل الأدوات والوسائل العلمية والمنهجية التي تعده لكي يصبح باحث علمي في تخصصه العام والدقيق.

 

الجامعة في وادي والمجتمع في وادي:

     أول خطوة من خطوات الدراسة العلمية في الدراسات العليا هي اختيار موضوع الدراسة ومحاور الدراسة.. والدراسة العلمية من المفروض أن تضيف للمجتمع المحلي المحيط بالجامعة مباشرة أو على مستوى القطر أو الدولة التي تقع فيها الجامعة وبالتالي الكلية داخل الجامعة والقسم العلمي داخل تلك الكلية.. حيث تعالج الدراسة مشكلة من المشكلات في أي مجالات الحياة الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية أو الصحية أو الزراعية... الخ. أو تطوير منحى من مناحي الحياة في المجتمع..

     ويتم اختيار موضوع الدراسة من قبل شخصين: الأول- الأستاذ المشرف عليها والذي من المفروض أنه لديه أو لدى القسم العلمي خطة علمية معدها مسبقاً فيتأتي هذا الطالب أو ذاك ويقوم بدراسة تلك النقطة أو ذاك المحور... بينما الثاني- هو طالب الدراسات العليا نفسه.. وكما قلنا سابقا أنه خريج ضعيف المستوى العلمي، فهو مجرد إنسان يحمل الدرجة الجامعة الأولى سواء أكان ليسانس أو بكالوريوس، ويريد زيادة على الشهادات العلمية التي يحملها وذلك في أقصى سرعة وبأقل مجهود ممكن وبأي وسيلة من الوسائل حتى لو وصل الأمر إلى أنه يقوم بشراء أي دراسة معده من قبل أشخاص لهم اتصال بالبحث العلمي يتاجروا بالدراسات العلمية.. واسمح لي أخي القراء/أختي القارئة أن أسمي تلك التجارة القذرة بـ "مافيا الدراسات العليا".. فهي أما دراسات سطحية ولا يوجد فيها أي مجهود مبذول أو دراسات مسروقة تم نقلها وتغيير بعض ملامحها حتى لا تصبح نسخ من الدراسة الأصلية.. وتقع تجارة الأبحاث العلمية في مراحل الدراسات العليا في مجال الغش العلمي والسرقة العلمية.. وهي من أخطر السرقات فهي أشد خطر من سرقة الأموال والمجوهرات والسيارات..الخ. لأنها تفرز للمجتمع العربي إنسان يحمل أعلا الشهادات العلمية دون وجه حق؛ فيصبح المجتمع عبارة عن: دكتور طبيب ضعيف وغشاش – دكتور مهندس ضعيف وغشاش – دكتور محاسب ضعيف وغشاش – دكتور محامي ضعيف وغشاش... الخ.. وعليه فماذا تنتظر من مثل هذا النموذج غير الطبيعي وغير السوي.. فلا القانون الوضعي يسمح بهذا الغش أو هذه السرقة العلمية ولا حتى القانون الإلهي والتعاليم الدينية والسماوية (الإسلام، المسيحية و اليهودية) تسمح بذلك النصب العلمي.. لأن هذا الشخص الحامل لأعلى الشهادات العلمية التخصصية يشغل منصب ومكان علمي أو أكاديمي أو مهني وبالتالي يحتل مكان شخص أخر ذو كفاءة علمية وعملية يمكن أن يكون حامل لنفس الشهادات أو لا يحملها.. وبالتالي نرى تردئ مستوى المؤسسات العلمية والأكاديمية والمهنية في كافة نواحي الحياة في جميع دولنا العربية من المحيط للخليج.

    لذلك باختيار موضوع الدراسة أساساً اختيار خاطئ أو غير صحيح أو غير متعمق أو غير دقيق أو غير فائدة للمجتمع المحلي أو الإقليمي.. فمن المفروض أن تعالج الدراسة كل ما يحيط بالجامعة أو المؤسسة التعليمية مشاكل وأمراض الحياة حولها. فالتالي تصبح الرسالة العلمية التي تنتج من تلك الجامعة أو ذاك عبارة عن مجموعة من الأوراق تحتوي على الكثير من المعلومات والبيانات.. ويكتب على غلافها الخارجي عنوان الرسالة واسم الجامعة واسم القسم العلمي واسم الطالب صاحب الرسالة وأسماء الأساتذة المشرفون على تلك الرسالة والتاريخ..

 

جزر جامعات وجامعات جزر:

    ففي كثير من الأحيان يكون موضوع الدراسة غير ذات صلة بالمجتمع الذي تقع في محيطة المؤسسة التعليمية العربية.. فتصبح الجامعة في جزيرة بعيدة ومعزولة كل البعض عن المجتمع والدولة.. وحتى بين الجامعات داخل نفس الدولة فكل جامعة بكلياتها العلمية وأقسامها العلمية والتي من المفروض أنها تخصصات علمية متشابهة.. حيث تخرج خريج يحمل نفس الشهادة العلمية وفي ذات التخصصات.. وتحت نظام تعليمي موحد لتلك الدولة، حيث تحكمها نفس القوانين المنظم للعملية التعليمية فيها!!

     فعلى سبيل المثال؛ في دولة كجمهورية مصر العربية وفي تخصص اللغة العربية كمثال تخرج الجامعات المصرية المختلفة خريج يحمل شهادة الليسانس تخصص لغة عربية.. وذلك من كليات الآداب، كليات التربية، كليات دار العلوم، كليات اللغة العربية التابعة لجامعة الأزهر.. فهل معنى ذلك أن كل الخريجين من هذه أقسام اللغة العربية ذو مستوى واحد ومنهجية واحدة.. وبالتالي هل سيصبح طالب الدراسات العليا من خريجي تلك الكليات المختلفة واحد.. وبالتالي فمن الممكن أن يقوم طالبان في مرحلة الدراسات العليا بدراسة موضوع واحد أما في نفس ذات الوقت أو في سنوات متتالية.. مما يعني أنها مضيعة للوقت والجهد، لأنه من الضروري أن يقوم طالب بتكملة دراسة نقاط ومحاور دراسة سابقة قام بها باحث أخر من قبله.

       فلابد من تحويل نظام التعليم في مرحلة الدراسات العليا في الجامعات المصرية أو حتى العربية.. إلى النظام الرقمي أي استخدام تكنولوجيا المعلومات الرقمية وربط تلك الجامعات ببعض حيث ينشر هذا النظام على الأقل ملخص ومستخلص رسائل الماجستير والدكتوراه كدليل للباحثين والأساتذة. 

 

ليست كل الصور سوداء:

    القارئ السطور السابقة يعتقد أننا نصور الأمر كله بأنه سيء وأن الصورة قاتمة.. وذلك غير صحيح تماما فهناك بعض الرسائل المتميزة والمواضيع الرائعة وذلك لأساتذة مشرفين يجب أن نطلق عليهم علماء في تخصصهم بكل ما تعني الكلمة من معنى.. وطالب دراسات عليا نشيط ومجتهد وذو مستوى عالي يجب أن نطلق عليه باحث علمي وأكاديمي.

    ولكن حتى لو كان هناك رسالة علمية ذات مستوى علمي مرتفع وتناقش مشكلة من المشكلات التي تواجه المجتمع، فيصبح من الصعب بعد ذلك نشر نتائج تلك الدراسة وبالتالي تطبيقها.. أي خروجها من كونها دراسة أكاديمية إلى دراسة تطبيقية يتم الاستفادة بها.  

 

جمهورية مصر العربية - المنصورة

العمل أساس الاختلاف وسر التفوق!!

بقلم

محمود سلامه الهايشه

كاتب وباحث مصري

elhaisha@gmail.com

 

كل المتميزين من العلماء ومن لهم بصمة في هذه الحياة يتفقون على ان العمل هو اساس النجاح والتفوق وبدونه لا ينفع الذكاء. الناس متساوون مع الاختلاف وليس التشابه. يعني هناك تفاوت في نسب الذكاء بين الناس. لكن ليس هذا هو السبب للتقدم وانما العمل وتطوير الذات.

ويقول العالم التركي الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2015 "عزيز سنجار": "أنا لا أؤمن بالذكاء فالناس كلهم متساوون ولا يوجد بينهم تفوق جيني، إن ما يفصلنا عن بعضنا البعض هو العمل، وبهذا أؤمن أنا!!". وهذا يتفق مع المنطق القائل أن أي فكرة عبقرية لا تترجم لعمل لا نفع لها.

فالمحاولة والخطأ هما أهم وسائل الإجادة والوصول للنجاح المرجو، فيقول "ديل كارنيجي" عن ذلك: "الرجل الناجح سيستفيد من أخطائه ويحاول مرة أخرى بشكل مختلف".

فسر الأشخاص الناجحين هو إيمانهم بأن المستقبل يمكن أن يكون أفضل وأن لديهم القوة لفعل ذلك!!، فقوة الفعل تعني قوة العمل، فالفعل هو العمل، لأن عكس الفعل هو السكون والنوم وعدم الحركة. وعلى قدر الفعل والعمل يأتي الانجاز والناجح.

فهي هدف في حياة بدأ بحلم، والأحلام النباتات المزروعة بالتربة الزراعية، كانت بذور، تم غرسها وريها والعناية بها حتى صارت نباتات وأشجار مثمرة، لذا يجب عليك أن تسقي تربة أحلامك بالدعاء والعمل، أي بحركة يدك، مرة ترفعها للسماء لدعاء الخالق العظيم لكي يوفقك فيما تعمل ويرزقك القوة والعون والمدد والإخلاص في العمل.

ومن أهم سمات العمل الجيد هو الصبر والمثابرة عليه، لذا قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لو كان الصبر رجلا كان أكمل الرجال ، وإن الجزع والجهل والشره والحسد لفروع أصلها واحد.

وكنموذج للمبدعين العرب، كان الموسيقار العراقي الفذ نصير شمة - ولا يزال - واحداً من أكثر المؤلفين الموسيقيين العرب والعالميين إبداعاً وأثراً، ناسجاً من ألحانه ومؤلفاته الموسيقية أقصوصة حب عذبة تجوب بك في عوالم إنسانية فريدة. وقد قامت الصحفية "رحب علواني" من بريطانيا بحوار ولقاء صحفي نشرته المجلة العربية، التي تصدر من العاصمة السعودية الرياض، العدد (475) شعبان 1437 هـ- مايو 2016 م ، بعنوان " نصير شمه.. نخلة العود والنغم النبيل"، وقد ذكر "شمة" كلمة العمل مرتين داخل إجاباته على أسئلة الحوار.

المرة الأولى عندما ذكر "العمل" قاصدا العمل الفني الشعري قائلاً " بعد القصيدة العمودية، سحرني بدر شاكر السياب بتفرده وانعطافاته التي ربما غيرت أو ساهمت بتغيير شكل القصيدة، وجع السياب أنيق، استعاراته دقيقة وعميقة وتحتاج لثقافة حقيقية لسبر أغوار نصه، وقد خرجت منه بعمل عرض كامل مع الفنان العراقي عزيز خيون قدم في اتحاد الأدباء في بغداد في ثمانينات القرن الفائت، وبعدها ونحن داخل العمل وجدته أعمق بكثير من فهمي له أول مرة، وقررت الخوض بعرض آخر لقصيدتين له؛ أنشودة المطر وغريب على الخليج، لم ألحنهما، بل وضعت رؤية موسيقية لهما، وكان الفنان جواد الشكرجي أميناً على نص السياب ومخلصاً في تقديمه بأفضل ما يمكن" كأن العمل هو الذي يخرج الإبداعات من مجرد أفكار وكلمات مكتوبة في مخطوطات وكتب إلى النور في صور أعمال فنية، متوالية ومستمرة، فالإبداع تراكمي.

بينما جاء ذكر العمل للمرة الثانية على لسانه قاصداً لقمة العيش الكريمة، في لفته انسانية، "وضعت (يقصد المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل) أوروبا بأكملها والعالم أمام مسؤوليته الإنسانية وساعدت على احتواء آلاف العوائل الذين سرعان ما انتشروا يعملون ويخدمون الأوطان المؤقتة بالوقت الذي لا يُسمح لهم بالعمل في معظم الدول العربية."

يتضح من حديثاً هذا عن العمل، إن مشكلتك ليست سنواتك التي ضاعت.. ولكن سنواتك القادمة التي ستضيع حتماً إذا واجهت الدنيا بنفس العقلية "المفكر المصري الراحل د. مصطفى محمود"، ونختتم تلك السطور أعزائي القراء "إذا استيقظت .. وليس لديك هدف، فعد للنوم" If you wake up without goals, go back to sleep!!.

جمهورية مصر العربية - المنصورة

                                                          العنف المجتمعي منبع العنف المدرسي

بقلم

محمود سلامه الهايشه

كاتب وباحث وأديب مصري

elhaisha@gmail.com

 

بما أن مصر تعيش حالة من العنف المجتمعي منذ سنوات عديدة، وقد زاد هذا العنف بعد 25 يناير 2011؛ وذلك لأسباب لم يمكن حصرها، ولكننا يمكننا أن نجمعها في تصنيفات محددة كالتالي:

 إما بسبب مثلث: الفقر - الجهل - المرض.

 

 أو التلوث بكافة أشكاله، والذي يأتي على رأسه التلوث الأخلاقي منبع كل الموبقات.

 

 النظام الحاكم الذي يُمْسِك في يده بكل مقدرات الدولة، بما فيها البشر والحجر والموارد، وحتى يظل النظام متماسكًا ومسيطرًا على الأفراد، ومن ثم المجتمع ككل، فلا بد من اتباع سياسة: فَرِّقْ تسُدْ.

 

 كيف تعمل الأجهزة الرقابية، وتطبيق القوانين على الشرائح الدنيا من المجتمع بدون وجود العنف؟

 

عندما تصفحت الكثير من المقالات والدراسات المنشورة على شبكة الإنترنت عن العنف، وجدت عددًا غير محدود لتعريف ظاهرة العنف، ومثل هذا الأمر في أنواعه وأشكاله، ولكننا يمكننا أن نقول: إنه عبارة عن كل فعل يُمَارَس من طرف، فردًا كان أو جماعة، ضد فرد أو جماعة آخرين، عن طريق التعنيف اللفظي أو الفعلي، مُحْدِثًا أضرارًا معنويةً كانت أو مادية، فهو صراع بين طرفين: طرف فاعل (مصدر العنف)، وطرف مفعول به (مستقبِل لهذا العنف)، والفاعل والمفعول به يمكن أن يكون من وإلى "صغير - كبير، طفل - شاب - شيخ - امرأة، رئيسًا كان أو مرؤوسًا، الحكومة والمواطنين والعكس".

 

إذًا فمعادلة العنف عبارة عن طرف أيمن، وطرف أيسر:

طرف معتدي، طرف معتدى عليه.

وليس شرطًا أن يكون الطرف المعتدى عليه ضعيفًا جسديًّا أو ماديًّا، ولكنه منخفض في درجة العنف، فمثلاً: في حالة عنف طفل على غيره من الأطفال، أو عنف الطفل تجاه معلميه بالمدرسة.

 

وبما أن المرأة والأطفال في أي مجتمع يمثلون ثلثيه، وليسوا نصفه؛ ولأنه في أغلب الأحيان هم الطرف الأضعف، أو هم جزء من أي واقعة تحدث داخل البيت أو خارجه، سواء أكان خارجُهُ هذا "الشوارع - النوادي - المحلات التجارية - المواصلات العامة - المدارس - الجامعات... إلخ"؛ لذا إذا حاولنا أن نستعرض كل ما كُتب عن ظاهرة العنف في أي بلد بالعالم، ونَطَّلع على التقارير الدولية والأممية، فسوف نجدها تقريبًا جميعًا، إما أن تتحدث عن العنف ضد الأطفال، أو العنف ضد المرأة، أو العنف ضدهما معًا.

 

وأهم محرِّض على العنف هي الوسائل التكنولوجية الحديثة، التي تعتبر عاملاً مشتركًا أعظم لكل ما يستخدمه الإنسان المعاصر على مدار الساعة، فالتكنولوجيا في الإعلام (المسموع - المقروء - المرئي)، الشاشتين "الصغيرة والكبيرة"؛ أي: التلفزيون، والسينما؛ حيث لم يعد هناك فرق بينهما؛ لأن ما يُعرَض على شاشات السينما لا يفرقه عن التلفزيون سوى عدة أسابيع ما بين العرض هنا، وإعادة العرض هناك، والتكنولوجيا ما هي إلا صور جميع وسائل الاتصال والتواصل بين كل إنسان وغيره، في أي بقعة من بقاع العالم، وبأقل وقت وجهد ومال، فقد أصبح بالإمكان أن يشاهد الناس بعضهم بعضًا بالصوت والصورة والحركة، وأيضًا اللمس، وقريبًا الشم والتذوق، وذلك عن طريق شاشات تختلف في الحجم والشكل، وكاميرات وسماعات صغيرة للغاية، فيوجد التليفونات المحمولة بكافة أجيالها، والكمبيوتر اللوحي، و"الآي باد"، و"الآي فون"، و"اللاب توب"، والكمبيوتر المكتبي المنزلي... إلخ.

 

ما هي الموضوعات التي تطرحها وتناقشها الأفلام السينمائية، والمسلسلات التليفزيونية؟ وما هي القضايا والإشكاليات التي يتم مناقشتها وعرضها بالتحليل، والسرد، والتفنيد، في كافة البرامج الفضائية؟ كلها وبكل بساطة لا تركز إلا على السلبيات التي تملأ المجتمع، والتعرض لكافة أوجه العنف في المجتمع وبين أفراده، وإبرازها وتضخيمها، بل وشرح كيفية القيام بتلك الأفعال، وتلميع الطرف المعتدي، وتبرير ما يقوم به من أعمال عنف، وإظهاره في صورة الضحية المظلوم؛ مما يؤدي بالمتلقي لتلك الرسائل السلبية بأن تتغير داخله منظومة القيم، مما سوف يكون له بالغ الأثر في نفسية وسلوك المشاهدين، ومع مرور الوقت الذي كنا نقول في الماضي: إنه قد يصل لعدة سنوات، إلا أنه في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين قد تقلص هذا الوقت، وأصبح عدة أسابيع، أو على الأكثر عدة أشهر، ويتحول الفرد إلى مصدر ومنبع للعنف، سواء بالعنف المباشر بأن يكون هو الفاعل المباشر الرئيسي للحدث، أو مصدرًا غير مباشر، بأن يكون مشجعًا أو مُحَرِّضًا على العنف، أو يقف موقفًا سلبيًّا تجاه أي عمل من أعمال العنف يحدث أمام بصره وسمعه؛ لذا انتشرت ظاهرة المشاهدين للسلبيات، واختفاء الفاعلين الإيجابيات، فيما يُعرف بين الناس "بالشهامة والجدعنة"، أي: انتهى الإقدام تجاه أي أمر؛ فالشحن السلبي الذي يُبَثُّ عبر الفضائيات، وعلى صفحات الشبكة العنكبوتية، قد حول الإنسان البشري الآدمي المكون من لحم ودم، إلى إنسان آلي، يحتوي على "هارد وير" و"سوفت وير"، وكافة البرامج التي تحرِّكه مصدرُها أناس لا يعرفهم بشكل مباشِر، ولا يعرف أين هم الآن؟ ومن أي مكان يبثون هذه الإشارة وتلك الترددات؟ لذا يتم برمجة الإنسان المعاصر على مدار الساعة برمجة لغوية عصبية، عن طريق الحوار التليفزيوني أو الإذاعي، عن طريق الأغنية التي تحتوى على كلمات في غاية الخطورة، والتي تحث على العنف والتطرف، فبعد أن كان في الماضي البعيد والقريب يدخل الشُّعَراء في صراع وحرب فكرية وطائفية وقبَلَيِة، فكان سلاحهم هو القصيدة، هذا يهجو هذا، وهذا الكاتب يرد على هذا، فكان الصراع فكريًّا فكريًّا، رأسًا لرأس، أما الآن، ومع انتشار الفقر والجهل والمرض، وانتشار الأمية الثقافية، فقد أصبحت أغنية تُغَنَّى في دقائق تُعد على أصابع اليد الواحدة، تحرك طوائف وفئات وشعوب على بعضها البعض! وقد تحول الصراع والاختلاف والتباين بين المجاميع البشرية إلى حروب على كافة الأصعدة، سواء حروبًا باردة، أو حروبًا ساخنة، في البيت، في الشارع، في المدرسة، في الجامعة، في النادي... إلخ، عُنْف باليد وباللسان، بالأسلحة البيضاء، والنارية بكافة أشكالها!

 

وخاصة بعد أن اعتبر المتلقي أي كلمة أو همسة تصدر من قِبَل هذا الجالس أمامه بالشاشة كلامًا مرسلاً من رب العالمين، ويصبح هذا الإعلام أكبر مبرمج لعقول البشر، فيستطيع هذا الإعلام في أقل من عشر دقائق أن يقنع عشرات، بل مئات الملايين من المشاهدين، بفكرته ورسالته التي يريد أن يقنعهم بها؛ لذلك فقد وصل سعر الحلقة الواحدة لهذا المذيع أو ذاك، لعشرات الألوف من الدولارات، وهذا نتاج عدم القراءة، فأمة "اقرأ" لا تقرأ.

 

وأختتم تلك الجولة السريعة جدًّا عن منابع العنف المجتمعي، والتي تظهر جليًّا في تلاميذ وطلاب المدارس المصرية، فأعداد هؤلاء من الصف الأول الابتدائي وحتى الصف الثالث الثانوي بكافة أشكاله ما يزيد عن 17 مليون تلميذ وطالب من الجنسين؛ أي: ما تتراوح أعمارهم بين (6 سنوات، و16 عامًا)، وهذا العدد يفوق تعداد دولة، أو دول بأكملها؛ لذا فقد أصبحت ظاهرة العنف من الأزمات الكبرى التي تضاف إلى مشكلات التعليم الميئوس من حلها، على الأقل في المنظور القريب، بمقولة وزير إعلام النازي "جوزيف جوبلز": "أعطني إعلامًا بلا ضمير، أُعطِك شعبًا بلا وعي"!

---------------------------

Community violence source of school violence

By: MAHMOUD SALAMA EL-HAYSHA - Egyptian writer and researcher

elhaisha@gmail.com

#محمود_سلامه_الهايشه

جمهورية مصر العربية - المنصورة

هل تحل الأزمة بأزمة أخرى؟!

أزمات تحل بأزمات!!

بقلم

محمود سلامه الهايشه

كاتب وباحث مصري

elhaisha@gmail.com

دائمًا الوقاية خير من العلاج، ولكن إذا ظهر المرض فلا بُدَّ من التعامل معه، وأُولَى خطوات العلاج هي التشخيص الصحيح؛ لأنه نصف العلاج، وهناك كثير من المشكلات التي تعانيها البلاد؛ وأهمها على الإطلاق: التلوث بكافة أشكاله وأنواعه، وأزمات نقص الطاقة، والطامة الكبرى البطالة بين الشباب الممثلين لأكبر قطاعات المجتمع.

 

يتوفر بمصر كَميات هائلة من المخلفات الزراعية؛ وأهمها: قش الأرز، والتي لها آثار سلبية على البيئة، ويمكن توظيفها في إنتاج وتوليد طاقة متجددة، مع توفير فرص عمل للشباب؛ ففي دراسة بعنوان "نحو توظيف قش الأرز في توليد الطاقة"، قام بها باحثان بقسم هندسة القوى الميكانيكية بكلية الهندسة جامعة المنصورة، ونُشر ملخصها بالمؤتمر الثالث لتسويق البحوث التطبيقية والخدمات الجامعية، الذي أقيم بجامعة المنصورة خلال الفترة من 11-12 مارس 2009م، في هذه الدراسة تم إجراء سلسلة من التجارِب لدراسة خصائص احتراق قش الأرز في نموذج لفرن مثل مهد مميع، وهي نوعية ذات تقنية حديثة تعرف بأفران الحرق النظيف، وذلك بعد أن تم تجهيز قش الأرز، وجعله في شكل قطع أسطوانية، قطرها 12 مم، وطولها 15مم، وبكثافة حوالي 0.73 جم / سم 3، عن طريق تقطيعه وكبسه في إسطمبات (أي: تحويل القش إلى مصبعات مكبوسة مثل المحببات العلفية المكبوسة)..

 

بناء على النتائج التي تم التوصل إليها، يمكن استخلاص ما يأتي:

  • 1-انتظام وسلاسة عملية حرق قش الأرز بعد إعداده على شكل قطع صغيرة تسهل عملية التغذية والاحتراق بنظام الأفران ذات المهد المميع.

     

  • 2-بلغت كفاءة الاحتراق فوق الـ 96%.

     

  • 3-تحتوي غازات العادم على نسب محدودة جدًّا من الانبعاثات الغازية الضارة؛ مثل: أول أكسيد الكربون، وأكاسيد النيتروجين.

     

  • 4-إمكانية تجميع الرماد المتطاير من عملية الاحتراق بنسب كبيرة، وذلك قبل خروجه إلى الجو، عالقًا بغازات العادم.

     

  • 5-بناء على التقديرات المتاحة لمخلفات قش الأرز في جمهورية مصر العربية التي تبلغ حوالي 2672000 طن سنويًّا، فإنه باستخدام هذا الأسلوب يمكن الحصول منها على طاقة حرارية تقدر بـ 51.3a109ميجا جول.

 

يقترح إنشاء عدد من محطات توليد الكهرباء غير المركزية، تعتمد على استخدام قش الأرز والمخلفات الأخرى بقدرات مناسبة، وبغرض:

أ- الاستفادة من هذه المخلفات في توليد الطاقة كمصدر من مصادر الطاقة المتجددة.

ب- الحد من التأثيرات الضارة للحرق العشوائي لهذه المخلفات على البيئة.

ج- توظيف الكتلة الحية كوقود يخلق فرصًا للعمل، ويعود بالمنافع على البيئة.

 

ومن الجهات المستفيدة من هذه الدراسة وزارات: الكهرباء، والبيئة، والزراعة، وشركات القطاع الخاص العاملة في مجال توليد الطاقة.

 

قال وزير البيئة المصري "د. خالد فهمي" :  إننا نتعامل مع أزمة السحابة السوداء بكل شفافية"، مشيرًا إلى أن الوزارة تبذل جهودًا لمنع حرق "قش الأرز"  بالمحافظات، بتعليم الفلاحين تحويل "قش الأرز" إلى علف، من خلال برنامج "المزارع الصغير"، لافتًا إلى تشديد العقوبة على الفلاحين لتصل إلى 4000 جنيه للفدان، وأضاف فهمي خلال حواره مع الإعلامي محمود الورواري ببرنامج"الحدث المصري " المُذاع عبر شاشة العربية الحدث مساء الأربعاء 15 أكتوبر 2014م: أن سماء القاهرة الكبرى مشبعة بالملوثات الهوائية، موضحًا أن المخلفات الزراعية - خاصة قش الأرز - في فصل الخريف تساهم بنسبة 42% من نوبات تلوث الهواء الحادة.

 وأشار وزير البيئة إلى أن المخلفات الزراعية يمكن استخدامها كبديل للوقود في مصانع الأسمنت، موضحًا أن الفلاح يقوم باستخدام نحو 50% من القش المنتج، ويتخلص من الباقي عن طريق الحرق، كما يقوم الفلاح بالتخلص من 50% الباقية عن طريق حرق نحو 900 ألف طن قش أرز، لافتًا إلى أن 600 ألف طن من قش الأرز يحرقها الفلاح في العام الحالي.

 وأوضح أن المصدر الثاني لتلوث الهواء هو حرق المخلفات البلدية الصلبة، حيث إن هناك 12% خلال نوبات تلوث الهواء الحادة(فصل الخريف)، والناتج عن الحرق العشوائي للتراكمات من المخلفات الصلبة، سواء بالاشتعال الذاتي أو الممارسات غير المسؤولة؛ للتخلص من هذه التراكمات.

 وتابع فهمي:  أن الملوثات والمصادر الصناعية في القاهرة الكبرى تساهم بنسبة 23% خلال نوبات تلوث الهواء الحادة في فصل الخريف، حيث تضم القاهرة 52% من المصانع على مستوى الجمهورية، وتتركز معظم هذه الصناعات في حلوان، وشبرا الخيمة، وتشمل صناعات الحديد والصلب، والنسيج، والسيارات، والأسمنت، والكيماويات، وتكرير البترول.

====================

#محمود_سلامه_الهايشه
جمهورية مصر العربية - المنصورة

تعظيم استفادة أفراد الأسرة من مشاهدة التلفاز!

حتى ننقذ أبناءنا من سلبيات المشاهدة التليفزيونية

بقلم

محمود سلامه الهايشه  Mahmoud Salama El-Haysha

كاتب وباحث وأديب مصري

elhaisha@gmail.com

 

ما دام الأبناء سيجلسون أمام التلفاز وبصحبتهم الزوجة لساعات طويلة لمشاهدة المسلسلات والأفلام الدرامية: العربية منها والأجنبية؛ سواء لانجذابهم لها، أو لأنهم في الإجازة الصيفية من الدراسة، أو لعدم وجود متنزهات أو أنشطة يمارسونها، مما يؤدي إلى الكثير من التأثيرات السلبية عليهم، سواء العضوية أو النفسية أو الاجتماعية، قد يصل الأمر لإدمان مشاهدة التلفاز، التوحُّد مع برنامج أو مسلسل بعينه، تقمُّص دور إحدى الشخصيات، اتخاذ أحد الأبطال أو البطلات قدوة يتم تقليده في كل شيء، اكتساب عادات وسلوكيَّات اجتماعية غير سليمة، وقد تتعارض مع العادات والتقاليد والأعراف التي تسود المجتمع الذي نعيش فيه، خاصة تلك المسلسلات المدبلجة القادمة من دولة تختلف وتبعد عنا في كل شيء جغرافيًّا وثقافيًّا، مما يُهدِّد الأمن والسلام الاجتماعي لأفراد المجتمع، ويُحدث التفكُّكات الأسرية والمجتمعية.

 

وهناك الكثير من المشاهد والجمل الحوارية التي تقال داخل تلك الأعمال الدرامية ويشاهدها المتلقِّي بعينه وتسمعها أُذنَاه بكل سهولة ويسر، وتمرُّ ولا يُلقي لها بالًا؛ ولكنَّها ذات وقْع كبير جدًّا، بل كارثي وتُخزَّن في العقل الباطن، ويتم تراكم تلك الأفكار السلبية، ويتمُّ استدعاؤها عندما يمرُّ هذا الإنسان بموقف مشابه للمُخزَّن داخل مخزن البرامج العقلية، فلكلِّعمل درامي معالجات؛ معالجة في السيناريو من الكاتب، ثم من المُخرِج، وأحيانًا من المُنتِج أو الجهة القائمة على الإنتاج؛ لفرض أيديولوجية معيَّنة يريدون بثَّها؛ لبرمجة المستهدَفين من المشاهِدين عليها!

 

وبناءً على ما سبق، فماذا يفعل الأب ووليُّ أمر أسرته الصغيرة؟ فهو الراعي والمسؤول عنها، ولا بدَّ أن يكون له دور ومسؤوليَّة في ظل هذه السماوات المفتوحة، وتنافس كل قناة فضائية ومشاركتها في تربية أبنائه معه؛ فلم يعد لأبنائنا اليوم في القرن الحادي والعشرين والدان فقط (أب وأم)!، بل أصبح لكل ولد وبنت مئات الآباء والأمهات تشاركهم التربية والتوجيه والنصح والإرشاد، وذلك عبر كل وسائل التكنولوجيا والاتصالات الحديثة التي تتطور بشكل مُذهِل كان في الماضي القريب شيئًا من الخيال العلمي المستحيل تحقيقُه على أرض الواقع.

 

وبما أن المجتمعات العربية لا تقرأ؛ حيث أصبح يُطلق عليها  "أمة اقرأ لا تقرأ!"، وأن المواطن العربيَّ هو أقل إنسان حول العالم في معدَّل ساعات القراءة في العام، والتي لا تتخطَّى عدة دقائق لا تتجاوز اليد الواحدة، ومعنى ذلك أن من لا يقرأ لا يكتب، وإذا كتب يكتب ما ليس له قيمة، وتلقَّى المعلومات بسهولة ويسر عن طريق تقديم وجبات معرفية وفكرية جاهزة "معرفة تيك أواي!"؛ مما يعني إدخال ملوثات وسموم معرفية داخل عقول الصِّبية والمراهقين من الجنسين، حتى نصل إلى تنشئة وإخراج أجيال مدمَّرة في صحَّتها الفكرية والمعرفية، شباب غير قادر على التفكير السويِّ السليم؛ لعدم تربيته على إنتاج الفكر بل استهلاكه فقط، وعدم الاستفادة واستغلال العقل بتشغيل الأجزاء الخاصة بالنقد والتحليل وعملها، بتنمية وتطوير التفكير الناقد؛ وذلك بسبب عدم استخدام المستويات العليا من التفكير، لا في التعليم ولا في التربية، بل استخدام المستويات الدنيا فقط التي تتركَّز على الحفظ والاستظهار والتلقين والاسترجاع دون فهْم أو تحليل أو تركيب؛ لذا يستطيع مذيع إحدى برامج "التوك شو" مدرَّب جيدًا ودرس علوم الصحة النفسية والبرمجة اللغوية العصبية أن يُؤثِّر ويُقنع ويبرمج عشرات الملايين من المشاهدين خلال سويعات قليلة يجلسها أمامهم في الصباح أو المساء!

 

يشترط ويضع وليُّ الأمر شرطًا على الأبناء حتى يشاهدوا هذا المسلسل أو ذاك الفيلم أو ذلك البرنامج، ألا وهو كتابة تقرير ليس بالطويل ولا بالقصير عن أحداثه أو الفكرة التي تناولها أو المشكلة التي ناقشها، وما هو رأيه الشخصيّ فيما شاهدَه وسمعَه، وذلك في ورقة مكتوبة وليس بشكل شفوِيّ، ومن مرَّة لأخرى، سوف يتطوَّر أداء هذا الولد أو تلك البنت، وسوف يجلس الأبناء للمشاهدة والتفكير الإيجابي، وليس للمشاهدة السلبية وبدون تفكير، أو كما يقال مشاهدة من أجل المشاهدة، أو مشاهدة من أجل إضاعة وملء الوقت، فهذه الطريقة سوف تُنمِّي التركيز والانتباه لدى الأبناء، وتُطوِّر أسلوبهم في الكتابة الواعية الناتجة عن النقد والتحليل مما يزيد من التفكير الناقد، وتُحبِّب الأولاد في التدوين، ثم يجلس الأب أو الأم مع الأبناء في مساء كل ليلة أو في اليوم التالي؛ لمناقشة ما كتب في هذه الوريقات، والتركيز على كل ما هو إيجابي، ورفض كل ما هو سلبي، مما يجعل الأبناء يحذفون أو يضيفون جملًا وعبارات لتقاريرهم؛ ولتشجيعهم على ذلك نحفِّزهم لنشر تلك الكتابات على صفحاتهم وحساباتهم على شبكات التواصل الاجتماعي كالفيسبوك والتويتر، وإذا كانت بعض الموضوعات ذات مستوى راقٍ، يتم تحفيزهم ونصحهم بإرسال تلك المشاركات إلى باب القرَّاء الموجود في كافة الصحف الورقية والإلكترونية، ويمكنهم إنشاء موقع في صورة مدونة؛ حيث إن هناك الكثير من المواقع الكبرى التي تستضيف المدونات، وبذلك يصبح كل ابن أو بنت في الأسرة كاتبًا/ة، صحفيًّا/ة، مدونًا/ة، ناقدًا/ة....وهكذا، وبالتالي نعظِّم الاستفادة من الوقت المهدَر من مشاهدة الشاشات، وإعمال العقْل وتشغيله بما هو مفيد ونافع، وتنمية القراءة والكتابة لدى أبنائنا؛ لإخراج جيل قادر على اتخاذ قراراته بنفسه، لا ينتظر غيره في بلد أخرى يأخذها له!

Top