إدارة تعلم معنا

الدورات التدريبية القادمة

البرنامج
المدينة
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 27/08/37 12:00:00 ص
البرنامج دورة إدارة المشاريع الإحترافية PMP
المدينة الرياض
المدرب
تاريخ البدء 25/03/38 12:00:00 ص
البرنامج دورة تطبيقات نموذج التحسين المستمر للأداء FOCUS P-D-C-A model
المدينة الإحساء
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 19/07/38 12:00:00 ص
البرنامج إدارة المشاريع التربوية PME
المدينة الدوحة
المدرب
تاريخ البدء 15/05/38 12:00:00 ص
البرنامج
المدينة الجزائر
المدرب
منور محمد عبدالوهاب
تاريخ البدء 04/06/39 12:00:00 ص
البرنامج مهارات تصميم و إعداد و تقييم الحقائب التدريبية
المدينة جدة
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 13/08/39 12:00:00 ص
البرنامج دورة تدريب المدربين TOT
المدينة الرياض
المدرب
د. محمد العامري
يوسف مزهر يحي عباس
تاريخ البدء 15/11/39 12:00:00 ص
البرنامج المستشار الاداري
المدينة صلالة
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 09/11/39 12:00:00 ص
البرنامج دورة تدريب المدربين TOT
المدينة الرياض
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 19/01/40 12:00:00 ص
البرنامج إدارة المشاريع التربوية PME
المدينة الرياض
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 10/03/40 12:00:00 ص
البرنامج دورة تدريب المدربين TOT
المدينة الرياض
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 01/04/40 12:00:00 ص
البرنامج دورة إدارة المشاريع الإحترافية PMP
المدينة الرياض
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 16/03/40 12:00:00 ص
البرنامج دورة مهارات بناء مؤشرات الأداء KPI's
المدينة الرياض
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 07/05/40 12:00:00 ص
البرنامج دورة تحليل انماط الشخصية باسلوب MBTI
المدينة الرياض
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 24/03/40 12:00:00 ص
البرنامج دورة تدريب المدربين TOT
المدينة جدة
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 22/04/40 12:00:00 ص

من احدث مقاطع الفيديو

 

دورة مبادئ إدارة الجودة الشاملة
عدد مرات المشاهدة : ( 43721 )

المدرس الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 5571 )

دورة مهارات بناء مؤشرات الأداء KPI's
عدد مرات المشاهدة : ( 33393 )

دورة إدارة المشاريع الإحترافية PMP
عدد مرات المشاهدة : ( 42954 )

مهارات التميز الإداري
عدد مرات المشاهدة : ( 47529 )

تقدير الذات
عدد مرات المشاهدة : ( 84739 )

إدارة المشاريع التربوية PME
عدد مرات المشاهدة : ( 14515 )

مهارات إدارة التغيير
عدد مرات المشاهدة : ( 27922 )

دورة إدارة المشاريع الإحترافية PMP
عدد مرات المشاهدة : ( 39880 )

دورة تدريب المدربين TOT
عدد مرات المشاهدة : ( 269279 )
123456789

القائمة البريدية

من أجل التعرف على جديد برامجنا التدريبية وخدماتنا الالكترونية أضف بريدك الى قائمتنا البريدية
 
 

SMS خدمة اشعار

يطيب لنا ان نزودك بأحدث الفعاليات والبرامج والإضاءات التحفيزية وجديدنا على موبايلك مباشرة وبشكل دوري
الاسم  
الدولة   المدينة فضلاً ادخل رقم الهاتف المحمول بدون الصفر ودون المفتاح الدولي
الجوال    

أكثر الكتاب مشاركة

عدد المشاركات ( 446 )
عدد المشاركات ( 313 )
عدد المشاركات ( 238 )
عدد المشاركات ( 206 )
عدد المشاركات ( 75 )
الفئة : التربية والتعليم
القسم : القياس والتقويم التربوي
تمت الاضافة بواسطة : م. دانية المكاري
التدريس، الفعال، المدرس، المعلم، التعليم،التعلم،أساليب،تقويم
21/02/40 11:51:52 م

يرى التربيون أن التدريس الفعال عملية مركبة قد يصعب تحديد معناها مما يرجع إلى اختلاف المعايير التي تستخدم في كل موقف تعليمي، والمعايير التي تستخدم في الحكم على الأداء التدريسي للمعلم، هذا فضلا عن أن عملية التدريس ترتبط بابتكارية المعلم، ومن هنا جاءت صعوبات تحليل المواقف لخصائص أو مقومات التدريس الفعال إلا أنهم نادرا ما يختلفون على مقومات معينة يمكن أن تشملها أية قائمة تعنى بهذا الأمر. 

ويرجع الاختلاف حول الأهمية النسبية لمقومات التدريس الفعال في جانب منه إلى أن الأدب التربوي خلال الثلاثين سنة الماضية أو يزيد قد فاض باتجاهات عديدة تتعلق بالتدريس مما يبدو فيه الخلط والتداخل الواضح بين المقومات العامة للتدريس ومقوماته النوعية التي تختلف باختلاف المجالات والمستويات الدراسية، كما قد يرجع الاختلاف حول الأهمية النسبية لمقومات التدريس الفعال أيضًا إلى النظرة الضيقة إلى  عملية التدريس وعدم إدراك صلاتها بعناصر المنهج الأخرى وما يدور بينها جميعا من تفاعلات وتأثير وتأثر.. 

ولقد لوحظ أن ما تحتويه قوائم الكفايات التدريسية للمعلمين جاءت مصنفة بحيث يظهر فيها ما يدخل في باب المقومات العامة وما يدخل في باب المقومات النوعية، الأمر الذي يشر جملة إلى فهم أعمق وأشمل لطبيعة العملية التعليمية وأبعادها وموقع عملية التدريس منها، وقد أرتبط بذلك ظهور فكرة المنهج المستتر التي تعنى في مجملها أن المنهج الذي يتم تخطيطه وبناءه على المستويات المركزية لا يتم تنفيذه على النحو الذي يتوقعه الخبراء، كما أن العائد من وراء تنفيذه لا يكون واحدا أو ثابتا بالنسبة لجميع المعلمين مما يرجع إلى الاختلاف في الظروف والإمكانات والعلاقات من مدرسة إلى أخرى، والاختلاف بين المعلمين من حيث الاتجاهات والمفاهيم ومستويات التمكن من كفايات الأداء التدريسي، والاختلاف بين المتعلمين من حيث القدرات والاتجاهات والمفاهيم والحاجات والميول وغيرها...

ويبدو أن هذه الاعتبارات كلها كان لها الأثر في دعم الاختلاف بين المربين حول فهمهم لطبيعة التدريس الفعال ومقوماته، ومع ذلك سنحاول فيما يلي أن تعرض في إيجاز بعض وجهات النظر في هذا الشأن وصولا إلى ما يمكن اعتباره مقومات عامة لعملية التدريس الفعال..

فقد قام رايان (Rayan) سنة 1960 بالاشتراك مع فريق من الباحثين بوضع خطة لملاحظة مجموعة من المعلمين لتحديد المقومات العامة للتدريس الفعال، وقد توصلوا إلى ما يلي: 
1- أن المعلم يجب أن يشيع جوا يسوده المودة والفهم لجميع ما يجري من تفاعلات أثناء التدريس، إذ أن هناك من المعلمين من لا يحرصون على ذلك وإنما يكونون أكثر ميلا إلى التحفظ والتسلط وفرض الذات فيما قد يظهر من تفاعلات أثناء التدريس..
2- أن المعلم يجب أن يكون محبا لعمله، مقبلا على ممارسة المهنة، قادراً على العطاء مؤمناً بأهمية التخطيط لأي جهد يبذله مع تلاميذه، إذ أن هناك من المعلمين من لا يملكون هذه الجوانب ويكونون غير متحمسين للعمل بهذه المهنة، ولا يؤمنون بأهمية التخطيط ويكون الإهمال سمة مميزة لمعظم أعمالهم.. 
3- أن يكون المعلم قادراً على إثارة الاهتمامات لدى تلاميذه، وقادرا على إثارة التساؤلات وتشجيع التفكير، إذ أن هناك من المعلمين من يتميزون بالنمطية أو العقلية الروتينية وعدم الإحساس بالآخرين أو تقدير مشاعرهم،

ويبدو أن رايان وفريق بحثه اهتموا بخصائص أو مقومات عامة متعلقة في معظمها بالمناخ السائد في التدريس ومسئولية المعلم في هذا الشأن مما يمكن أن يساعد التلاميذ على تحقيق كل ما يحدد من الأهداف لكل موقف تعليمي، هذا كما أنهم لم يهتموا بكفايات التدريس ذاتها اللهم إلا الكفايتين الخاصتين بإثارة الاهتمامات والتساؤلات. أما روزنشين (Rosenshine) وفرست) (Frust فقد حاولا أن يحددا سنة 1973 مقومات التدريس الفعال عن طريق ملاحظة أداء عينة من المعلمين ملاحظة مباشرة، وكذلك عن طريق تعرف مستويات تلاميذ المعلمين الذين تمت ملاحظة أدائهم التدريسي، وذلك في محاولة للربط بين جوانب تعلم التلاميذ ومقومات التدريس لدى معلميهم، وقد توصل الباحثان إلى: 
1- أن المعلم يجب أن يكون متحمسا حينما يقوم بإدارة المواقف التعليمية. 
2- أن المعلم يجب أن يكون محبا لعمله قادراً على توجيه تلاميذه للتعلم في إطار الأهداف. 
3- أن يكون المعلم حريصا على الوضوح حينما يقدم أي محتوى تعليمي إلى تلاميذه. 
4- أن يستخدم المعلم مصادر تعلم وطرق تدريس متنوعة. 
5- أن يساعد المعلم تلاميذه وأن يتيح لهم الفرص الكافية للتعلم. 

ويبدو أن روزتشين وفرست اهتما أساسا ببعض المقومات العامة وإن كانا أكثر اهتمامًا من رايان وفريق بحثه ببعض المقومات المتعلقة بعملية التدريس فقد عرضاً في الجانب الثالث والخاص بحرص المعلم على الوضوح لبعض المؤشرات التي يمكن من خلالها الحكم على مدى التزام المعلم بذلك أو عدم الالتزام به مثل الوقت الذي يخصصه المعلم لتوجيه الأسئلة وعدد استجابات التلاميذ لأسئلة المعلم وتحاشى المعلم للمصطلحات غير المألوفة بالنسبة لتلاميذه. كما أنهما عرضاً في الجانبين الرابع والخامس بعض المقومات المتعلقة بعملية التدريس، كما عرضاً أيضًا مجموعة من المؤشرات التي تدل على مدى تمكن المعلم من هاتين الكفايتين..

وقد قدم فلاندرز (Flanders) سنة 1970 نتائج دراسة قام بها بالاشتراك مع فريق من الباحثين للتعرف على مقومات التدريس الفعال عن طريق مقارنة نمطين من أنماط التدريس، النمط الأول هو ما سمى بالتدريس المباشر ويعتمد فيه المعلم على الإلقاء والنقد لتلاميذه واستخدام السلطات المتاحة له وإعطاء الأوامر، أما النمط الثاني فقد سمى بالتدريس غير المباشر ويعتمد فيه المعلم على توجيه الأسئلة وتقبل مشاعر التلاميذ ومدحهم والثناء على أفكارهم وتشجيعهم، وقد كشفت هذه الدراسة من أن تلاميذ المعلمين الذين استخدموا الأسلوب غير المباشر كان تعلمهم أفضل من تلاميذ المعلمين الذين استخدموا الأسلوب المباشر، وأن الفئة الأولى من التلاميذ تكونت لديها اتجاهات أفضل نحو العملية التعليمية ومع ذلك فقد رأى فلاندرز أن كلا النمطين هام وضروري، وقد أعطى مثالاً لذلك فأشار إلى أن المعلم قد يستخدم الإلقاء لشرح المادة العلمية وتوضيحها للتلاميذ ومع ذلك فهو لا يقف عند هذا الحد بل يوجه أسئلة إلى تلاميذه للتأكد من مدى فهم تلاميذه لما قدمه لهم، وبذلك يكون المعلم قد استخدم النمطين معاً وفي موقف واحد. 

ويبدو من ذلك أن فلاندرز وفريق بحثه كانوا أكثر ميلا إلى التركيز على المقومات المتعلقة بعملية التدريس كما تبدو داخل الفصول الدراسية وإن كانوا قد تعرضوا لبعض النواحي المتعلقة بالمناخ السائد أثناء التدريس. 

وقد تبع ذلك جهود عديدة لتحديد السلوك التدريسي الذي يمكن أن ييسر عملية التعليم ويثرى عملية التعلم في مواد دراسية معينة بقصد تعرف مقومات التدريس الفعال لتلك المواد، ومن أبرز الجهود في هذا المجال ما قام به بينيت) (Bennent وبرلينر (Berline) وتيكينوف (Tickenoff) سنة 1976 وقد استهدفت تلك البحوث إعداد  موديلات لتدريس القراءة والرياضيات في المرحلتين الابتدائية والثانوية للتعرف على مدى فعالية التدريس بدلالة ما حصله التلاميذ في الاختبارات التحصيلية، وقد جاء هذا الاتجاه في بحوث تقويم التدريس كمحصلة للبحوث التي أجريت في مجال الأداء والكفايات واليت ترى أن تقويم أداء المعلم على نحو أقرب إلى الموضوعية يأتي من دراسة ثلاثة أبعاد رئيسية هي ملاحظة الأداء التدريسي الفعلي للمعلم والتعرف على مستويات تلاميذه في إطار الأهداف التي يرجى تحقيقها وتحليل البرامج الدراسية المتاحة للمعلم في مرحلة ما قبل الالتحاق بالمهنة أو أثنائها، إلا أن غالبية البحوث التي أجريت في مجال تقويم التدريس استندت إلى البعدين الأول والثاني وقد تبين من بحوث رايان وملاندرز وروزنشين وفرست ما يعبر عن البعد الثاني، أما بالنسبة للبعد الأول فهو يعنى بالنظر إلى التلاميذ من الزاوية الإنتاجية، أي حصيلة التعلم أو ناتج العملية التعليمية مقارنا بالأهداف المحددة منذ البداية وحجم الإنفاق المتاح ومن خلال ذلك يتم التعرف على الجوانب الآتية: 
1- التعرف على مستويات فهم التلاميذ ومهاراتهم واتجاهاتهم التي اهتم بها المنهج. 
2- التعرف على مدى استقلالية التلاميذ في تعلم محتوى المنهج. 
3- التعرف على سلوك التلاميذ الذي يشير إلى اتجاهاتهم نحو المعلم والرفاق. 
4- التعرف على سلوك التلاميذ الذي يشير إلى اتجاهاتهم نحو المنهج والمدرسة. 
5- التعرف على سلوك التلاميذ الذي يشير إلى اتجاهاتهم نحو أنفسهم كمتعلمين. 
6- التعرف على ما إذا كان التلميذ يسلك في الفصل سلوكا أم لا. 
7- التعرف على سلوك التلاميذ المتصل بالمشاركة الفعالة في المواقف التعليمية. 

وقد أشار روزنشي وبرلنير (Rosenshine, Berliner) سنة 1978 أن هذا المؤشر يعد عالماً فعالا في التحصيل المدرسي كما أنه يدر على مدى فعالية التدريس، وكذلك مستوى تمكن المعلم من مهارات التدريس الفعال. 

ولعل ما سبق يشير إلى أن التدريس الفعال يرتبط أساسا بمدى كفاءة المعلم ومدى تمكنه من المهارات المطلوبة لعملية التدريس، الأمر الذي جعل سميث ) (Smith سنة 1969 يقترح تصوراً لإعداد المعلم كصاحب مهنة وكمتخذ للقرارات في كافة مجالات عمله وتفاعلاته اليومية، ويقوم هذا التصور على الأسس الآتية: 
1- دراسة الجوانب المعرفية النظرية حول التعلم والسلوك الإنساني. 
2- اكتساب المعلم للاتجاهات التي تساعده على تيسير التعلم وإقامة علاقات إنسانية ذكية. 
3- دراسة متعمقة للجوانب المعرفية المتعلقة بالمادة الدراسية..
4- التوصل إلى درجة مناسبة من التمكن من مهارات التدريس التي تيسر التعلم، وعلى الرغم من إيجابيات هذا التصور إلا أنه لا يشتمل على جانب الثقافة العامة، وهو جانب على درجة كبيرة من الأهمية بالنسبة للمعلم الذي يفترض أن يكون قادراً على العمل والتوجيه لتلاميذه في مختلف أشكال الخبرات التعليمية المتاحة لهم. 

وعلى الرغم من أن هذه الجوانب التي يعرضها سميث تعتمد عليها برامج كثيرة لإعداد المعلمين إلا أنها لا تقوم ولا تبين خطوا عامة لماهية التدريس الفعال أو ماذا يجب أن يقوم به المعلمون حينما يقومون بالتدريس، فإذا افتراضنا أن المعلم يستعد لتدريس موضوع عن الطاقة سيكون عليه أن يتخذ قرارات بخصوص ما يلي: 
1- ماذا يريد أن يقدمه إلى التلاميذ في هذا الموضوع (مثل الموارد المتاحة- احتمالات الموارد الجديدة- استخدامات الطاقة- المحافظة على الطاقة.. إلخ)..
2- ماذا يمكن أن يقبله من تلاميذه كدليل على التعلم (هل سيقدمون شيئاً مكتوبا أم شفويا؟ هل سيطلب منهم تحليل موقف افتراضي أو موقف واقعي؟ هل سيطلب منهم الإجابة عن أسئلة اختبار ما؟)
3- وضع تصور لكيفية التوصل إلى ما يبغيه من التلاميذ (هل سيطلب منهم بعض القراءات؟ هل سيقدم لهم حديثاً على شكل مقدمة؟ هل سيعرض عليهم فيلما أو مواد تعليمية أخرى؟ هل سينظم زيارة خارج المدرسة؟ هل سينظم مناقشة لتلاميذ الفصل؟)
4- مدى حاجته أثناء التنفيذ إلى تعديل المسار أو متابعة السير في التدريس كما تصوره منذ البداية..
5- كيفية تقويم الناتج أو عائد الجهد الذي بذله (هل أظهر التلاميذ اهتمامًا كافيا؟ هل فهموا مشكلة الطاقة واستخداماتها؟ إذا كان لا فماذا سيكون عليه أن يفعله؟) ويلاحظ أن هذه التساؤلات وغيرها تشير في مجملها إلى نظرة جديدة إلى المعلم باعتباره متخذا للقرار المستند إلى التحليل العلمي السليم، ويلاحظ أنها تتعلق بثلاثة أمور أساسية هي التخطيط والتنفيذ والتقويم، وهي عمليات نظهر فيها مدى كفاءة المعلم، ويمكن من خلال دراستها وملاحظة أداء المعلم فيها أن نحكم بصورة أقرب إلى الموضوعية على مدى فعالية عملية التدريس، ولعل ذلك يظهر الحاجة إلى معالجة هذه الأسس أو العمليات بشيء من الإيجاز:
أولاً- التخطيط: 
وتتطلب هذه العملية اتخاذ قرارات بشأن حاجات التلاميذ وحاجات المجتمع ومطالب نمو التلاميذ وأكثر الأهداف مناسبة من حيث النوع والمستوى والدافعية المطلوبة لبلوغ الأهداف العامة والخاصة، وكذلك طرق التقويم المناسبة، ويلاحظ أن كل هذه الجوانب يجمعها قاسم مشترك هو الأهداف، ويقوم بها المعلم حينما ينفرد بنفسه ليضع خططا قريبة المدى وأخرى بعيدة المدى، وهنا يجب أن يكون مدركا لمستويات تلاميذه ومفاهيمهم واتجاهاتهم وعاداتهم، وأن يكون واعيا بمصادر التعلم المتاحة وكذا الوسائل التعليمية المتوافرة والوقت المتاح لتنفيذ مختلف أشكال النشاط، وهناك بعض العمليات الأساسية التي يجب أن يقوم بها المعلم لكي تقوم عملية التخطيط على نحو سليم وهي: 
1- تشخيص حاجات التلاميذ، وهي عملية مستمرة ومتجددة، إذ أن تلك الحاجات دائمة التغير لكثرة ما يحيط بالتلاميذ من القوى المؤثرة في ظهور الحاجات وتغيرها. 
2- وضع الأهداف العامة والخاصة، بما يعنى وعيا كاملاً بمصادر اشتقاق تلك الأهداف والشروط التي يجب أن تتوافر فيها من حيث النوع والكم والمستوى...
3- تحديد الأنشطة التعليمية والمصاحبة والمناسبة للتلاميذ، والتي يمكن أن تتكامل مع الطريقة والمادة والوسيلة بلوغا للأهداف التي حددت للمواقف التعليمية..

ثانيًا- التنفيذ: 
وفي هذه العملية يكون على المعلم أن يقوم بتنفيذ ما اتخذه من قرارات في مرحلة التخطيط، وخاصة ما يتعلق منها بطرق التدريس والوسائل التعليمية والأنشطة، وتحدث هذه العملية حينما يبدأ التفاعل بين المعلم وتلاميذه في أي موقف تعليمي، ويحتاج المعلم في هذا الشأن إلى أن يكون قادراً على تقديم المادة وإثارة الاهتمامات والشرح والتمهيد والتوضيح والاستماع واختيار الاستجابات المناسبة والتلخيص. وهي كلها عمليات أساسية لابد أن يقوم بها المعلم المتمكن حتى يستطيع أن ينقل ما تم وضعه في مرحلة التخطيط إلى واقع الممارسة الميدانية،ويلاحظ أنجهد المعلم والتلاميذ في هذا الشأن هو جهد موجه في اتجاه الأهداف التي حددت في مرحلة التخطيط، على أن ذلك لا يعنى التزام المعلم حرفياً بما جاء في الخطة التي يضعها قبل التنفيذ ولكنه يستطيع أن يغير ويطوع في ضوء ما يظهر من متغيرات لم تكن في الحسبان في مرحلة التخطيط، وهنا تأتي مسألة ابتكار المعلم حينما يكون في الموقف التدريسي وتحاشي مطالبته بنمط معين في التدريس..

ثالثًا- التقويم: 
وتتطلب هذه العملية التعرف على مدى ما يستخدمه المعلم من الطرق من أجل مساعدة التلاميذ على بلوغ الأهداف والتعرف على ما إذا كان التلاميذ قد تعلموا ما حدده المعلم وما تضمنته الأهداف من جوانب التعلم أم لا، وبالتالي سيكون على المعلم في هذه المرحلة أن يحدد الأهداف المراد تقويمها وتوصيف البيانات والمعلومات المطلوبة لعملية التقويم والحصول على تسجيلات لأداء التلاميذ وأدائه وتحليلها من أجل التوصل إلى أحكام سليمة، وفي ضوء ما يتم التوصل إليه يكون على المعلم أن ينظر إلى مدى حاجته إلى خطط جديدة أو تجريب أساليب تنفيذ أخرى، وهذا الأمر يعتمد على عملية التغذية الراجعة التي يستطيع المعلم عن طريقها تعديل مسار الجهد المبذول من جانبه أو من جانب تلاميذه في سبيل التعلم، وقد تشير نتائج هذه العملية إلى ضرورة مراجعة الأهداف أو المحتوى أو الطرق أو الوسائل التعليمية أو أساليب التقويم، كما قد يعنى مراجعة كل الجوانب مجتمعة بدءا بمرحلة التخطيط..

وهذه العمليات الثلاثة تعد تعبيرا عن نموذج للمعلم كمتخذ للقرارات، وهو يعبر ببساطه عما يحدث بالفعل، وهو يرمى إلى بيان العلاقة بين الفكر والتطبيق أو بين النظرية والممارسة، إذ لا يكفى أن نشير إلى الجوانب التي يجب أن تكون موضوع اهتمام في برامج إعداد المعلمين وتدريبهم كما أشار إليها سميث ولكن لابد من بيان لكيفية ترجمة هذه الأمور أو الجوانب إلى واقع إجرائي. وقد أفاد هذا النموذج في تقديم ما قد يسمى بنظرية في التدريس تعتمد على المسلمات الآتية: 
 1- أن التدريس جهد موجه في إطار أهداف محددة. 
2- أن المعلم هو القادر على تشكيل سلوكه التدريسي على نحو إيجابي، فهو قادر على التخطيط والتنفيذ والتعديل في ضوء المتغيرات المتجددة في المواقف التدريسية. 
3- أن التدريس عملية عقلية تعتمد على تبرير الظواهر واختبار مكوناتها على نحو تحليلي. 
4- أن السلوك التدريسي والمناخ المصاحب له يمكن أن يؤثر في سلوك التلاميذ وفي مستوى التعلم. 

ويمكن تحليل مواقف التدريس انطلاقا من تلك المسلمات، فيمكن على سبيل المثال ملاحظة أداء المعلم في 1- المناقشات 2- الإلقاء 3- التساؤل 4- التعلم الفردي 5- تمثيل الأدوار 6- استخدام الألعاب الأكاديمية. 

ولنحاول الآن أن نلقى المزيد من الضوء على كيفية تحليل أحد هذه الجوانب كمثال، فإذا أردنا أن نلاحظ استخدام المعلم للأسئلة أثناء التدريس يكون من الضروري التعرف على جوانب عديدة مثل: 
1- استخدام المعلم لأسئلة تقيس المستويات المعرفية. 
2- مدى إتاحته وقتا كافيا للتفكير بعد توجيه كل سؤال. 
3- مدى استخدام المعلم لأسئلة المتابعة. 
4- مدى حرص المعلم على مشاركة الجميع. 

ومعنى هذا أن المعلم يجب أن يمتلك مهارات أو كفايات عامة وخاصة تجعل التدريس فعالا ومساعدا على تحقيق تعلم أفضل، ولعل ذلك يدعو إلى الإشارة إلى أن اكتساب مهارات التدريس يحتاج إلى: 
1- دراسة الجوانب النظرية للمهارة، فكل مهارة لها جوانبها المعرفية وجوانبها الإجرائية أو السلوكية، وبالتالي لابد من دراسة للشق النظري للمهارة تمهيدا للمرحلة التالية: 
2- ملاحظة المهارة حينما يمارسها معلمون يمتلكون الخبرة بمهارات التدريس. 
3- معرفة الغرض من استخدام المهارة وعلاقتها بالتدريس الفعال وما يمكن أن تساعد على تحقيقه من الأهداف. 
وهذه العملية تساعد في مجملها على التحديد الدقيق للجوانب النظرية والإجرائية التي تشملها المهارة، وكذلك أسلوب تتابعها وطبيعة الأداء النهائية المترتب عليها. 
4- التدرب على كل عنصر أو مكون من مكونات المهارة في ظروف مضبوطة، وقد يستخدم في ذلك أسلوب التدريس المصغر أو أسلوب الفترات التدريبية القصيرة أو أسلوب الفصول الصغيرة. 
5- الحصول على معلومات عن ناتج عملية التغذية الراجعة التي تشملها عملية تقويم أداء المهارة مما يساعد على تحسين أو تهذيب وتطوير مستوى أداء المهارة. 

وتجدر الإشارة في هذا الشأن إلى أن المعلم يوجد في الموقف التدريسي بصورة متكاملة، أي أنه يوجد فيه بمفاهيمه واتجاهاته وقيمه واستعداده للعمل بالمهنة، وهنا نؤكد مرة أخرى ما سبق قوله عن أن عملية التدريس عملية مركبة ترتبط أساسا بقدرة المعلم على التجديد والابتكار لإثراء المواقف التعليمية ومساعدة التلاميذ على التعلم المثمر في اتجاه الأهداف، ولعل كل هذه يعنى أن ما يجرى من ملاحظة لأداء المعلم أثناء التدريس للتعرف على مستوى فعاليته هو جهد يجرى في إطار أهداف محددة، بمعنى أننا إذا أردنا أن نحكم ما مدى فعالية عملية التدريس فلابد أن نحدد بداية أهداف الملاحظة وما يراد ملاحظته، الأمر الذي يعنى أننا لا نستطيع أن نقوم كل شيء في موقف واحد، مما يتطلب التحديد الدقيق لكل الجوانب ووضع خطة للملاحظة يظهر فيها التكامل والشمول لجميع أطراف العملية التعليمية، ولذلك فإن التعرف على بعض الأساليب المستخدمة في مجال ملاحظة المعلم أثناء التدريس يعد أمرا مفيدا في هذا المجال، وفيما يلي نعرض لأكثر الأساليب شيوعا: 
يجمع التربويون على أن هناك الكثير مما يمكن ملاحظته في الفصول الدراسية، وأن ما يحدث فيها على درجة كبيرة من التداخل والتعقيد، ومن ثم فإن ما يجرى من تركيز على أحداث معينة، أثناء التدريس هو جهد يرمى إلى تطوير ناحية معينة في أداء المعلم، وبالتالي فإن النجاح في تطوير كل جانب منها عن طريق الملاحظة والتوجيه والتدريب يمكن أن يساعد على تطوير الصورة الكلية للأداء التدريسي، وبذلك يكون المعلم في سبيله لتطوير أدائه مما يعنى حرصا على جعل التدريس أكثر فعالية، ولقد أجريت بحوث عديدة أسفرت عن تطور واضح في نظم الملاحظة لكثير من الأمور النوعية، حتى لقد أصبح من اليسير الاستفادة من خبرات الباحثين وما كشفت عنه بحوثهم من أساليب متنوعة للملاحظة الصفية، فهناك أساليب تعتمد على التسجيل اليدوي وهناك أساليب أخرى تعتمد على التسجيلات الصوتية أو المرئية، وكلها تحتاج إلى تدريب بسيط وفهم الأسس التي تقوم عليها حتى يمكن استخدامها على نحو سليم وأكثر هذه الأساليب هي: 

أولا- الأسلوب اللفظي الانتقائي: 
وفيه يقوم الملاحظ لأداء المعلم بعمل سجل كتابي يرصد فيه ما قاله المعلم في مجال ما، وهذا يعتمد على الجانب الذي يرجى تقويمه في أداء المعلم، وقد يقوم المعلم ذاته بهذه العملية، وعندئذ يكون عليه أن يستخدم تسجيلا صوتيا للدرس ثم تفريغه في السجل الكتابي، وبذلك فإن الأساس هنا هو عملية الاختيار أي تحديد الجانب الذي يرجى ملاحظته، وقد تكون المناقشة أو الأسئلة أو إثارة الاهتمامات أو الغرض أو التلخيص أو غيرها من جوانب الدرس، ويحتاج استخدام هذا الأسلوب إلى: 
1- تحديد الاستجابات اللفظية التي يراد تحليلها. 
2- تسجيل الألفاظ التي يستخدمها المعلم أثناء التدريس.
3- البدء في عملية التحليل لما تم تسجيله من الألفاظ. 

ويستفيد المعلم من نتائج استخدام هذا الأسلوب في بيان ما قاله بالفعل لتلاميذه، وكذلك ما يقوله تلاميذه له، وفي هذه الحالة يتم استبعاد جميع الأحداث التدريسية الأخرى التي لا ترتبط بالأهداف المحددة لعملية الملاحظة، كما يسمح بتفسير السلوك التدريسي في ضوء الأهداف وخاصة عند الحاجة إلى تحليل ذلك السلوك، إذ أن ما يحدث أثناء التدريس سرعان ما ينسى بحيث لا يستطيع المعلم الحكم على مدى فعاليته في التدريس، وبالتالي فإن تسجيله وتحليله يساعد على التصنيف والتحليل والمراجعة وتعديل المسار، ومن مميزات هذا الأسلوب أيضًا أنه يسمح للمعلم بالتركيز على ناحية واحدة من سلوكه التدريسي وتطويره في المستقبل. فإذا ما أراد المعلم أن يتعرف على مدى سلامة الأسئلة التي يوجهها إلى تلاميذه سيكون عليه أن يطبق المعايير الآتية:
1- ما المستويات المعرفية التي تقيسها الأسئلة التي يوجهها إلى تلاميذه؟
2- هل كانت هناك أسئلة تتطلب إجابتها أن يقوم التلميذ كلمة واحدة؟
3- إلى أي مدى استخدم المعلم أسئلة تبدأ بكلمات مثل (ما أسباب - ماذا ترى - هل ترى - كيف - هل تعتقد ... إلخ) ...
4- ما مدى الارتباط بين نوع ومستوى الأسئلة المستخدمة وأهداف الدرس؟
5- هل كانت المصطلحات المستخدمة في الأسئلة مناسبة للتلاميذ وقدراتهم اللغوية؟
6- هل استخدم المعلم أسئلة التعمق؟
7- إلى أي مدى استخدم المعلم أسئلة موضوعية.
8- هل أعطى العمل فرصا كافية للتلاميذ للإجابة عن الأسئلة؟
9- هل نبه المعلم على التلاميذ للاستماع إلى الأسئلة والتفكير العميق قبل الإجابة؟

وبذلك يستطيع المعلم أن يتعرف على أسلوبه في استخدام الأسئلة أثناء التدريس، وما قد يوجد فيه من أخطاء أو صعوبة، كما يستطيع أن يتبين مدى الاستفادة من الأسئلة ومدى تكاملها مع كافة جوانب الدرس، ومدى نجاحه في مساعدة تلاميذه على التفكير والتقدير في الدرس، وكذلك نوع الأسئلة ومدى كشفها عن العمليات المعرفية التي يستطيع تلاميذه القيام بها، ومعنى هذا أن هذا الأسلوب يساعد المعلم على تعديل مساره في مجال الأسئلة، وقد يلجأ المعلم أيضًا إلى استخدام هذا الأسلوب في تحليل استجابات التلاميذ من حيث وضوحها وملاءمتها للأسئلة الموجهة، كما يمكن استخدامه في تحليل استجابات المعلم لأسئلة تلاميذه أو ما يصدر عنه من توجيهات بالنسبة لاستخدام مصادر التعلم أو المناقشة وغير ذلك من الجوانب التي يؤدي تطويرها إلى تطوير الصورة الكلية لأداء المعلم في التدريس..

ثانيًا: أسلوب الملاحظة المرئية:
وهو أسلوب غير لفظي قدمه ماكجرو (Mcgrow) سنة 1966، وهو يعتمد على استخدام كاميرا 35ملم في ملاحظة تلاميذ الفصل اعتماداً على نظام التحكم عن بعد، وهذه الكاميرا تلتقط صورة لجميع تلاميذ الفصل كل تسع عشرة ثانية، وحينما تجهز الصور ويتم تكبيرها يكون لدى الملاحظ عدد مناسب من الصور التي تم التقاطها في فترة زمنية محددة، ويستفيد المعلم من هذه الصورة في تكوين صورة موضوعية عن حالة كل تلميذ من تلاميذه، إذ يستطيع من خلال دراسة الصور أن يعرف: 
1- مدى مشاركة كل تلميذ في العمل الذي يتطلبه الدرس.
2- مدى إهمال كل تلميذ لما حدد له من أعمال يتطلبها الدرس.
3- مدى انشغال التلاميذ بالحديث مع الزملاء والانصراف عن العمل.

ويبدو من ذلك أن الهدف الأساسي لهذا الأسلوب هو التعرف على الجوانب غير اللفظية أثناء التدريس، ويمكن استخدامه في النواحي السابق ذكرها، وكذلك في جوانب أخرى، فقد يراد مثلاً التعرف على ملامح المعلم وملامح التلاميذ والعلاقة بين حركات عضلات وجه المعلم وأثر ذلك على التلاميذ فيما يعبرون عنه من استجابات غير لفظية، إلا أن هذا الأسلوب يعد مكلفاً كما أنه يحتاج وقتاً طويلاً نسبياً مما قد يزيد من أعباء المعلم، كما أنه قد يؤدي إلى فرض قيود على التلاميذ فيما يصدر عنهم من سلوك غير لفظي، وخاصة إذا ما شعروا أنهم موضع ملاحظة أو مراقبة، ولذلك تستخدم أساليب أخرى أقل تكلفة وأكثر ضبطاً.

وقد تستخدم أجهزة الفيديو بهدف التعرف على التلاميذ الأكثر مشاركة في الأعمال المتضمنة في الدرس، وهو بذلك أسلوب غير مباشر، ويقوم فيه المعلم بتحديد مختلف أشكال الأداء المتوقعة من التلاميذ، وهو في هذه الحالة لا يختار كل أشكال الأداء ولكنه يختار بعضها، بحيث توزع ملاحظة مختلف أشكال الأداء على عدد من الدروس، إذ لا يستطيع المعلم عادة أن يلاحظ جوانب عديدة باستخدام هذا الأسلوب، فقد يرى أن يلاحظ أشكال الأداء الآتية:
1- مشاركة التلميذ في العمل.
2- التلميذ خامل أو عديم النشاط.
3- التلميذ يقوم بأعمال غير مطلوبة في الدرس.
4- التلميذ لا يجلس في مكانه أي يتحرك بعيداً عن المكان المحدد له.
5- التلميذ منشغل بالحديث مع تلاميذ آخرين.

ويلاحظ أن جميع هذه الأشكال تعبر عن أحداث لا تستخدم فيها الألفاظ ولكنها تشير في مجملها إلى مدى مشاركة التلميذ في الموقف التعليمي، ويلاحظ أيضًا أن الملاحظة هنا تتم على نحو فردي، إذ يقوم المعلم بتسجيل حالة كل تلميذ في موقف معين في فترة زمنية محددة، و معنى هذا أنه ليس بالضرورة أن يقوم بتسجيل حالة كل تلاميذ الفصل الدراسي دفعة واحدة، إذ أن ذلك يعد على درجة كبيرة من الصعوبة، فضلاً عن أنه يوحى عادة بألا تزيد أشكال السلوك الملاحظة عن خمسة جوانب فقط حتى لا يختلط الأمر على المعلم القائم بالملاحظة وخاصة أن كل شكل من أشكال الأداء يعطي رمزا خاصاً، وحينما يرى المعلم تلميذا يصدر عنه سلوك من أشكال السلوك السابق تحديدها يبدأ في وضع العلامة المميزة له، والشكل التالي يبين حالة تلميذ واحد في نصف ساعة مع ملاحظة أن المعلم يقوم بتسجيل الحديث كل خمس دقائق وأن الرموز (A, B, C, D, E) هي رموز خمسة تدل على أشكال الأداء الخمسة السابق تحديدها، ويجدر هنا أن يدرب المعلم على استخدام الرموز الخمسة في موضعها السليم، بحيث إذا ما صدر سلوك ما عن التلميذ يستطيع مباشرة أن يدرك الرمز الذي يدل عليه، وعندئذ يقوم بالتسجيل الفوري، ويلاحظ أيضًا أن كل تلميذ يجب أن يعد له إطار من هذا النوع المبين في الشكل، وفي النهاية يقوم المعلم بتفريغ المعلومات المسجلة في مجموع الأشكال في جدول خاص كالمبين فيما يلي:

أشكال الأداء

رموز الأداء

زمن الملاحظة

المجموع

9.35

9.40

9.45

9.50

9.55

-10.0

 

المشاركة في العمل

A

4

6

11

14

13

8

56

خامل أو عديم النشاط

B

3

2

صفر

صفر

صفر

صفر

5

يقوم بعمل غير مطلوب

C

3

1

صفر

صفر

صفر

صفر

4

غير جالس في مكانه

D

1

2

2

صفر

صفر

1

6

منشغل بالحديث

E

4

4

2

1

2

6

19

 

ويلاحظ من هذا الجدول أشكال الأداء التي تصدر عن التلاميذ وبذلك يستطيع المعلم أن يتعرف على المشاركين منهم في العمل والذين لا يشاركون في النشاط والذين يقومون بأعمال غير مطلوبة وغير الجالسين في أماكنهم وكذلك المنشغلين بالتحدث مع زملائهم، ومن هنا يبدأ في عملية التوجيه والضبط ومساعدة الجميع على العمل والمشاركة من أجل تحقيق الأهداف المحددة للموقف التعليمي.

ويحتاج المعلم في هذا الشأن إلى تدريب على هذا الأسلوب، وخاصة فيما يتعلق بالرموز التي تدل على كل شكل من أشكال السلوك موضع الملاحظة والتقويم، وينصح عادة بألا يكثر المعلم من أشكال السلوك التي تلاحظ في المرة الواحدة، إذ أنه قد لوحظ أن كثرتها أو زيادتها عن خمسة أشكال غالباً ما يؤدي إلى التداخل والارتباك مما يعني في النهاية عدم التوصل إلى صورة حقيقية لأشكال السلوك غير اللفظي الصادر عن تلاميذه.

ثالثًا- أسلوب تحديد مجرى السلوك اللفظي:
وهو أسلوب يهدف إلى التعرف على ما يتحدث إلى من، ويمكن استخدامه في تسجيل وتحليل المناقشات التي تجري في الفصل، وبينما يهتم الأسلوب اللفظي الانتقائي بمضمون السلوك اللفظي يلاحظ أن أسلوب تحديد مجرى السلوك اللفظي يهتم بالتعرف على المشاركين بالإرسال أو الاستقبال فيما يجري من اتصال أثناء عملية التدريس وكذلك نوعية هذا الاتصال.

ويرى دنكن وبيدل (Dunkin, Biddle) سنة 1974 أن مجرى السلوك اللفظي يتجه في معظم الأحوال إلى التلاميذ الذين يجلسون في مقدمة الفصل أو في مركزه، كما وجد جول (Goll) سنة 1976 أن فئات معينة غالباً ما تكون أقل مشاركة في المناقشات وخاصة في المدارس التي يوجد فيها تلاميذ من الزنوج، إذ لوحظ أن التلاميذ من هذه الفئة لا يميلون إلى المشاركة فيما يجري من مناقشات، وقد لوحظ أيضًا أن التلاميذ الصغار وكذلك البنات أقل من حيث المشاركة في المناقشات إذ قورنوا بمن هم أكبر سناً أو بالذكور.

ويستطيع المعلم باستخدام هذا الأسلوب أن يطور أداءه في التدريس وخاصة أنه يستطيع من خلاله أن يكتشف مدى تحيزه في سلوكه اللفظي وكذلك اكتشاف مختلف الفروق في أنماط المشاركة اللفظية من جانب تلاميذه.
ويعد هذا الأسلوب مناسباً حينما تعتمد الدروس على مناقشات يديرها المعلم ويوجه تلاميذه للمشاركة فيها ويستخدم فيه أسلوب التسجيل اليدوي بمعاونة أحد الزملاء، كما يمكن أن يستخدم المعلم التسجيلات الصوتية أو المرئية وتعتمد عملية التسجيل على الأسهم بحيث تشير قاعدة السهم إلى شخصية المتحدث سواء كان معلماً أو متعلما، وعادة ما تكون الأسهم الخاصة بالمعلم قاعدتها إلى أعلى بينما تكون الأسهم الخاصة بالتلاميذ قاعدتها إلى أسفل والشكل الآتي يبين ذلك.

وحتى لا يكثر المعلم من استخدام الأسهم مما قد يؤدي إلى الارتباك أثناء التسجيل يمكن أن يضع علامات على سهمين فقط، أحدهما للمعلم والآخر للتلميذ كما هو مبني بالشكل التالي والذي يلخص الشكل السابق:

وهذا الشكل يعني أن المعلم تحدث أربع مرات بينما تحدث التلميذ مرتين فقط