إدارة تعلم معنا

الدورات التدريبية القادمة

البرنامج
المدينة
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 27/08/37 12:00:00 ص
البرنامج دورة إدارة المشاريع الإحترافية PMP
المدينة الرياض
المدرب
تاريخ البدء 25/03/38 12:00:00 ص
البرنامج دورة تطبيقات نموذج التحسين المستمر للأداء FOCUS P-D-C-A model
المدينة الإحساء
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 19/07/38 12:00:00 ص
البرنامج إدارة المشاريع التربوية PME
المدينة الدوحة
المدرب
تاريخ البدء 15/05/38 12:00:00 ص
البرنامج
المدينة الجزائر
المدرب
منور محمد عبدالوهاب
تاريخ البدء 04/06/39 12:00:00 ص
البرنامج مهارات تصميم و إعداد و تقييم الحقائب التدريبية
المدينة جدة
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 13/08/39 12:00:00 ص
البرنامج دورة تدريب المدربين TOT
المدينة الرياض
المدرب
د. محمد العامري
يوسف مزهر يحي عباس
تاريخ البدء 15/11/39 12:00:00 ص
البرنامج المستشار الاداري
المدينة صلالة
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 09/11/39 12:00:00 ص
البرنامج دورة تدريب المدربين TOT
المدينة الرياض
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 19/01/40 12:00:00 ص
البرنامج إدارة المشاريع التربوية PME
المدينة الرياض
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 10/03/40 12:00:00 ص
البرنامج دورة تدريب المدربين TOT
المدينة الرياض
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 01/04/40 12:00:00 ص
البرنامج دورة إدارة المشاريع الإحترافية PMP
المدينة الرياض
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 16/03/40 12:00:00 ص
البرنامج دورة مهارات بناء مؤشرات الأداء KPI's
المدينة الرياض
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 07/05/40 12:00:00 ص
البرنامج دورة تحليل انماط الشخصية باسلوب MBTI
المدينة الرياض
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 24/03/40 12:00:00 ص
البرنامج دورة تدريب المدربين TOT
المدينة جدة
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 22/04/40 12:00:00 ص

من احدث مقاطع الفيديو

 

ادارة التسويق
عدد مرات المشاهدة : ( 65984 )

دورة إدارة المشاريع الإحترافية PMP
عدد مرات المشاهدة : ( 43883 )

دورة تدريب المدربين TOT
عدد مرات المشاهدة : ( 103280 )

دورة أساسيات الإدارة الحديثة
عدد مرات المشاهدة : ( 37142 )

إدارة المشاريع التربوية PME
عدد مرات المشاهدة : ( 62709 )

إدارة الأنشطة الطلابية
عدد مرات المشاهدة : ( 128071 )

تقدير الذات
عدد مرات المشاهدة : ( 6311 )

المدرس الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 5570 )

عدد مرات المشاهدة : ( 31741 )

إدارة الوقت
عدد مرات المشاهدة : ( 22822 )
123456789

القائمة البريدية

من أجل التعرف على جديد برامجنا التدريبية وخدماتنا الالكترونية أضف بريدك الى قائمتنا البريدية
 
 

SMS خدمة اشعار

يطيب لنا ان نزودك بأحدث الفعاليات والبرامج والإضاءات التحفيزية وجديدنا على موبايلك مباشرة وبشكل دوري
الاسم  
الدولة   المدينة فضلاً ادخل رقم الهاتف المحمول بدون الصفر ودون المفتاح الدولي
الجوال    

أكثر الكتاب مشاركة

عدد المشاركات ( 446 )
عدد المشاركات ( 313 )
عدد المشاركات ( 238 )
عدد المشاركات ( 206 )
عدد المشاركات ( 75 )
الفئة : التربية والتعليم
القسم : المدرس الفعال
تمت الاضافة بواسطة : م. دانية المكاري
التدريس، الفعال، المدرس، المعلم، التعليم،التعلم،العمل،الميداني
20/02/40 12:01:15 ص

يعد العمل الميداني من المجالات الأساسية التي يمكن أن يحقق التلاميذ من خلالها العديد من الأهداف التي يرى التربويون فيها أهمية خاصة بالنسبة لتربية النشء، ويلاحظ أن هناك بعض المصطلحات التي يشيع الخلط بينها فيف هذا المجال، وهي الدراسة الميدانية والزيارة الميدانية والرحلة الميدانية وأخيرا العمل الميداني، ولقد أثرنا أن نستخدم المصطلح الأخير لأنه أكثر دلالة على ما نود عرضه في هذا المجال، فالدراسة الميدانية لها أهدافها وأساليبها وتنظيماتها ومستوياتها التي تختلف عن الزيارة الميدانية، ويستخدم مصطلح الدراسة الميدانية للدلالة على ما يقوم به طلاب المستويات الجامعية والعليا من عمل في هذا المجال، أما ما يقوم به التلاميذ في مستويات التعليم العام فيطلق عليه مصطلح الزيارة الميدانية أو الرحلة الميدانية، وهو جهد يعني في مضمونه تخطيطا وإعدادا ومشاركة من جانب التلاميذ بقدر يفوق ما يجري في الرحلة الترويجية، وعلى أية حال فإن مصطلح العمل الميداني يقصد به في هذا المجال تلك الإجراءات التي يقوم بها المعلم بالاشتراك مع تلاميذه بهدف الحصول على المعلومات واكتساب العديد من المهارات والاتجاهات نتيجة للمرور بمجموعة من الخبرات المباشرة في البيئة، بحيث تكون تلك الإجراءات متكاملة مع المنهج الدراسي أو أحد موضوعاته، وبحيث تمثل جهدا مخططا في اتجاه تلك الأهداف.

ومن ثم فإن الدراسة الميدانية أو الزيارة الميدانية كلاهما يدخل في إطار العمل الميداني، ولكن الفروق الأساسية تكمن في مستوى الدراسة وأهدافها والمدى الزمني وعدد أجهزة القياس والرصد وأنواعها.
 
ويرى البعض أن العمل الميداني لا يناسب إلا المستويات التعليمية المتقدمة، وأن استخدامه في التدريس لتلاميذ المرحلة الابتدائية أو المتوسطة يعد أمرا شكليا مضيعة للوقت والجهد، ولكن واقع الأمر هو أن العمل الميداني يمكن أن يتم في أي مستوى دراسي، ولكن الاختلاف يكون في مستويات الأهداف التي يرجى بلوغها في كل مستوى، ولكن الاختلاف أهداف العمل الميداني في صف من صفوف  المرحلة الابتدائية:
1- أن يشاهد التلاميذ بعض الظواهر الطبيعية في البيئة المحلية.
2- أن يجمع التلاميذ بعض العينات من البيئة المحلية.
3- أن يعرف التلاميذ أشكال الإنتاج الزراعي في البيئة المحلية.

وفي هذه الحالة يقوم المعلم والتلاميذ بالتخطيط والإعداد اللازمين، وقد يقتضي ذلك إعداد استمارة لجمع البيانات وبطاقة ملاحظة أو إعداد جهاز للتسجيل الصوتي أو غير ذلك من الأساليب اللازمة للتنفيذ. أما بالنسبة للعمل الميداني في المستويات التعليمية الأعلى فقد تتبنى نفس الأهداف ولكن بمستوى آخر أكثر تركيبا، وبالتالي فإن العمل الميداني في المرحلة الثانوي مثلا قد يتطلب صياغة أخرى لنفس الأهداف  السباقة على النحو الآتي:
1- أن يرصد التلاميذ الظاهرات الطبيعية في البيئة المحلية.
2- أن يسجل التلاميذ بيانات عن تلك الظاهرات في جداول خاصة.
3- أن يجمع التلاميذ عينات من الصخور التي توجد في البيئة.
4- أن يدرك التلاميذ العلاقة بين أشكال الإنتاج الزراعي ومظاهر النشاط الصناعي في البيئة المحلية.

وقد يختلف مستوى العمل الميداني أيضا من حيث مجاله ومداه الزمني، فقد يكون في المستويات الأولية على بعد مسافة قليلة من المدرسة ولا يستغرق أكثر من ساعات قليلة أو يوم دراسي كامل على الأكثر، أما في المستويات الأعلى فقد يتطلب قضاء أكثر من يوم في مكان ما قد يبعد عن المدرسة أو الكلية الجامعية بمسافات طويلة تحتاج إلى استخدام وسائل مواصلات، وعلى أية حال فإن العمل الميداني مهما كان مستواه ومجاله ومداه فإنه يساعد الفرد على اكتساب  العديد من جوانب التعليم التي ربما يصعب عليه تعلمها من خلال مواقف التدريس العادية داخل جدران الفصول الدراسية وخاصة بالنسبة لتلاميذ المستويات التعليمية الابتدائية والمتوسطة حيث الحاجة إلى تطبيق الدراسات النظرية على الواقع الميداني وحيث يصعب في كثير من الأحيان إدراك معاني ودلالات ومظاهر العديد من الأمور المجردة، هذا كما أن العمل الميداني يعد فرصة حقيقية لتخطيط خبرات مربية تتميز بالشمول والتكامل والواقعية، وهي بذلك تتيح المجال لدراسة أية ظاهرة سواء.

كانت طبيعة أو بشرية في إطارها الطبيعي أو الاجتماعي الذي تنتمي إليه، وخاصة أن العملية التربوية تصبح ذات معنى وقيمة إذا ما حدثت في إطارها الواقعي، ولعلنا بذلك نرى أن ما قد يستقطع من البيئة وينقل إلى داخل جدران الفصول المدرسية لتحليله وإخضاعه للدراسة ليس إلا محاولة للاستعاضة به عن الواقع ذاته الذي يصعب نقله برمته إلى الفصول المدرسية، وعلى أية حال فإن أهمية العمل الميداني لم تعد موضع خلاف أو مناقشة، فقد أثبتت بحوث عديدة القيمة التربوية لاستخدام هذا المدخل في عملية التدريس، ولعل ذلك يفرض علينا أن نعالج في شيء من التفصيل الأهداف الأساسية التي يمكن أن يشارك العمل الميداني في تحقيقها والتي تجعلنا نؤكد القول بأن التعلم من خلال المرور بخبرات غنية تتميز بالتكامل والشمول والواقعية والممارسة لا يعادله من حيث القيمة أي نوع آخر من المواقف التعليمية وتجدر الإشارة في هذا الشأن إلى أن تصنيف أهداف العمل الميداني إلى أهداف معرفية ووجدانية ونفسية حركية لا يعني أن السعي إلى بلوغها في مواقف معينة يسير على نفس النمط، وإنما يوجد الفرد في أي موقف على نحو كلي بحيث يصعب القول أنه يسعى إلى تحقيق هدف معرفي فقط أو وجداني فقط أو غيرها، وإنما ما يجري هو تعلم متكامل يجمع بين الجوانب الثلاثة، كما أن تعلم الفرد وسلوكه على نحو أو آخر هو انعكاس لهذه الخلفية الكلية. ويمكن تصنيف أهداف العمل الميداني على النحو التالي:
أولا الأهداف المعرفية:
يلاحظ أن العملية التعليمية المعتادة – والتي تجري في داخل الفصول المدرسية تهدف إلى بلوغ العديد من الأهداف المعرفية، وإن كنا نلاحظ أن معظم الجهد يوجه إلى بلوغ الأهداف التي يغلب عليها طابع التذكر أو الاسترجاع وقلما نجد اهتماما مقصودا بالمستويات المعرفية المتقدمة، ولعلنا لا نغالي إذا قلنا أن هذا الأمر يعد حرمانا للأبناء من فرص حقيقية لتنمية قدراتهم العقلية، فالمعلم يجب أن يولي اهتماما خاصا بممارسة الأبناء للعمليات العقلية المتقدمة أثناء التدريس، وإن كان ذلك لا يعني الاستغناء عن العمل الميداني الذي يمكن أن يساعد التلاميذ على بلوغ الأهداف المعرفية الآتية:
1- تطبيق المفاهيم والمبادئ والتعميمات العلمية:
فالكثير مما يدرسه التلاميذ داخل جدران الفصل الدراسي لا يخرج عن كونه مجرد معلومات وحقائق متناثرة ربما لا يشعرون برابطة بينها ولا يرون قنوات الاتصال أو التكامل فيما بينها، وهو  أمر لا يساعد على تكوين المفاهيم والمبادئ والتعميمات التي تختزل تلك الحقائق والمعارف، بالإضافة إلى أن ما يتم تعلمه من جوانب التعلم هذه يظل في إطار الذاكرة ومستواها، بمعنى أنها لا تجد الفرص المناسبة للتطبيق، أي فرص مطابقة المعرفة النظرية على الواقع الجاري.
أما بالنسبة للعمل الميداني فإن التلميذ يرى ويسمع ويلمس كل شيء يمر به، ومن خلال ذلك يستطيع أن يقارن كل خبرة جديدة يمر بها بكل ما يحتويه إطار الخبرة السابقة عنده، ومن ثم يجد الفرص المناسبة والكافية لتطبيق كل ما تعلمه نظريا.
ومن مزايا هذا الأمر أيضا أن عملية التطبيق هذه تساعد التلميذ على الإجابة عن العديد من التساؤلات، فضلا عن أنها تثر تساؤلات أخرى تعد بداية لتفكير ومناقشة وتحليل وقراءة، وبذلك يكون العمل الميداني خبرة ترتبط بخبرات سابقة وتمهد لخبرات أخرى تالية، أي أنها – وإن كانت تدعم التعلم السابق – تمهد أيضا لتعلم تال، مما يعد ميزة العملية التعليمية الفعالة.

2- تعرف الظاهرات الطبيعية والبشرية في البيئة:
فالعمل الميداني يعني في جانب منه استخدام  مختلف حواس الإنسان والتي يتم من خلالها رصد تلك الظاهرات – وإدراك ما هو طبيعي أو بشري منها، أما الدراسة النظرية فهي ربما تستخدم الكلمة المكتوبة أو المقروءة إلى جانب الوسائل التعليمية التي تعد بدائل للواقع، ومع ذلك فالتلاميذ لا يستطيعون غالبا تعرف تلك الظاهرات بشكلها وحجمها وأبعادها الطبيعية، كما توجد في إطارها الحقيقي الذي تنتمي إليه، وهو الأمر الذي يؤدي في كثير من الأحيان إلى تكوين مدركات خاطئة قد يصعب تعرف الظاهرات حينما يواجهونها في حياتهم اليومية، بل وربما يحتاج تعديل المدركات وتصحيحها إلى عملية تعلم جديدة يسبقها عملية محو نشط لما سبق تعلمه بكل ما يشمله من قصور أو أخطاء. ومن ثم فإن العمل الميداني يعد سبيلا إلى تكوين المدركات السليمة منذ البداية، وهو ما يمهد لتعلم البينة المعرفية للعلم بشكل تراكمي سليم يساعد الفرد فيما يعد على استيفاء كل نواحي النقص في تلك البينة من خلال الدراسة سواء كانت نظامية أو ذاتية، ومثال ذلك أننا إذا قمنا بتدريس درس عن ظاهرتي المد والجزر فإن حصيلة هذا الدرس ستكون بعض المعارف والحقائق عن هاتين الظاهرتين وأسبابهما والنتائج المترتبة عليهما، وأما الربط بين تلك المعارف والحقائق فيظل أمرا مفقودا إلى أن تحين الفرص للتلاميذ أو لبعضهم لدراسة هاتين الظاهرتين بشكل مقصود، مما يجعلهم قادرين على إدراك النتائج بصورة واقعية، وهو الأمر الذي لا يتوافر من خلال الدرس بصورته التقليدية، والذي يترتب عليه حفظ الأسباب والنتائج دون قدرة على تصورها أو تصور ما يترتب عليها من نتائج.

3-تفسيرات الظاهرات:
كثيرا ما يعرف التلاميذ معلومات وحقائق كثيرة عن عديد من الظاهرات، دون أن تكون لديهم القدرة على تفسيرها أو معرفة أسبابها، ولعل هذه الظاهرة ترجع إلى تعود التلاميذ على الاستماع إلى المعلم ومحاولة حفظ واستظهار الحقائق والمعارف والاستعانة في ذلك بمحتوى الكتاب المدرسي، كما أن مسار عملية التدريس بصورتها التقليدية قلما يشجع التلاميذ على التفكير ومحاولة التوصل إلى السبب أو الأسباب التي تكمن خلف ظاهرة ما أو تعد مسئولة عن حدوثها، وبالتالي فإن ما يترتب على ذلك في أغلب الأحوال هو عملية الحفظ التي تشمل محتويات الدرس بما في ذلك الأسباب التي يرددها المعلم أو يعرضها الكتاب المدرسي، أما بالنسبة للعمل الميداني فإن استخدام الحواس في التعرف على الظاهرة يثير العديد من التساؤلات لدى التلاميذ، وهو الأمر الذي يجعل المعلم أو غيره من المشرفين على العمل الميداني – في موقف يكون عليهم فيه أن يجيبوا على تلك الأسئلة من خلال المزيد من المعلومات أو من خلال التوجيه إلى قراءات خاصة أو جمع معلومات معينة من المصادر المعينة.

4-إدراك العلاقات بين الظاهرات:
تؤدي الدراسة الجزئية للظاهرات غالبا إلى قصور في إدراك صورتها الكلية، وما يوجد بينها من علاقات التأثير والتفاعل، فعلى سبيل المثال قد يدرس التلاميذ في الفصول المدرسية موضوعا عن السكان ومعدلات النمو السكاني وفئات السكان والهجرات الداخلية والخارجية، وقد يدرسون في موضوع ثان وفي مادة مختلفة مظاهر الخدمات الاجتماعية والصحية، وفي موضوع آخر مركز التجمع السكاني، وعندئذ نجدهم يدرسون الكثير عن مجموعة من الظاهرات، وفي نفس الوقت لا يدركون مجالات التفاعل والتكامل بينها، بينما إذا تمت دراسة الظاهرة في واقعها الذي توجد فيه كأن يخرج التلاميذ في عمل ميداني بإحدى القرى لدراسة هذا الأمر، فإن ذلك يساعدهم على إدراك كافة أبعاد الظاهرة، وكذلك كافة المتغيرات ذات الصلة بها، وهو الأمر الذي يعد على درجة كبيرة من الأهمية بالنسبة للتلاميذ، حيث إن العديد من الظاهرات والمشكلات التي سيواجهونها في حياتهم  العملية هي على تلك الصورة التي تمت دراستها في العمل الميداني، ويختلف الأمر عن ذلك كثيرا حينما يكون تعلم الظاهرة مجزءا على النحو السابق ذكره، إذ أنهم حينما يمارسون حياتهم العملية سيشعرون غالبا بفجوة بين ما درس وواقع الحياة اليومية، مما يعني حاجتهم إلى التعلم من جديد أثناء الحياة ومن خلال المحاولة والخطأ.

5- إدراك التفاعل الذي يتم بين الإنسان والبيئة عن قرب:
وكما أن هناك تفاعلا بين مختلف الظاهرات، فهناك أيضا تفاعل بين الإنسان والبيئة، فالبيئة تمتلك موارد كثيرة ومتنوعة، كما أن الإنسان بفكره يسعى إلى سد حاجاته وتطويع إمكانات البيئة لخدمته وترقية ظروف معيشته وأحواله وكثيرا ما تتم دراسة هذا التفاعل بأشكاله المختلفة بصورة نظرية بحيث يعرفها التلاميذ ويستطيعون ترديدها حينما يطلب منهم ذلك، ولكن الصورة الحقيقية لمجرى ذلك التفاعل وأشكاله تظل غائبة عن ا طر خبرات التلاميذ ومن ثم لا يستطيعون في كثير من الأحيان إدراك أدوار الإنسان في العمل والإنتاج والتنمية، على اعتبار أن ذلك الأمر هو مظهر من مظاهر التفاعل بين الطرفين، وبالتالي يصعب عليهم تعرف أدوارهم ومسئولياتهم في هذا الشأن، وهو الأمر الذي يرتبط أشد الارتباط باتجاهات الفرد نحو العمل والإنتاج والتنمية ودعم التفاعل بينه وبين مكونات البيئة.

6- تعرف مشكلات البيئة:
يكشف العمل الميداني للتلاميذ عن كثير من مشكلات البيئة، ومن خلال ذلك يتعرفون على أبعاد كل مشكلة وأسبابها وآثارها، فضلا عن أنه يفسح لهم المجال للتعلم في البيئة، ومن خلال ذلك يتم الربط بين البيئة والمدرسة، وتقام المعايير بين الطرفين، هذا كما أن دراستهم لتلك المشكلات في واقعها هو أسلوب لتعليمهم الحياة بتراكيبها الطبيعية ومن خلال ممارسة الحياة ذاتها، فقد يدرس التلاميذ داخل جدران الفصل الدراسي مشكلة المواصلات في صورة بيانات ومعلومات وأرقام وإحصاءات، بينما إذا خرجوا في عمل ميداني لدراسة هذه المشكلة سيرون المشكلة بأنفسهم وسيقومون بإحصاء عدد السيارات في إحدى المناطق وسعة كل منها من الركاب، كما سيقومون بتصنيفها وإعداد استبيانات وجمع البيانات والمعلومات من مصادرها الأصلية، وبالتالي سيتم لهم التعرف على المشكلة وأسبابها ونتائجها وتقديم الحل المقترح وبدائله من خلال دراسة تستخدم المنهج العلمي السليم، وهو  أمر يصعب تحقيقه داخل الفصول الدراسية.

ثانيا الأهداف الوجدانية:
وهي جوانب تنتمي إلى وجدان الفرد، ويلاحظ أننا في عملية التدريس نفترض أن تلك الأهداف يتم بلوغها بشكل تلقائي، أي أن ما يقوم المعلم بتدريسه من الحقائق والمعارف يفترض فيه أن يساعد التلاميذ على بلوغ تلك الأهداف، والواقع أنه لا يمكن أن نؤكد ذلك إذ أنه ليس بالضرورة أن تؤدي تلك الحقائق والمعارف إلى بناء وتنمية ميول واتجاهات وقيم وغيرها من جوانب النمو النفسي للفرد، إذ أن هذا الأمر يحتاج إلى جهد منظم ومقصود بحيث يمكن أن تؤثر الجوانب المعرفية بالقدر الكافي في تلك الجوانب النفسية، وبالتالي فإن العمل الميداني بما يشمله من  علاقات إنسانية مباشرة بين التلاميذ من ناحية، وبينهم وبين معلميهم من ناحية أخرى – يمكن أن يساعد المعلمين على الكشف عن الكثير من النواحي النفسية التي يصعب الكشف عنها داخل جدران الفصل الدراسي، وبالتالي يمكن معرفة الحاجات والميول والاتجاهات والعادات وغير ذلك مما يمكن استغلاله كنقاط بداية لتعلم مثمر وفعال يأخذ في اعتباره الصورة الكلية للفرد في المواقف التعليمية، ومن ثم فمن الأهداف الوجدانية التي يمكن بلوغها من خلال العمل الميداني ما يأتي:
1- اكتساب الميل نحو المعرفة:
فالتلاميذ حينما يخرجون إلى البيئة من أجل تنفيذ عمل ميداني شاركوا في اختياره وتحديد أهدافه وإجراءات تنفيذه فإن ذلك يساعدهم على معرفة الكثير، كما أنه وإن كان يقدم الإجابات عن كثير من أسئلتهم فهو يثير الكثير من التساؤلات التي تحتاج إلى بذل المزيد من الجهد لتعلم جديد، ومن خلال ذلك فإن ما يحدث هو إثارة للميول نحو القراءة والاطلاع والبحث في مختلف مصادر المعرفة، وقد يؤدي هذا الأمر إلى الشعور بالحاجة إلى المزيد من العمل الميداني في نفس المجال أو مجالات أخرى، ولعلنا ندرك أن اكتساب التلاميذ للميل نحو المعرفة هو نقطة البداية في التدريس الفعال وفي التعلم المثمر القائم على أساس الإحساس الحقيقي لدى المتعلم للتعلم، وليس بالضرورة هنا أن يكون هذا الميل موجها نحو الكتاب المدرسي أو أي كتاب آخر، ولكنه قد يكون موجها إلى أي مصدر من المصادر التي يجب أن تسد نقصا لدى التلاميذ أو تختزل حاجة إلى المعرفة لديهم.

2- اكتساب الاتجاه نحو التعلم الذاتي:
يعد العمل الميداني من أفضل المجالات التي يمكن أن تتيح للتلاميذ فرص اكتساب العديد من الاتجاهات، إذ أن ما يتعرض له التلاميذ من مواقف طبيعية يكون له تأثير واضح في بناء اتجاهاتهم، فهم حينما يشتركون في العمل الميداني تتاح لهم فرص جمع البيانات والمعلومات والأدلة والشواهد، كما يجدون المجال متاحا لتقويم الأشياء وإصدار الأحكام ثم يشعرون بدورهم في العملية التعليمية وأنهم قادرون على أن يعلموا أنفسهم ولو بدرجة ما، الأمر الذي يمكن أن ينموا معهم باستمرار تعلمهم من خلال العمل الميداني، ولعل الميزة الأساسية في هذا الشأن هي أن المتعلم يشعر بأنه شريك فعال في الموقف التعليمي وأن عليه مسئولية معينة وأدوار معينة لابد أن يمارسها حتى يتكامل العمل الذي تحملت المجموعة كلها مسئوليته، وأنه مطالب بأن ينقد ما قام به من أعمال، وما قام به الآخرون من أعمال أيضا.
ومن خلال ذلك يستطيع أن يثق بنفسه وأنه قادر على أن يحمل مسئولية تعليم ذاته حتى حينما يترك مقاعد الدراسة ويخرج إلى الحياة العامة.

3- اكتساب الاتجاه نحو  العمل في فريق:
يعمل التلميذ في جميع مراحل العمل الميداني مع زملائه بإشراف وتوجيه معلم أو مجموعة من المعلمين، وذلك سواء في مرحلة التخطيط أو مرحلة التنفيذ أو في مرحلة التقويم، ومن خلال ذلك يرى التلميذ عائد هذا العمل التعاوني المتكامل، ويلمس بنفسه قدرة الجماعة على العمل والإنجاز لكثير من الأمور التي يصعب على فرد واحد القيام بها منفردا. ومن ثم فإن ما يتعلمه التلاميذ داخل الفصل الدراسي عن طبيعة العمل في فريق وأشكاله وأهميته لا يعادل ما يمكنه اكتسابه من معارف ومهارات واتجاهات نحو هذا الأمر، فلا يكفي أن يعرف التلاميذ قدرا من المعارف عن مميزات العمل في فريق، ولكن لابد أن تتاح لهم الفرص في مجالات العمل الميداني بحيث تترك تلك الفرص آثارها على شخصية التلميذ وخلفيته السيكلوجية التي يستند إليها السلوك التعاوني حينما يكون في موقف يتعين عليه أن يشارك الآخرين في المسئولية وفي تحديد الأهداف وممارسة أدوار متكاملة مع أداء أدوار الآخرين.

4- اكتساب اتجاه نحو المشاركة الإيجابية:
كثيرا ما يشكو المعلمون والموجهون وغيرهم من القيادات التربوية من سلبية التلاميذ في المواقف التعليمية، ولعل ذلك يرجع في المقام الأول إلى أن الموقف التعليمي الشائع في مدارسنا الذي يضع المعلم في موقف معين يكون عليه فيه ترديد معلومات ومعارف يحتويها الكتاب المدرسي، ومن ثم فإن هذا التعليم النظري يفرض على التلاميذ أن يتخذوا مواقف سلبية في معظم الأحيان، بينما يلاحظ أن هذا الموقف يختلف إلى حد كبير في حالة العمل الميداني، إذ يكون على التلميذ أن يمارس أدوارا معينة وأن يجمع بيانات أو يسجل ملاحظات أو يكتب تقارير أو غيرها من الأنشطة المرتبطة بالعمل الميداني تخطيطا أو تنفيذا أو تقويما، ومن خلال ذلك فإن هذه النوعية من المواقف العلمية تؤثر بشكل مباشر في اتجاهات التلاميذ فيدركون عن قرب قيمة المشاركة الإيجابية إذا ما قورنت بالمواقف السلبية التي يتخذونها في الفصول المدرسية، ولعلنا ندرك بوجه عام أهمية بناء وتنمية مثل هذا الاتجاه لدى الأبناء ليس من أجل مشاركتهم في المواقف التعليمية فقط، ولكن من أجل ضمان مشاركتهم في مجرى الحياة العامة أيضا.

5- اكتساب اتجاه نحو المحافظة على موارد البيئة وصيانتها:
حينما يخرج التلاميذ إلى البيئة المحلية يعرفون الكثير عنها وعن مواردها وعن المخاطر التي تهدد تلك الموارد، كما يعرفون دور الإنسان ففي صيانة البيئة، ومظاهر سواء استخدام البيئة ومواردها والمخاطر التي يمكن أن تترتب على ذلك وآثارها على حاضر الإنسان ومستقبله، وبالتالي فإن مشاهدة مظاهر سوء استخدام البيئة ومواردها وإدراك الآثار المترتبة على ذلك يمكن أن يساعد على اكتساب التلاميذ اتجاها للمحافظة على موارد البيئة والعمل على صيانتها سواء على المستوى الفردي حينما يتعامل مع موارد البيئة أو حينما يكون في موقع يسمح له بتوجيه النصح والإرشاد للآخرين، وتجدر الإشارة في هذا الشأن إلى أن التلاميذ قد يتعلمون الكثير عن البيئة ومواردها وكيفية صيانتها والآثار المترتبة على سوء استخدامها، ومع ذلك فقد لا يملكون الاتجاه القوي نحو المحافظة عليها وصيانتها إذ أن معرفة معلومات معينة عن هذا الأمر لا تعني بالضرورة أن يسلك سلوكا سليما نحو البيئة، لأن ذلك يحتاج أساسا إلى اتجاه موجب نحو البيئة يوجه سلوك الإنسان حينما يتعامل معها، أو حينما يوجه الآخرين لانتقاء السلوك المناسب للمحافظة على موارد البيئة.

6- تقدير جهد الإنسان في استغلال موارد البيئة:
حينما يشارك التلاميذ في العمل الميداني في البيئة المحلية يرون آثار التفاعل بين الإنسان والبيئة، وكيف استطاع الإنسان أن يبذل جهودا متواصلة من أجل استغلال موارد البيئة ومن أجل تطوير حياته وحياة الأجيال التالية.
ومن ثم فهو ينظر ويتأمل فيما قام به السابقون، ويدرك أن الحياة الحاضرة بكل ما هو ميسر فيها ليس وليد اليوم ولكنه محصلة لجهود الإنسان في الماضي.

وبالتالي فهو إذا توصل إلى تقدير جهد الإنسان في الماضي – سيدرك أن الإنسان اليوم يجب أن يبذل جهدا متواصلا لكي تجد الأجيال القادمة حياة لا تقل في مستواها عن الحاضر الذي يعيشه الآن، ومعنى ذلك أن المطلوب في هذا الشأن ليس مجرد تقدير جهد السابقون، ولكن أن يكون هذا التقدير نقطة انطلاق للعمل والجهد المتواصل من أجل الاستغلال الرشيد لموارد البيئة لتطوير حياة الإنسان حاضرا ومستقبلا. ولعلنا نلاحظ أن هذا الجانب من جوانب التعلم قلما يعني به المعلمون بشكل مقصودا أثناء التدريس، مما ينتج عنه تحصيل بعض المعارف عن جهد الإنسان في هذا الشأن، ولكن دون رصيد وجداني كاف يصلح كقاعدة لتوجيه سلوك الفرد في هذا الشأن.

7- تقدير جهد الدولة في عملية التنمية:
تبذل الدولة العديد من الجهود في شتى مجالات الحياة من أجل توفير حياة كريمة للمواطنين، والسبيل إلى ذلك هو عملية التنمية البشرية والصناعية والزراعية والاجتماعية والصحية، وبالتالي فإن الخروج إلى البيئة والاحتكاك المباشر بمجالات التنمية المختلفة من خلال العمل الميداني يضع تحت حواس التلميذ الأدلة والشواهد المباشرة التي تعبر عن هذا الجهد، ومن ثم فإن الدراسة النظرية لهذا الجانب لا تعطي غالبا نفس العائد، وإنما يتوقف الأمر على معرفة بعض الجهود التي تبذل في هذا المجال وربما عن غير اقتناع، وهو الذي يكشف عن عدم الترابط بين الدراسة النظرية والواقع العملي، ولعل بناء هذا الجانب من جوانب التعلم لدى التلاميذ يمكن أن يجعل منهم مواطنين على درجة مناسبة من الوعي بعملية  التنمية ودورهم فيها ومسئولياتهم نحو الحفاظ على مسار هذه العملية وقوة دفعها، وهي أمور يصعب أيضا تحقيقها من خلال دراسة تعتمد على مجرد مواد مطبوعة أو مقروءة أو حتى بعض الوسائل التعليمية.

8- تذوق نواحي الجمال في الطبيعة:
لعلنا نلاحظ أننا نادرا ما نهتم بتعليم الأبناء كيفية التعرف على مواطن الجمال في الطبيعة وتذوقها، وذلك أننا نهتم بعملية التعلم أكثر من اهتمامنا بعملية التربية، بل ويتصور البعض أيضا أن ذلك التعلم يؤدي تلقائيا إلى تعديل السلوك لدى النشء. والحقيقة هي أننا يجب أن نهتم بمختلف جوانب التعلم، ومنها عملية التذوق. ومن أفضل السبل المستخدمة لذلك أسلوب العمل الميداني الذي يخرج التلميذ يه إلى الحياة ذاتها ويرى ويتأمل ويفكر ويتساءل ويسأل ويناقش ويكتشف ويعبر عن نفسه، وكلها أمور ربما يصعب تحقيقها من خلال الدروس اليومية المعتادة، فالخروج إلى البيئة إذا كان يفسح المجال للتلاميذ لاكتساب معارف عديدة ومتنوعة ولاكتساب العديد من الاتجاهات نجده أيضا يساعدهم على التوصل إلى معايير أو أسس يمكنهم من خلالها الحكم على كل مظاهر الجمال في الطبيعة، والعمل على الحفاظ عليها وصيانتها وتوجيه الآخرين إلى السلوك الرشيد نحوها.

ثالثا – الأهداف النفسية الحركية:
يلاحظ أن هذه النوعية من الأهداف قلما تجد الاهتمام من جانب المعلمين وبخاصة المبتدئين، شأنها في ذلك شأن الأهداف الوجدانية، وذلك على الرغم من وجودها في أهداف العديد من المناهج الدراسية، وهذا الأمر يرجع بطبيعة الحال في جانب كبير منه لسيادة الأسلوب التقليدي في عملية التدريس، الذي يفترض أن اكتساب التلاميذ للمعارف والحقائق يؤدي بالضرورة إلى تنمية الأهداف التي يتضمنها هذا المجال، والواقع هو أن بلوغ التلاميذ لتلك الأهداف يتطلب وعيا وإيمانا بأهميتها، كما يتطلب أيضا جهدا مقصودا ومخططا.
وتجدر الإشارة في هذا الشأن إلى أن ظهور أي استجابة من التلاميذ في المجال النفسي الحركي ليست استجابة مستقلة بذاتها عن المجالات المعرفية أو الوجدانية، ولكنها في صورتها النهائية تعبر عن رصيد وافر في الجوانب المعرفية والوجدانية. وبالتالي فإن ما يعيشه التلاميذ من خبرات خلال العمل الميداني يجب أن تضم تلك الجوانب على نحو متكامل بحيث تؤدي إلى النمو المتكامل والذي يظهر في صورة استجابات متكاملة، ولعلنا نستطيع القول أن ما سنذكره فيما يلي من أهداف نفسية حركية تبدو مشبعة بالجوانب المعرفية والوجدانية بحيث يمكن أن يتصور البعض أن مجالها هو أحد الجانبين السابقين، ومرجع ذلك هو ما سبق ذكره عن التكامل بين الجوانب الثلاثة وهذه الأهداف هي:
1- استخدام أجهزة الرصد:
يحتاج العمل الميداني إلى أجهزة عديدة ومتنوعة، وتتوقف نوعية الأجهزة المستخدمة على نوع العمل ومجاله، ومهما كانت الأجهزة التي يحتاجها العمل الميداني فلابد من تدريب التلاميذ على استخدامها، فلا يجوز أن يخرجوا مع معلميهم الذي يستخدمون الأجهزة ويكتفون هم بمراقبتهم أثناء ذلك، فالفائدة التي يرجى تحقيقها تكمن في استخدامهم لتلك الأجهزة، وبالتالي فنقطة البداية هي التعرف عليها والتمييز بين وظائفها واستخداماتها وما يمكن الحصول عليه من البيانات والمعلومات عن طريق استخدامها، ومن أهم الأجهزة التي يحتاجها العمل الميداني المنظار المكبر والخرائط وأجهزة تسجيل المطر، والحرارة، والضغط الجوي، والرياح، وغيرها، وهي أجهزة لابد من توافرها في كل مدرسة تتخذ من العمل الميداني سبيلا من سبل تربية الأبناء.

2- استخدام الخرائط:
تعد الخرائط من أهم الوسائل المطلوبة للعمل الميداني، فهي تبين للتلاميذ مكانه وأبعاده ومجال وسبل الحركة فيه، وهذا يعني أنهم يجب أن يكونوا قادرين على استخدامها على نحو سليم، سواء كانت الخرائط تفصيلية (كبيرة المقاس) أو خرائط صماء لتوقيع البيانات والمعلومات ولنقل الظاهرات من الطبيعة، وفي الحالتين يجب أن تتاح لهم فرص رسم الخرائط واستخدامها سواء داخل المدرسة أو أثناء العمل الميداني، ويبدو أن هذا الأمر يحتاج إلى بداية مبكرة، إذ يتصور البعض أن اكتساب التلاميذ لمهارات استخدام الخرائط يجب ألا يبدأ قبل المرحلة الإعدادية، والواقع أن بداية هذا الأمر يجب أن يكون في صفوف المرحلة الأولى مع مراعاة التدرج في مستويات تعقيد وتركيب المهارات المختلفة، بحيث يكون العمل الميداني الذي يقوم به التلاميذ في كل مستوى تعليمي موازيا للمهارات التي تم للتلاميذ اكتسابها، ومن خلال الممارسة والتطبيق العملي يتم تدعيم المهارات وارتفاع مستوى تمكن التلاميذ منها.

3- تصميم الجداول وبطاقات الملاحظة:
يحتاج العمل الميداني عادة إلى وسائل عديدة لجمع البيانات والمعلومات من الميدان، ويتحدد كم الوسائل شيوعا واستخداما في العمل الميداني مهما كان مستواه ومهما كان مستواه ومهما كان المستوى الدراسي للتلاميذ، إذ أنهم سيقومون بجمع بيانات وربما بصد ظاهرات أو مشكلات من نوع أو آخر، وفي هذه الحالة سيجدون أنهم في حاجة إلى تسجيل ملاحظاتهم ومشاهداتهم في جدول أو بطاقة معينة، والأمر المهم في هذا الشأن هو أن التلاميذ يجب أن تتاح لهم فرص تعميم وبناء لتلك الجداول والبطاقات في المرحلة السابقة على تنفيذ خطة العمل الميداني، والتعرف على وظيفة كل منها ومجالات استخدامه وكيفية استخدامه، حتى ما إذا جاء الوقت المناسب لاستخدامها شعر التلاميذ بقدرتهم على استخدامها استخداما وظيفيا يشعرون معه بقيمتها العلمية، ولعلنا نلاحظ أن اكتساب التلاميذ لهذه النوعية من المهارات قلما يجد المحال المناسب في إطار التدريس داخل جدران الفصول المدرسية.
 
4- تصميم ا لاستبيانات واستمارات المقابلة:
تعد الاستبيانات واستمارات ا لمقابلة من الأساليب الأساسية والمطلوبة في العمل الميداني، فكثيرا ما يشعر التلاميذ في مرحلة التخطيط أنهم سيحتاجون إلى توجيه عدد من الأسئلة لبعض المختصين في مجالات العمل المختلفة حينما يخرجون إلى البيئة، كما قد يشعرون بالحاجة إلى إجراء مقابلات شخصية مع بعض الأشخاص من ذوي الخبرة أيضا، ومن ثم فالحاجة ماسة إلى التدريب على تصميم وبناء مثل هذه الأساليب ومعرفة كيفية استخدامها ووظائفها، ولعلنا نلاحظ أن هاتين المهارتين تشتملان على مهارات أخرى فرعية في غاية الأهمية مثل تحديد الأسئلة المناسبة وصياغتها بما يتفق مع أهداف كل أداة من أدوات جمع البيانات والمعلومات، وكذلك مهارة توجيه الأسئلة والتسجيل للمعلومات والبيانات المطلوبة ولعل ذلك يشير إلى أن العمل الميداني إذا أحسن تخطيطه يمكن أن يهيئ الفرص  الكافية لاكتساب التلميذ مهارات أساسية يحتاجها في حياته اليومية، وفي نفس الوقت فإن المناهج التقليدية التي لا تزال سائدة في مدارسنا وطرق تنفيذها المعتادة قلما تسمح للتلاميذ بفرص حقيقية لاكتساب مثل تلك المهارات.

5- إنشاء الرسوم البيانية:
حينما يستطيع التلاميذ الحصول على المعلومات والبيانات المطلوبة أثناء العمل الميداني ستظل بمثابة المادة الخام إلى حين وضعها في صورة مناسبة قابلة للتفسير، وتعد الرسوم البيانية سواء كانت خطية أو في شكل أعمدة أو دوائر من أكثر الأساليب صلاحية لتجميع المعلومات والبيانات ووضعها في شكل يمكن من خلاله إدراك العلاقات والتوصل إلى تفسيرات مقبولة من الناحية المنطقية، ويرتبط بهذا الأمر أيضا تدرب التلاميذ على قراءة الرسوم البيانية وتفسيرها والتعبير عن مضمونها في شكل تقرير أو مقال تظهر فيه ذاتية التلميذ وقدرته على التعبير عن نفسه في دقة ووضوح وشمول وتكامل بين الأفكار الأساسية التي يحتويها الرسم البياني، ولعلنا نلاحظ أن التلاميذ نادرا ما تتاح لهم فرص إنشاء رسوم بيانية من  خلال مشاهدات واقعية، ومن ثم فإن العمل الميداني يعد من المجالات الرئيسية لاكتساب هذه المهارة، وخاصة إذا تم تخطيطه وتنفيذه على نحو سليم يسمح بمشاركة التلاميذ في كافة مراحل العمل كما سيتضح فيما بعد.

6- المناقشة:
تعد المناقشة أساسا جوهريا من الأسس التي يقوم عليها العمل الميداني فالتلاميذ يناقشون كل شي، سواء في مرحلة الاختيار أو تحديد الأهداف، أو وضع الخطة وتنفيذها أو تقويمها، فالكل يشارك بالرأي ووجهة النظر، ومن المتوقع أن يقدم جميع التلاميذ خبراتهم السابقة توضيحا لخطة العمل وضمانا لاستمرارها ونجاها، وهذا يعني أن كل تلميذ يجب أن يتعلم متى يتحدث؟ وكيف يتحدث؟ وماذا يقول؟ وماذا لا يجوز قوله؟ ومتى يجب الاستماع؟ وإلى أي مدى يجب أن يظل مستمعا؟ وكيف يعد سؤالا؟ وكيف يوجهه؟ وغير ذلك من المهارات الأساسية اللازمة لمشاركته الفعالة في المناقشة، والشيء المؤكد في هذا الشأن هو أن تعلم كيفية تنظيم المناقشة وإدارتها يصعب أن يصل إليه المعلم إلا إذا مارس هذه العمليات مع تلاميذه دائما سواء أثناء العمل الميداني أو بعد الانتهاء منه، أو حتى في مواقف أخرى لا يتم فيها خروج التلاميذ في عمل ميداني، وعلى أية حال فإن العمل الميداني إذا كان يتيح للتلاميذ فرص اكتساب الكثير من المعارف من الواقع ذاته فإن القيمة الحقيقية لهذا الأمر تكمن في مساعدة التلاميذ على اكتساب مهارة لا يمكن الاستغناء عنها في ممارسة الحياة اليومية وما يجري فيها من تفاعلات.

7- التنظيم:
يتطلب العمل الميداني قدرا كبيرا من التنظيم حتى يمكن أن يؤدي إلى بلوغ الأهداف المحددة له، ويدرك التلاميذ في هذا الشأن معنى التنظيم إجرائيا وأهميته في إنجاز الأعمال والقيام بمسئوليات الأدوار الموكلة إليهم، كما يدركون كيف أن التنظيم في أي عمل من الأعمال يؤدي إلى اقتصاد في الوقت والجهد والنفقات وكيف أنه يعد مظهرا من مظاهر الشخصية المتكاملة القادرة على الإنجاز والعطاء، ومن ثم فإن تدريس قدر من المعارف عن النظام والتنظيم بصورة نظرية لا يعد كافيا لاكتساب التلاميذ لتلك المهارة، ومن ثم فإن العمل الميداني إذا كان يحتاج إلى إتقان التلاميذ لمهارة التنظيم، فذلك لا يرجع إلى مجرد  أهميته لنجاح العمل الميداني فقط ولكنه يرجع أيضا إلى أهميته بالنسبة لبناء شخصية الفرد وإعداده كمواطن ليمارس حياته في إطار اجتماعي معين يحتاج إلى التنظيم في كل جانب من جوانبه وفي كل عمل من الأعمال التي يمكن أن يشارك فيها الفرد في الحياة اليومية.

8- القيادة:
يتطلب العمل الميداني تقسيم التلاميذ إلى مجموعات، كما يتطلب تعيين قائد لكل مجموعة من بين التلاميذ بحيث يكون مسئولا عن المهام التي تكلف بها مجموعته، وهناك مواصفات خاصة يجب أن تتوافر في كل من يتولى القيادة مثل المرونة وتحمل المسئولية والاتزان الانفعالي والروح المرحة وغيرها من المواصفات الكفيلة بنجاحه في هذه المهمة، ولعلنا ندرك أنه قد يكون هناك من بين التلاميذ من يملك هذه المواصفات ولكنه لم يجد الفرص المناسبة لممارستها في إطار عملية التدريس بصورتها التقليدية، وبالتالي فإن العمل الميداني بما يقدمه من فرص واقعية في هذا الشأن هو إعداد للتعرف على معنى القيادة ومسئوليات من يتولى هذا الموقع وكذلك مسئوليات كل من يعملون مع القائد، وهي أمور يصعب تعلمها كلها من خلال مواقف تعليمية يغلب عليها الطابع النظري، فقد يعرف التلاميذ الكثير عن القيادة ونماذج منها ولكن ذلك لا يعني التمكن من مهارتها، إذ أن هذا الأمر يتوقف على مدى ممارستها في الميدان.

9- التخطيط:
يعتمد العمل الميداني في جانب كبير منه على التخطيط بل ويمكن القول أن مدى نجاح العمل الميداني في بلوغ أهدافه يتوقف تماما على مدى سلامة التخطيط والإعداد الجيد.
يشترك التلاميذ عادة مع معلميهم في اختيار مجال العمل الميداني وتحديد أهدافه وخطة تنفيذه وتقويمه، وفي جميع هذه المراحل يحتاج التلاميذ إلى إدراك العلاقات بين مختلف المتغيرات التي يمكن أن تؤثر على خطة تنفيذ العمل الميداني، ومن ثم فإن التلاميذ من خلال ممارستهم لعملية التخطيط بكل أبعادها في مجالات  العمل الميداني يكتسبون مهارة هامة لا يمكن الاستغناء عنها في الحياة اليومية التي أصبحت تأخذ بالتخطيط كأسلوب للعمل ولمواجهة أي مشكلة، وبالتالي فإن اكتساب التلاميذ لهذه المهارة يعني أننا نعدهم ليكونوا قادرين على المشاركة الفعالة في عملية التخطيط على أي مستوى من المستويات، وهو  أمر لا يمكن أن نقلل من قيمته في عصر أصبح التخطيط العملي من أهم سماته، ولذلك فإن إغفال هذا الأمر على المستوى المدرسي قدي يعني حرمان التلاميذ من فرص قد لا تتاح لهم فيما بعد.
 
10- كتابة التقارير:
يقتضي العمل الميداني أن يقوم التلاميذ بكتابة تقارير عما تم إنجازه من الأعمال وعما تم الحصول عليه من بيانات ومعلومات، ويحتاج هذا الأمر إلى تجميع البيانات والمعلومات وتصنيفها ووضعها في جداول، وربما تحتاج كذلك إلى عمل رسوم بيانية أو إنشاء خرائط أو غير ذلك مما يعد أساسيا في مرحلة التعرف على مدى نجاح العمل الميداني في بلوغ أهدافه، حيث يتضمن التقرير عادة تلخيصا وعرضا وتقسيما لأجزاء التقرير، وتفسيرات وتحليلات وعرض وجهات نظر شخصية، وهي كلها مهارات يصعب على التلاميذ غالبا تعلمها من خلال مواقف التدريس التقليدية، ويلاحظ أيضا أن هذه المهارات هي في الواقع من أهم المهارات اللازمة للفرد حينما يحاول أن يكتسب أي شيء يعبر فيه عن ذاته، ولعلنا لا نغالي إذا قلنا أن معظم ما نلاحظه من قصور في كتابات الطلاب على المستوى الجامعي يرجع إلى أنهم لم يتعلموا في مراحل إعدادهم السابق كيف يكتبون مقالا أو يعدون تقريرا بطريقة إجرائية وميدانية.
هذه هي الأهداف الأساسية التي يمكن بلوغها من خلال العمل الميداني، على أننا لا ندعي أن العمل الميداني هو الأسلوب الوحيد الذي يمكن أن يحقق  التلاميذ من خلاله هذه الأهداف، ولكن قد يمكن تحقيقها كلها أو بعضها على الأقل من خلال مداخل أخرى مناسبة في عملية التدريس، ومن خلال استخدام العديد من مصادر التعلم، ولكن الشيء المؤكد هو أن العمل الميداني يعد مفيدا إلى حد بعيد من الناحية العملية والناحية التربوية، لذلك سنحاول فيما يلي أن نعرض الإجراءات التخطيطية والتنفيذية للعمل الميداني.
أولا- الإجراءات التخطيطية للعمل الميداني:
يحتاج العمل الميداني إلى تخطيط سليم منذ البداية حتى يمكن للتلاميذ بلوغ الأهداف التي حددت لهم، والقاعدة الأساسية التي يجب تذكرها دائما هي أنه لا تخطيط للعمل الميداني بدون مشاركة من جانب التلاميذ، حيث إنهم أعضاء في فريق متكامل منهم ومن معلميهم، ومن ثم فإن عملية التخطيط عملية تعاونية مشتركة بين جميع الأطراف ذات الصلة بالعمل الميداني، وفيما يلي سنحاول معالجة  الإجراءات الأساسية لتخطيط العمل الميداني:
1- إثارة الاهتمام بالدراسة:
ويقصد بذلك أن يأتي المعلم بكل ما يكون من شأنه إثارة اهتمامات التلاميذ بموضوع العمل الميداني، وقد يكون ذلك من خلال فيلم متحرك أو بعض الشرائح أو بعض الصور أو قصة أو خبر من جريدة يومية أو نص من دائرة معارف أو غير ذلك مما يمكن أن يثير اهتمامات التلاميذ ويدفعهم إلى التساؤل.
وترجع أهمية هذا الأمر إلى أن التلاميذ يجب أن يشاركوا في العمل الميداني بحماس واهتمام مما يساعد على استمرارهم في العمل من البداية إلى النهاية، وبقدر نجاح المعلم في ذلك يزداد مدى إقبال التلاميذ ومشاركتهم في جميع مراحل العمل التالية.
ومن ثم فإن ما قد يصل إليه التلاميذ من تساؤلات يجب تحديده وصياغته وتسجيله حتى يمكن السعي من أجل أيجاد الإجابات المناسبة أثناء العمل الميداني. وقد يرى المعلم ضرورة لتوجيه التلاميذ إلى بعض القراءات البسيطة الأولية التي يمكن أن تساعد على الإثارة والتشويق.
2- تحديد أهداف العمل الميداني:
ويتطلب هذا الأمر دراية واسعة من جانب المعلم بطبيعة العمل الميداني الذي يعتزم القيام به بالاشتراك مع تلاميذه، ومن ثم يكون قادرا على توجيههم إلى صياغة دقيقة لأهداف العمل الميداني.
ويلاحظ في هذا الشأن أن التلاميذ كثيرا ما يقترحون أهدافا لا تتناسب مع إمكاناتهم وقدراتهم، بمعنى أن الكثير من الأهداف قد يكون على مستوى من الطموح بحيث لا يستطيع التلاميذ بلوغها من خلال ما يقومون به من عمل ميداني. ويشترط في تلك الأهداف أن تكون على درجة عالية من التحديد والوضوح والدقة حتى لا يختلط الأمر على التلاميذ أثناء العمل، وحتى يسهل عليهم تقويم ما تم إنجازه من الأعمال مرحليا وفي نهاية العمل، ويلاحظ أيضا أن التوصل إلى تلك الأهداف يجب أن يكون من خلال المناقشة بحيث يقتنع الجميع بها على اعتبار أنها نابعة منهم وليست مفروضة عليهم، إذ أن التلاميذ يتحمسون عادة للعمل الذي اشتركوا في تحديد هدافه أكثر من السعي من أجل بلوغ أهداف فرضت عليهم من الخارج.
3- تحديد منطقة الدراسة:
وهنا يجب أن يدرك التلاميذ منطقة الدراسة بأبعادها المختلفة فقد يكون قرية أو حيا في مدينة أو شارعا أو مصنعا أو معملا أو مزرعة أو غير ذلك من المناطق التي يمكن أن يجري فيها أعمال ميدانية، ويلاحظ في هذا الشأن أن العمل الميداني على المستوى المدرسي لا يستغرق أكثر من يوم دراسي واحد، وربما لا يستغرق أكثر من عدد قليل من الحصص، ولذلك يجب أن يراعى في اختيار المنطقة الاعتبارات الخاصة بالزمن المخصص للعمل الميداني وكيفية التنقل من مكان إلى آخر، والتكاليف التي قد يتطلبها هذا العمل، هذا ويجب أن يستخدم المعلم في هذا الشأن الخرائط والكروكيات والصور بحيث يستطيع التلاميذ تكوين صورة أولية عن المنطقة التي سيقومون فيها بالعمل الميداني، ويمكن وصف هذا الأمر بأنه تعارف أ ولي بين التلاميذ والمكان قبل أن يتم التفاعل الكامل بينهما.
4- تحديد الظاهرات المراد دراستها ميدانيا:
يرتبط هذا الأمر أشد الارتباط بالعملية السابقة، وفيها يجب التوصل إلى تحديد دقيق للظاهرات المراد دراستها ميدانيا، وقد تكون تلك الظاهرات طبيعية أو بشرية، بمعنى أن المعلم والتلاميذ قد يحددون بعض الظاهرات الطبيعية مثل الطقس أو شكل الأرض، أو أنواع النبات، وقد يحددون بعض الظاهرات البشرية مثل مناطق التجمع السكاني أو كثافة المرور أو نوع الخدمات أو أنواع الأمراض أو غيرها من الظاهرات، والأمر الهام هنا هو أن تحدد الظاهرات موضع الدراسة بدقة كاملة بحيث لا يتشتت جهد التلاميذ، ويسعون إلى جمع بيانات ومعلومات ليست ذات صلة وثيقة بالأهداف التي سبق لهم تحديدها.
5- تحديد الأدوات اللازمة للعمل الميداني:
يتم تحديد تلك الأدوات عادة تبعا لطبيعة العمل الميداني ومجاله وأبعاده فقد يحتاج إلى أجهزة لقياس الحرارة والضغط والرياح والمطر، وقد يحتاج إلى نظارات مكبرة وخرائط طبوجرافية تفصيلية وخرائط صماء وكاميرات، وقد يحتاج أيضا إلى جداول واستبيانات واستمارات للمقابلة وغيرها من الأدوات، والقاعدة الأساسية في هذا الشأن هي أن المعلم والتلاميذ يجب أن يقوموا بإعداد الأدوات المناسبة والمطلوبة لإنجاز العمل الميداني، وليس هناك أي ضرورة لإعداد أدوات ليست لها علاقة بالمعلومات والبيانات المطلوب الحصول عليها، هذا ويجب أن يلاحظ المعلم أن التلاميذ يجب أن يكون لهم الدور الأساسي في إعداد وتجهيز الأدوات المطلوبة لما ينطوي عليه هذا الأمر من اكتساب العديد من الاتجاهات الموجبة والمهارات العملية الأساسية.
6- الزيارة الاستطلاعية للمكان:
ويفترض هنا أن يكون المعلم على دراية كاملة بالمكان من جميع النواحي عامة، ومن النواحي التي سيهتم بها التلاميذ في العمل الميداني خاصة، ويفترض أيضا أنه قام بعدة زيارات سابقة لذلك المكان، ومع ذلك فإنه يجب أن يقوم بزيارة استطلاعية قبل البدء في تنفيذ خطة العمل الميداني، فقد تطرأ على المكان تغيرات من نوع أو آخر، وقد يرى المعلم أشياء هامة وأساسية بالنسبة للخطة التي تم وضعها بالاشتراك مع التلاميذ، وقد يرى أيضا جوانب أخرى لم تسبق له رؤيتها في الزيارات السابقة وربما يحتاج المعلم في هذه المرحلة إلى مقابلة بعض المختصين أو الخبراء في ذلك المكان والإعداد المبكر لما قد يجريه التلاميذ معهم من مقابلات من أجل  الحصول على معلومات أو بيانات.
7- تقسيم التلاميذ إلى مجموعات:
ويلاحظ هنا ألا يخضع هذا التقسيم للعفوية والارتجال من جانب المعلم، ولكن يجب أن يلاحظ منذ البداية التخطيط مدى التقارب بين التلاميذ، ورغبة كل منهم في العمل مع الآخرين، هذا ويجب ألا يفرض على أي من التلاميذ العمل مع جماعة ما دون رغبة حقيقية منه، إذ أن هذا غالبا ما يؤدي إلى عدم التحمس وربما الانصراف عن العمل أو عدم المشاركة في العمل على نحو فعال، ويرتبط بهذا الأمر تعيين قائد لكل جماعة، ويشترط أن يكون هذا التعيين مقبولا من جميع أفراد الجماعة، وقد يكون من المفيد في هذا الشأن استطلاع آراء تلاميذ كل مجموعة فيمن يختار لقيادتها.
8- توزيع المسئوليات والأدوار:
وتلي هذه العملية تقسيم التلاميذ إلى مجموعات، حيث يجب أن تعرف كل جماعة مسئولياتها والأدوار التي ستقوم بها أثناء تنفيذ العمل الميداني، ومن الضروري في هذا الشأن أن تناقش كل جماعة فيما سيوكل إليها من مسئوليات وأدوار، وأن تحدد لهم بوضوح حدودها والفواصل بينها وبين مسئوليات وأدوار، الجماعات الأخرى، ومن المفضل في هذه المرحلة أن يقوم تلاميذ كل جماعة بتسجيل مسئولياتهم وأدوارهم في شكل إجرائي بسيط حتى يسهل فهمه وتنفيذه.
9- التغذية والمواصلات:
قد يتطلب العمل الميداني قضاء بعض الوقت في مكان ما، مما قد يشعر معه التلاميذ بالجوع والعطش، لذلك لابد من التأكيد على تجهيز اللازم من الغذاء والشراب مع مراعاة أن تكون الوجبات من النوع الخفيف الذي       بسبب ما قد يتعرض له من الحرارة غير المناسبة، ويرتبط بهذا الأمر تجهيز وسيلة المواصلات إذا كان العمل الميداني سيتم في مكان بعيد عن المدرسة، أما إذا كان قريبا فيكون الانتقال إليه سيرا على الأقدام.
10- الإسعافات الأولية:
يتطلب العمل الميداني مهما كان نوعه ومداه الزمني توفير حقيبة للإسعافات الأولية يمكن استخدامها إذا ما تعرض أحد التلاميذ لأي إصابة بجرح أو كسر، ويفضل أيضا أن يصاحب التلاميذ أحد المعلمين من ذوي الخبرة المناسبة بالإسعافات الأولية، ويتطلب ذلك أيضا ضمان وسيلة اتصال تليفوني مع المدرسة أو إحدى المستشفيات أو مراكز الإسعاف القريبة من منطقة العمل الميداني.
11- الإشراف على العمل الميداني:
يحتاج العمل الميداني عادة لأكثر من معلم وخاصة إذا كان عدد التلاميذ كبيرا، ويقترح في هذا المجال أن يخصص معلم لكل عشرة تلاميذ بحيث يتراوح عدد التلاميذ بين (20 – 30) على أنه لا ينصح بأن يصل عدد التلاميذ المشتركين في العمل الميداني إلى أربعين أو خمسين تلميذا، وذلك لاعتبارات خاصة بضبط مسار العمل وضمان عدم الفوضى والتضارب والتداخل في المستويات والأدوار، وإذا كان للعمل الميداني أكثر من جانب فيفضل أن يراعي التنوع في تخصصات وخبرات المعلمين المشتركين في الإشراف على العمل الميداني.

ثانيا- تنفيذ خطة العمل الميداني:
وفي هذه المرحلة يتم تنفيذ التصورات التي تم التوصل إليها في مرحلة التخطيط إلا أنه من الأمور الجديرة بالملاحظة هنا أن المعلم أو هيئة الإشراف مطالبة بأن تمارس مسئولياتها في ملاحظة أداء التلاميذ وتعديل مسار عملهم إذا لاحظوا أن هناك قصورا أو انحرافا قد يؤدي إلى عدم بلوغ أهداف العمل الميداني، ولعلنا نستطيع القول أن هناك مجموعة من القواعد الأساسية التي يجب الالتزام بها حينما يكون المعلم بصدد تنفيذ خطة أي عمل ميداني، وهذه القواعد هي:
1- التجمع في مكان وزمان معين حتى يمكن التحرك إلى مكان العمل الميداني في الوقت المناسب سواء باستخدام سيارة أو سيرا على الأقدام. ويجب الالتفات هنا إلى أهمية مراجعة أسماء كل من يشتركون في العمل الميداني والتأكد من حضور الجميع وتحديد أسماء من تخلفوا.
2- توزيع الأدوار والمطبوعات التي سيتم استخدامها في العمل الميداني والتي سبق تحديدها والاتفاق عليها في مرحلة التخطيط، والبدء في تسجيل المعلومات من المصادر التي حددت من قل، وفي هذا الشأن يجب أن تقوم كل مجموعة وكل تلميذ بالأعمال  التي سبق التكليف بها، وذلك بتوجيه وإرشاد من جانب المشرفين على  العمل الميداني.
3- يجب أن يتوخى المشرفون على العمل الميداني المرونة، فليس من الضروري التقيد حرفيا بما سبق تحديده في مرحلة التخطيط، فقد تظهر ظروف معينة تجعل تنفيذ أمرا ما أمرا مستحيلا، ومن ثم يجب أن يكون المعلم قادرا على تقديم البديل في الوقت المناسب، وهذا يتطلب أن يكون المعلم قد فكر بدقة كاملة فيما قد يطرأ من ظروف قد تغير مسار العمل، وكذا البدائل التي يمكن الالتجاء إليها.
4- يحتاج تنفيذ العمل الميداني إلى شخصية قادرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، فكثيرا ما تظهر ظروف تتطلب اتخاذ قرار ما، بل وأحيانا ما يطرأ ظرف معين ربما يستدعي إلغاء العمل الميداني كله، ومن ثم فلابد أن يكون المعلم واعيا بكل الظروف والمتغيرات بحيث يكون قراره سليما.
5- يعد الالتزام من أهم الأمور التي يجب أن تحكم تنفيذ العمل الميداني، حيث يكون الجميع خارج المدرسة، مما قد يصعب معه السيطرة على عدد كبير من التلاميذ، ولذلك يجب أن يدرك الجميع أن الالتزام بكل أشكاله سواء في الحديث أو السلوك أو المواعيد يمثل نمطا من أنماط السلوك لدى المعلمين.
6- يجب أن يلاحظ المعلم أن التشجيع المستمر للتلاميذ من أهم الأمور المطلوبة في هذا المجال، إذ قد يشعر التلاميذ في مرحلة ما بالملل أو عد الاستمتاع بما يقومون بأدائه من الأعمال، ولذلك يجب أن يقوم المعلم بالمناقشة دائما وطرح التساؤلات التي يمكن أن تثير اهتمامات التلاميذ وتدفعهم إلى المزيد من التفكير والعمل في الاتجاه المطلوب.
7- يجب أن يشعر التلاميذ جميعا بعدالة المعلم أو المعلمين المشرفين على العمل الميداني، ففي أثناء العمل يقوم المعلمون بملاحظة التلاميذ وجمع بيانات ومعلومات عنهم من أجل عملية التقويم، لذلك يجب أن يشعر التلاميذ أن المعلمين لا يميزون بين تلميذ وآخر وإلا بناء على كم العمل ونوعه ومستوى الأداء فيه.

ثالثا- تقويم العمل الميداني:
يتم تقويم العمل الميداني عادة على مستويين ويتم المستوى الأول أثناء التنفيذ الفعلي لخطة العمل الميداني، أما المستوى الآخر فيبدأ بعد الانتهاء من عملية التنفيذ، والقاعدة الأساسية في هذا الشأن هي أن عملية التقويم ليست من مسئولية المعلم وحده، ولكنها مسئولية مشتركة بينه وبين تلاميذه، مما يعني أن كل تلميذ لابد أن يقوم نفسه وأن كل مجموعة لابد أن تقوم نتائج عملها، كما أن كل المشاركين في العمل الميداني يجب أن يشاركوا في عملية تقويم الجهد الكلي للجماعة الكبيرة، ويتم ذلك كله من خلال التقارير التي يقدمها التلاميذ ومن خلال ما يجري من مناقشات أثناء تنفيذ الخطة أو عند الانتهاء منها، وفي جميع الأحوال يقوم المعلم بالتسجيل لكل ما يلاحظه على تلاميذه ويؤدي إلى تكوين فكرة صحيحة قدر الإمكان على كل منهم، ومن أهم الأمور التي يجب أن تخضع للتقويم من هذه الزاوية الجدية في العمل والالتزام بما سبق الاتفاق عليه، والقدرة على إنجاز المطلوب في الوقت المناسب، ومدى الاستعداد للعمل التعاوني ومدى الاستعداد للعطاء وخدمة الغير، والقدرة على النقد الموضوعي وغير ذلك من الجوانب التي يرى المعلم أهميتها بالنسبة لنجاح العمل الميداني، ويلاحظ في هذا الشأن أن نجاح التلاميذ في تحقيق أهداف العمل الميداني ليس الغاية الأساسية، وإنما الغاية الأساسية هي إتاحة الفرص للتلاميذ للنمو الشامل والمتكامل والذي يعني في جوهره بلوغ أهداف تربوية غاية في الأهمية، ومن ثم يمكن اعتبار العمل الميداني وسيلة وليس غاية في حد ذاته.
ولا يقتصر أمر التقويم هنا على ما يقدم التلاميذ من تقارير أو ما يشاركون فيه من مناقشات، ولكن هناك أيضا ما بذلوه من جهد في إعداد الأدوات والاستمارات والاستبيانات والجداول أو ما يقومون بإعداده من جداول ورسوم بيانية أو صحف حائطية، وما ينظمونه من معارض أو متاحف أو غير ذلك من نواتج العمل الميداني، والهدف الأساسي من هذه العملية كلها هو أن يعرف كل تلميذ نواحي القوة ونواحي الضعف فيما قام به من أعمال، وأن يعرف المعلم مدى سلامة الأهداف ومدى سلامة الخطة والأخطاء التي يجب تلافيها إذا قام التلاميذ آخرون بعمل ميداني من نفس النوع وفي ذات المجال. ولعلنا نستطيع أن نلخص ما سبق ذكره عن مراحل الإعداد والتخطيط والتنفيذ والتقويم بالشكل الآتي:
 

 
الأنشطة التالية للعمل الميداني:
لا ينتهي العمل الميداني بعودة التلاميذ إلى المدرسة وكتابة التقارير ومناقشتها، ولكن لابد أن يؤدي العمل الميداني إلى أنشطة تالية، وقد يكون ذلك في شكل قراءات إضافية أو البدء  في التفكير في عمل ميداني آخر يتكامل  مع العمل السابق، وقد يعقبه أيضا ندوة يدعي إليها أحد الخبراء أو بعضهم، وقد يكون هناك معرض أو أي شكل من أشكال النشاط الأخرى التي تمثل عائد ما بذله التلاميذ من جهد في التخطيط والتنفيذ، وعلى الرغم من القيمة التربوية لاستخدام العمل الميداني في التدريس فكثيرا ما يعترضه مشكلات ربما تكون مسئولة عن عدم إقبال المعلمين أو التلاميذ على المشاركة فيه واستخدامه كأحد مداخل التدريس ومن أكثر تلك المشكلات ما يلي:
1- تحتاج عملية التخطيط والإعداد لعمل ميداني إلى وقت طويل نسبيا، وهو الأمر الذي يصعب توفيره وخاصة في إطار تنظيم اليوم الدراسي في مدرستنا.
2- يحتاج العمل الميداني إلى تكاليف مادة قد تثقل كاهل التلاميذ كما قد تمثل عبئا على ميزانية المدرسة المتخصصة للنشاط.
3- يستغرق تنفيذ خطط العمل الميداني ربما يوما دراسيا كاملا، وهو الأمر الذي قد يطغي على الوقت المخصص لدروس في مواد أخرى.
4- عدم توافر المعلم الكفء والمؤمن بقيمة هذا الأسلوب في التدريس.
5- يفرض نظام الإشراف الفني الحالي أن ينتهي المعلم من تدريس قدر معين من مادة الكتاب المدرسي وفق خطة زمنية، ومن ثم فإن استخدام أسلوب العمل الميداني قد يعرض المعلم للنقد نتيجة لعدم إنجاز المطلوب في الوقت المناسب.
6- يلاحظ أن النظام السائد للامتحانات يعد أحد المعوقات الأساسية لاستخدام هذا الأسلوب، إذ أن التلميذ مطالب عادة بالإجابة عن أسئلة وثيقة الصلة بمادة الكتاب المدرسي، وهو أمر يعني النظر إلى  الكتاب على أساس أنه جوهر العملية التعليمية وأن الخروج في عمل ميداني هو بمثابة الرحلة الترفيهية التي تؤدي إلى ضياع الوقت وتعطيل التلاميذ عن التحصيل.
 
توثيق مصدر المقال
تلتزم   مهارات النجاح للتنمية البشرية بحماية حقوق المؤلفين وكتاب مقالات تعلم وإبرازهم . ولتوثيق ذلك نود هنا أن نبرز معلومات توثيقية عن كاتب المقال: د. أحمد حسين اللقاني، د. فارعة حسن محمد سليمان .
كما تلتزم مهارات النجاح بحفظ حقوق الناشر الرئيسي لهذا المقال وندعوكم لزيارة صفحة الناشر بدليل الناشرين لمقالات موسوعة تعلم معنا  من خلال الظغط على اسم المصدر ، كما نتقدم بالشكر أجزله والتقدير أجله للناشر لمساهمته الفاعلة في نشر مصادر المعرفة.
المصدر (الناشر الإلكتروني الرئيسي لهذا المقال ): كتاب "التدريس الفعال"
رابط صفحة المقال في موقع  الناشر (المصدر الرئيسي): أنقر هنا
أخر تعديل تم بواسطة م. دانية المكاري
حفظ المقال

  عدد القراءات ( 79 )      عدد الطباعات ( 0 )       عدد مرات الارسال (0)

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لمؤسسة مهارات النجاح للتنمية البشرية بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لمؤسسة مهارات النجاح للتنمية البشرية بل تمثل وجهة نظر كاتبها .
جدول الدورات التدريبية القادمة
جدول الدورات التدريبية المنفذة للحقيبة التدريبية
حقائب تدريبية حول الخبر ننصح بالإطلاع عليها
تنمية مائة مهارة في الأسئلة الصفية
التربية والتعليم
المدرس الفعال

تنمية مائة مهارة في الأسئلة الصفية

تنادي الاتجاهات الحديثة في التربية بالعمل على مساعدة التلاميذ أن يتعلموا كيف يتعلمون ( التعليم الذاتي ) وأن يصبحوا مستقلين في تعلمهم ، وأن يفكروا لأنفسهم ولعل من أهم الوسائل الفعالة في تنمية هذه المبادأة لدى التلاميذ ! أسئلة المعلم ، وفي هذه الحقيبة التدريبية المتميزة ...

  عدد مرات مشاهدة مواصفات الحقيبة التدريبية ( 36968  )      عدد مرات تحميل بطاقة وصف الحقيبة التدريبية ( 65 )

المدرس الفعال
التربية والتعليم
المدرس الفعال

المدرس الفعال

تذكر أولئك المدرّسين الذين أثاروا اهتمامك بالتعلُّم؟ هل تذكر شعورك وأنت في فصولهم، وطريقتهم في إشعال نار الحماس والرغبة في التعلم في أرجاء الفصل؟ ما الذي يجعلهم مميزين بهذا الشكل؟ ما هي الميّزات والمهارات التي مكَّنتهم من إيقاد هِمم الطلاب للتعلُّم؟ والأهم من...

  عدد مرات مشاهدة مواصفات الحقيبة التدريبية ( 30823  )      عدد مرات تحميل بطاقة وصف الحقيبة التدريبية ( 64 )

  مقاطع فيديوا ذات صلة بالمقال ننصح بالإطلاع عليها

المدرس الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 2990 )
المدرس الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 2953 )
المدرس الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 2909 )
المدرس الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3223 )
المدرس الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3104 )
المدرس الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 2925 )
المدرس الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 5644 )
المدرس الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3581 )
المدرس الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3203 )
المدرس الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3563 )
المدرس الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3192 )
المدرس الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3102 )
المدرس الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3392 )
المدرس الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3172 )
المدرس الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3735 )
المدرس الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3127 )
المدرس الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3404 )
المدرس الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 2895 )
 1 2 3 4 5  ...  
أخبار ذات صلة بنوع المقال ننصح بالإطلاع عليها ذات صلة بنوع المقال ننصح بالإطلاع عليها
مقالات أخرى ننصح بقرائتها
المدرس الفعال
أخلاقيات مهنة التدريس في ضوء المنهج الإسلاميArticleResDet.aspx

أخلاقيات مهنة التدريس في ضوء المنهج الإسلامي
بالرغم من وجود بعض الاختلافات في الهدف من مهنة التدريس بين العاملين في المجال التربوي، إلا أن هناك عنصرا مشتركاً بينهم وهو أن الهدف الأساسي من هذه المهنة هو توجيه سلوك الفرد وقد ترجع هذه الاختلافات إلى الاختلاف في الأهداف بين التربية القديمة والتربية الحديثة أو الأهداف بين مجتمع ما ومجتمع...
عدد المشاهدات ( 65 )     عدد الردود ( 481 )     عدد مرات الطباعة ( 0 )
المدرس الفعال
الألعاب الأكاديمية ArticleResDet.aspx
الاضافة بواسطة: م. دانية المكاري    الكاتب: د. أحمد حسين اللقاني، د. فارعة حسن محمد سليمان    المصدر: كتاب "التدريس الفعال"

الألعاب الأكاديمية
ن استخدام الألعاب الأكاديمية قديم الحضارة، فلقد عثر على بعض الألعاب التي تعود إلى حوالي 3000 سنة قبل الميلاد في الصين، وكانت معظم هذه الألعاب الهدف الأساسي منها التدريبات العسكرية. ولقد أصبحت الألعاب اليوم من المداخل الهامة في التدريب المهني كما أنها أصبحت أيضا من المداخل الرئيسية في الت...
عدد المشاهدات ( 135 )     عدد الردود ( 481 )     عدد مرات الطباعة ( 2 )
المدرس الفعال
ماهية عملية التدريس ArticleResDet.aspx
الاضافة بواسطة: م. دانية المكاري    الكاتب: د. أحمد حسين اللقاني، د. فارعة حسن محمد سليمان    المصدر: كتاب "التدريس الفعال"

ماهية عملية التدريس
كثيرا ما تستخدم مصطلحات في مجال التربية دون إدراك الفروق بينها ومن ثم تستخدم كما لو كانت تدل على شيء واحد، ومن أمثلة هذه المصطلحات تعليم وتعلم وتدريس ودرس، ولقد أدى الخلط بين هذه المصطلحات إلى استخدامها في غير مواضعها، ولعلنا في حاجة في هذا المجال إلى تحديد دقيق للفروق بين هذه المصطلحات.
عدد المشاهدات ( 159 )     عدد الردود ( 481 )     عدد مرات الطباعة ( 6 )
المدرس الفعال
المعلم حديث التأهلArticleResDet.aspx
الاضافة بواسطة: م. دانية المكاري    الكاتب: د. عبد السلام مصطفى عبد السلام    المصدر: كتاب "أساسيات التدريس والتطوير المهني للمعلم"

المعلم حديث التأهل
إن البهجة التي شعرت بها عندما تأهلت كمعلم ، وحصلت على مؤهلك العلمي ، وما رافق مهمتك الأولى من إدراكك أنك "ستمارس التعليم الآن فعليا" ، والبدء في حياة مدرسية جديدة يمكن أن يخلق كل هذا خليطاً أو مزيجاً من الدهشة والرغبة والرهبة.
عدد المشاهدات ( 321 )     عدد الردود ( 481 )     عدد مرات الطباعة ( 2 )
المدرس الفعال
تربية الأستاذ الداعية لتلميذهArticleResDet.aspx
الاضافة بواسطة: د. محمد العامري    الكاتب: الدكتور عبد الله قادري الأهدل    المصدر: مهارات النجاح للتنمية البشرية

تربية الأستاذ الداعية لتلميذه
فإني أقدم هذه القطوف المفيدة، للأستاذ الذي جعل همه تعليم العلم والعمل به، وغرسهما في نفوس تلاميذه، وللتلاميذ الذين يهمهم التلقي السليم المفيد، الذي يثمر في نفوسهم العلم والعمل. أسأل الله أن ينفعني وإخواني المسلمين بها، إنه على كل شئ قدير وصلى الله وسلم على خير المعلمين، وعلى آهل وصحبه خي...
عدد المشاهدات ( 22467 )     عدد الردود ( 481 )     عدد مرات الطباعة ( 3 )
محتويات بالمكتبة الالكترونية ذات صلة بمحتوى المقال ننصح بالإطلاع عليها
القسم الرئيسي : التربية والتعليم
القسم الفرعي : المدرس الفعال
الناشر : حقوق التأليف والطبع والنشر محفوظة للمؤلف
التصنيف : عرض تقديمي
نوع الملف : Microsoft Office PowerPoint Presentation
سعر الكتاب : 0000.00..
عرض تقديمي : صفات المعلم المهنية وواجباته
نبذة عن المحتوى : عرض تقديمي : صفات المعلم المهنية وواجباته .. نبذة عن محتوى العرض التقديمي : يحتوي هذا العرض التقديمي (عرض بوربوينت)على عرض بصيغة MicrosoftPowerPoint يحتوي على الأتي : صفات المعلم المهنية وواجباته إعداد وعرض المشرف التربوي / ناجي بن عايش السبيعي أولا:صفات المعلم المهنية هناك صفات تتعلق بمه...
عدد المشاهدات (1) عدد مرات التحميل ( 877)
القسم الرئيسي : التربية والتعليم
القسم الفرعي : المدرس الفعال
الناشر : حقوق التأليف والطبع والنشر محفوظة للمؤلف
التصنيف : عرض تقديمي
نوع الملف : Microsoft Office PowerPoint Presentation
سعر الكتاب : 0000.00..
عرض تقديمي :  كيف تعد درساً ناجحاً
نبذة عن المحتوى : عرض تقديمي : كيف تعد درساً ناجحاً. نبذة عن محتوى العرض التقديمي : يحتوي هذا العرض التقديمي ( عرض بوربوينت ) على عرض بصيغة Microsoft PowerPoint. يحتوي على الأتي : كيف تعد درساً ناجحاً.عبد العزيز بن محسن المضواحي - مشرف العلوم فيزياء البداية : إن طريق النجاح دائماً يبدأ بخطوة ، ومع أنه ق...
عدد المشاهدات (1) عدد مرات التحميل ( 369)
القسم الرئيسي : التربية والتعليم
القسم الفرعي : المدرس الفعال
الناشر : حقوق التأليف والطبع والنشر محفوظة للمؤلف
التصنيف : عرض تقديمي
نوع الملف : Microsoft Office PowerPoint Presentation
سعر الكتاب : 0000.00..
عرض تقديمي :  المعلم السوبر
نبذة عن المحتوى : عرض تقديمي : المعلم السوبر: نبذة عن محتوى العرض التقديمي يحتوي هذا العرض التقديمي ( عرض بوربوينت ) على عرض بصيغة Microsoft PowerPoint : يحتوي على الأتي المعلم السوبر إعداد عبدالله الكمالي 1- الإخلاص قال صلى الله عليه وسلم : ( من تعلم علما ينتفع به في الآخرة يريد به عرضا من الدنيا لم يرح...
عدد المشاهدات (1) عدد مرات التحميل ( 489)
القسم الرئيسي : التربية والتعليم
القسم الفرعي : المدرس الفعال
الناشر : حقوق التأليف والطبع والنشر محفوظة للمؤلف
المؤلف :
التصنيف : حقيبة تدريبية
نوع الملف : PDFs
سعر الكتاب : 0000.00..
حقيبة تدريبية بعنوان  : فكر قبل أن تجد الطريقة
نبذة عن المحتوى : حقيبة تدريبية بعنوان:فكر قبل أن تجدالطريقة إعداد : أ. عبدالرحمن السالمي الطبعة : بدون من إصدار : إدارة التدريب التربوي و الابتعاث - جدة بنين تهدف هذه الحقيبة لمساعدة المعلمين بشكل عام ومعلمي الاجتماعيات بشكل خاص على اكتساب مهارة اختيار الطريقةالأنسب لموقف تدريسي معين ، عن طريق أنشطة تدري...
عدد المشاهدات (1) عدد مرات التحميل ( 141)
القسم الرئيسي : التربية والتعليم
القسم الفرعي : المدرس الفعال
الناشر : حقوق التأليف والطبع والنشر محفوظة للمؤلف
التصنيف : حقيبة تدريبية
نوع الملف : PDFs
سعر الكتاب : 0000.00..
حقيبة تدريبية بعنوان  : الكفايات اللغوية
نبذة عن المحتوى : حقيبة تدريبية بعنوان : الكفايات اللغوية إعداد : محمد سعيد أحمد الشيخي إشراف : أ. عبدالله محمد المليص ، أ. عبدالله الخويطر الطبعة : بدون من إصدار : إدارة التدريب التربوي والابتعاث بمنطقة مكة - وحدة اللغة العربية تهدف هذه الحقيبة لتنمية قدرات معلم اللغة العربية وفق الأسس التربوية و التعلي...
عدد المشاهدات (1) عدد مرات التحميل ( 110)
12345
الابلاغ عن مقال سيئ
عنوان البلاغ
 
اسم المبلغ
البريد الالكتروني
 
الجوال
محتوى البلاغ
 
 

 
التعليقات على المقال
تفضل بالتعليق على المقال
الاسم
عنوان التعليق
نص التعليق
 
البريد الالكتروني
   
Top