إدارة تعلم معنا

الدورات التدريبية القادمة

البرنامج
المدينة
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 27/08/37 12:00:00 ص
البرنامج دورة إدارة المشاريع الإحترافية PMP
المدينة الرياض
المدرب
تاريخ البدء 25/03/38 12:00:00 ص
البرنامج دورة تطبيقات نموذج التحسين المستمر للأداء FOCUS P-D-C-A model
المدينة الإحساء
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 19/07/38 12:00:00 ص
البرنامج إدارة المشاريع التربوية PME
المدينة الدوحة
المدرب
تاريخ البدء 15/05/38 12:00:00 ص
البرنامج
المدينة الجزائر
المدرب
منور محمد عبدالوهاب
تاريخ البدء 04/06/39 12:00:00 ص
البرنامج دورة تدريب المدربين TOT
المدينة الرياض
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 19/01/40 12:00:00 ص
البرنامج دورة تدريب المدربين TOT
المدينة جدة
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 22/04/40 12:00:00 ص
البرنامج دورة تحليل انماط الشخصية باسلوب MBTI
المدينة الرياض
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 24/11/40 12:00:00 ص
البرنامج مهارات تصميم و إعداد و تقييم الحقائب التدريبية
المدينة الرياض
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 03/01/41 12:00:00 ص
البرنامج دورة تحليل انماط الشخصية باسلوب MBTI
المدينة الرياض
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 16/01/41 12:00:00 ص
البرنامج دورة مهارات بناء مؤشرات الأداء KPI's
المدينة الرياض
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 23/01/41 12:00:00 ص
البرنامج دورة تدريب المدربين TOT
المدينة الرياض
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 29/01/41 12:00:00 ص
البرنامج دورة إدارة المشاريع الإحترافية PMP
المدينة الرياض
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 13/02/41 12:00:00 ص
البرنامج دورة تدريب المدربين TOT
المدينة جدة
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 20/02/41 12:00:00 ص
البرنامج دورة تدريب المدربين TOT
المدينة جدة
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 20/02/41 12:00:00 ص

من احدث مقاطع الفيديو

 

دورة إدارة المشاريع الإحترافية PMP
عدد مرات المشاهدة : ( 55071 )

دورة دبلوم البرمجة اللغوية العصبية NLP
عدد مرات المشاهدة : ( 589035 )

دورة مهارات بناء مؤشرات الأداء KPI's
عدد مرات المشاهدة : ( 41170 )

مقومات رجل الاعمال الناجح
عدد مرات المشاهدة : ( 53283 )

مهارات الإتصال الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 56529 )

إدارة المشاريع التربوية PME
عدد مرات المشاهدة : ( 18792 )

دورة تدريب المدربين TOT
عدد مرات المشاهدة : ( 339268 )

إدارة المشاريع التربوية PME
عدد مرات المشاهدة : ( 81109 )

بناء وإدارة فرق العمل
عدد مرات المشاهدة : ( 17295 )

دورة الإبداع في تربية الأبناء
عدد مرات المشاهدة : ( 239207 )
123456789

القائمة البريدية

من أجل التعرف على جديد برامجنا التدريبية وخدماتنا الالكترونية أضف بريدك الى قائمتنا البريدية
 
 

SMS خدمة اشعار

يطيب لنا ان نزودك بأحدث الفعاليات والبرامج والإضاءات التحفيزية وجديدنا على موبايلك مباشرة وبشكل دوري
الاسم  
الدولة   المدينة فضلاً ادخل رقم الهاتف المحمول بدون الصفر ودون المفتاح الدولي
الجوال    

أكثر الكتاب مشاركة

عدد المشاركات ( 446 )
عدد المشاركات ( 313 )
عدد المشاركات ( 238 )
عدد المشاركات ( 206 )
عدد المشاركات ( 75 )
الفئة : التنمية الإدارية
القسم : الإشراف الإداري
تمت الاضافة بواسطة : م. دانية المكاري
ادارة، أعمال، مبادئ_الادارة، منظمات، رقابة
05/09/39 07:25:56 ص

مقدمة:

تعد الرقابة من الوظائف الإدارية المهمة والتي ترتبط ارتباطا كبيرًا بالتخطيط في منظمات الأعمال الحديثة. لقد تطورت مفاهيم الرقابة وفلسفتها ومنظورها الإداري بشكل كبير خلال السنوات الحديثة وبدلا من أن ينظر إليها كمرادف للسيطرة والسلطة والقوة أصبحت أكثر تشاركية وأكثر شحنا للهمم وتلعب دورًا أكثر إيجابية في الممارسات الإدارية. سنتطرق في هذا الفصل إلى مفردات مهمة تغطي الجوانب المختلفة للرقابة بدءًا من المفهوم والغاية من الرقابة وكذلك مراحلها وأنواعها والأدوات الرقابية المستخدمة في مختلف مستويات العملية الرقابية ونختتم الفصل بالحديث عن أهم خصائص نظام الرقابة الفعال في منظمات الأعمال.

أولًا: الرقابة: طبيعتها، غايتها ومراحلها
Control: Its Nature, Objective and Steps

* مفهوم الرقابة Control Concept
الرقابة هي أنشطة تنظيمية منهجية تهدف إلى جعل الأنشطة المنظمية المختلفة والخطط والنتائج منسجمة من التوقعات والمعايير المستهدفة وفي حال وجود انحرافات تؤشر الأسباب وتتخذ الإجراءات التصحيحية اللازمة. وبدون هذه الأنشطة المنظمية لا تستطيع المنظمة معرفة مواطن الخلل في أدائها مقارنة بالأهداف المحددة مسبقًا. بعبارة أخرى فإن الرقابة تركز على مقارنة ما هو حاصل فعلًا على أرض الواقع عند التنفيذ بما تم إقراره في الخطط مسبقًا. والرقابة هي البوصلة التي تحافظ على مسار المنظمة واتجاهها الصحيح في أي وقت عبر الزمن المستقبلي. وهناك مصطلح آخر يتم تداوله في الأدبيات الإدارية الحديثة هو العملية الرقابية Controlling والتي تمثل عمليات مستمرة لقياس الأداء واتخاذ الإجراءات لضمان النتائج المرغوبة. وبهذا فالعملية الرقابية هي حالة مستمرة في جميع أجزاء المنظمة ويجب أن تأتي منسجمة مع باقي العمليات الإدارية. فالتخطيط يؤشر الاتجاه ويخصص الموارد والتنظيم يجد التوليفة المناسبة ويبني الوحدات الإدارية من أفراد وموارد بحيث تعمل مع بعضها بانسجام والقيادة تلهم الأفراد الاستخدام الأفضل للموارد والعملية الرقابية تراقب الجميع للتأكد من أن الأمور الصحيحة هي التي تحدث وبالطريقة الصحيحة وفي الوقت المناسب. والنظام الرقابي يعمل على أساس البيانات والمعلومات المتوفرة بأشكال وأساليب شتى مثل التقارير المختلفة المتداولة بين مختلف المستويات لذا فإن الاهتمام بالتوثيق وحفظ البيانات وتصنيفها وتحليلها واستخراج المؤشرات المفيدة منها أمر حيوي لنجاح وزيادة فاعلية العملية الرقابية برمتها.
* أغراض الرقابة Control Purposes
تتعدد الأغراض من وجود الرقابة والنظام الرقابي في منظمات الأعمال وتعطي قدرة كبيرة للمنظمة على التكيف مع التغيرات البيئية. وتقليل تراكم الأخطاء والحد منها في كل المجالات. كذلك تساعد المنظمة للتعامل مع التعقيد المنظمي المتزايد بسبب تعقد الحياة بشكل عام وكبر حجم المنظمات وأخيرًا فإنها تساعد في تخفيض التكاليف عن طريق تقليل التالف والوقت العاطل وغيرها. وهذه الفكرة نوضحها في الشكل التالي:

- التكيف مع التغيرات البيئية Adapting to Environmental Change
لقد أصبحت بيئية منظمات الأعمال اليوم معقدة ومضطربة وكل المنظمات تواجه التغيير فإذا استطاع المدير أن يحدد الأهداف ويحققها دائمًا وبدون مشكلة فلا حاجة للرقابة لكن هذا الأمر مستحيل التحقيق. وسبب ذلك، هو أن الفاصلة الزمنية بين وقت تحديد الأهداف ووقت الوصول إليها يتأثر بكثير من الأحداث سواء على مستوى المنظمة أو بيئتها، وهذه الأحداث تعوق الوصول للهدف وهنا يبرز دور النظام الرقابي الجيد. فهذا النظام يساعد المدراء على استباق التغيرات والتعامل والتكيف مع الحالة الجديدة.
- تقليل تراكم الأخطاء Limiting the Accumulation of Errors
إن الأخطاء الصغيرة والانحرافات البسيطة قد لا تؤثر في المنظمة ماليا مثلًا ولكن تراكم هذه الأخطاء والانحرافات الصغيرة يمكن أن يؤدي إلى مشكلة كبيرة. أن المعالجة يجب أن تكون أولًا بأول وأي انحراف يجب أن يؤخذ على محمل الجد لأن هذا الخطأ الصغير قد يخفي وراءه ما هو أكبر وأخطر.
- المواكبة والانسجام مع التعقيد التنظيمي Coping With Organizational Complexity
عندما تكون المنظمة بسيطة في هيكلها وعملها كأن تكون موجودة في رقعة جغرافية محلية وتنتج منتجًا واحدًا فقط فإن نظامها الرقابي سيكون بسيطا، لكن العمل الكبير الذي ينتج منتجات كثيرة ويستخدم مواد أولية متنوعة ويغطي مساحات جغرافية واسعة وله منافسون كثيرون فإنه يحتاج إلى نظام رقابي يستطيع أن يوضح هذا التعقيد ويساعد الإدارة في التعامل معه ومعرفة كل آليات عمله.
- تخفيض التكاليف Minimize Costs
إذا ما استخدم النظام الرقابي بشكل فعال فإنه سيؤدي إلى خفض كبير في التكاليف من خلال ضبط عمليات الإنتاج ووضع معايير دقيقة للأداء ونسب التالف والوقت الضائع.
* مراحل العمليات الرقابية Controlling

بشكل عام فإن العملية الرقابية تحتوي على أربعة مراحل متسلسلة تبدأ بتحديد أهداف ومعايير وتنتهي باتخاذ إجراءات تصحيحية وكالآتي:
1- تحديد أهداف ومعايير Establishing Objectives and Standards
إن الخطط التي تعدها المنظمة تشتمل على أهداف ولابد من وضع معايير أداء لمجالات العمل الرئيسية تسعى الأقسام ومجاميع العمل والأفراد لتحقيقها وهذه المعايير تعد أمرًا مهما للمنظمة لذا فإن العملية الرقابية تركز عليها وتعتبرها مرحلتها الأولى. والمعيار Standard هو رقم محدد كميا أو حالة نوعية تسعى للوصول إليها واعتبارها حكمًا لقبول أو رفض الإنجاز. وقد يكون المعيار للمخرجات ويسمى Output Standard ونقصد به قياس النتائج والأداء في إطار كمي أو نوعي أو كلفوي أو زمني. أما معيار المدخلات Input Standard فيخصص أو يكرس لجهد العمل الداخل في أداء المهام والعمليات.
2- قياس الأداء الفعلي Measuring Actual Performance
إن الخطوة الثانية هي قياس ما حصل أو ما أنجز فعلًا من مهام وأنشطة سواء للعاملين أو الأقسام أو المنظمة بأكملها في مجال المخرجات والمدخلات ويجب أن يكون القياس دقيقًا لمعرفة ما تحقق بالضبط على أرض الواقع لمقارنته في ما بعد بما تم تخطيطه مسبقًا.

3- مقارنة النتائج بالمعايير والأهداف Comparing Results With Objectives and Standards
في هذه المرحلة تقوم المنظمة بمقارنة النتائج المتحققة فعلًا بما تم تحديده من معايير وأهداف. ويمكن أن تعبر عن ذلك بمعادلة الرقابة التالية:
الحاجة للفعل أو الإجراء التصحيحي (الانحراف) = الأداء المرغوب - الأداء الفعلي
إن الحاجة إلى اتخاذ إجراء تصحيحي (الخطوة التالية) تتحدد بموجب كمية الأغراض الحاصلة. وقد تكون في بعض الأحيان هناك انحرافات سالبة أو انحرافات موجبة أي يكون فيها الأداء الفعلي أكبر من الأداء المرغوب وهذه حالة جيدة ولكنها قد تؤشر أن الأهداف أو المعايير المحددة لم توضع على أسس سليمة أو أنها متواضعة لذا يجب تحليل هذا الأمر بدقة. إن المقارنات التي يجريها المدراء قد تكون مقارنات تاريخية Historical Comparison يقارن فيها الأداء في الفترات الزمنية السابقة بالأداء الحالي وكذلك قد تكون مقارنة نسبية Relative Comparison حيث تتم المقارنة بين الأداء المتحقق من الأفراد أو الأقسام أو المنظمة ككل مع أفراد أو أقسام أو منظمات معيارية. أما المقارنة الهندسية Engineering Comparison فإنها تستخدم معايير محددة علميًّا بطرق فنية مثل طريقة دراسة الوقت والحركة Time and Motion Study.
4- اتخاذ الإجراءات التصحيحية Taking Corrective Actions
إن هذه الخطوة هي الأخيرة من مراحل العملية الرقابية حيث يتوجب تصحيح الأخطاء والانحرافات التي اكتشفت في المرحلة السابقة عند المقارنة مع المعايير. وتجدر الإشارة إلى أن هناك أنشطة ومجالات تولي عناية خاصة واهتمام أكثر من غيرها ضمن ما يسمى الإدارة بالاستثناء Management By Exception وهي الممارسة الإدارية التي تعطي اهتماما خاصة للأنشطة الحرجة والتي تطلب عناية خاصة أثناء العملية الرقابية وهنا يجب الانتباه إلى وجود نوعين من الاستثناء:
الأول منهما يخص المواقف التي تحصل فيها مشاكل لذلك يجب الحذر مع هذه الأقسام أو المواقف باستمرار والانتباه للمؤشرات التي تنذر بحصول مشكلة.
والنوع الثاني فهي مواقف الفرص وفيها يكون الأداء الفعلي أكثر من المعايير المحددة لذا يجب دراسة الوضع بعناية ومعرفة الأسباب التي أدت إلى ذلك:
ويمكن تلخيص هذه المراحل بالشكل التالي:

ثانيًا: أنواع الرقابة Types of Control
يمكن أن تكون الرقابة بأنواع عديدة وفق العديد من المعايير والمؤشرات المعتمدة في التصنيف فقد تكون هناك أنواع عديدة من الرقابة مختلفة حسب المستوى ودرجة الشمول وقد تختلف أنواعها كذلك حسب المصدر وحسب المجال الذي تطبق فيه أو حسب الجهة المسئولة عنها أو حسب موعد إجرائها.
* الرقابة حسب المستوى Levels of Control
تختلف الرقابة باختلاف المستوى الإداري الذي تمارس فيه وهنا أيضًا فإن الرقابة تختلف في مستوى شموليتها ودقتها وتفصيلها فقد تكون رقابة استراتيجية Strategic Control حيث تركز على كيفية مراقبة تنفيذ الاستراتيجيات الشاملة للمنظمة أو وحدات أعمالها أو أقسامها الرئيسية ووظائفها وأن دور هذه الرقابة يتحدد بمساعدة المنظمة في إنجاز الأهداف على هذه المستويات الثلاث (الكلي، الأعمال، الوظيفي). أما النوع الثاني فهو الرقابة الهيكلية Structural Control وهذه الرقابة تهتم بكيفية إنجاز مختلف عناصر الهيكل التنظيمي لوظائفها ومهامها لوصول إلى غاياتها وكمثال لها تدقيق النسب الخاصة بالانفاق الإداري للتأكد من أن هذه النفقات لا تتجاوز الحدود الموضوعة لها. أما النوع الثالث فهو الرقابة المالية Financial Control وتهتم برقابة الموارد المالية للمنظمة فمثلًا وضع نظام لمتابعة حسابات الزبائن والتأكد من أنهم يسددون التزاماتهم وفق المواعيد المتفق عليها هو مثال على هذا النوع من الرقابة. كذلك هناك أيضًا رقابة العمليات Operations Control ومجال تركيزها هو المراحل التي بموجبها تحول المنظمة المدخلات من الموارد إلى منتجات في شكل سلع أو خدمات ومن أمثلة هذا النوع من الرقابة هو ضبط جودة المنتجات .Quality Control. علمًا بأن الرقابة المالية ورقابة العمليات تمثل رقابة للإدارات الدنيا أو الإشرافية والشكل التالي يوضح هذا النوع.

* الرقابة حسب موعد إجرائها Time Control
يمكن أن نصنف الرقابة على وفق موعد إجرائها وتركيزها على الإنجاز إلى ثلاثة أنواع:
- الرقابة قبل الإنجاز (التنفيذ) Feed Forward Control
وتسمى أحيانًا الرقابة القبلية إشارة إلى أنها تجري قبل البدء بالتنفيذ وتحاول أساسا أن تتجنب الانحرافات والأخطاء قبل وقوعها فهي رقابة وقائية Preventive Control أو رقابة مبدئية Preliminary Control أو تهيئة للمقدمات المنطقية للعمل تجنبًا لتحمل تكاليف تنجم عن انحرافات وأخطاء تضطر المنظمة في أثرها إلى التصحيح أو في بعض الأحيان إتلاف الوحدات المعيبة تمامًا. ومن أمثلة هذا النمط هو ما يحصل في عمليات اختيار العاملين والتعاقد معهم حيث يجب التأكد من مهاراتهم وظروفهم الصحية وعدم تعاطيهم ممنوعات مثل المخدرات وغيرها من الأمور. كذلك ما تقوم به المصارف من تدقيق لملاءة وقدرات الزبائن الذين يطلبون الفروض قبل الموافقة على منحهم إياها. وقد تستعين بعض الشركات بمكاتب المحاسبة القانونية للتأكد من سلامة وقوة الموقف المالي لبعض الشركات قبل اتخاذ قرار مالي مهم. إجمالًا يمكن أن نلخص مضمون الرقابة قبل الإنجاز بسؤال فحواه: ماذا يجب أن تعمل قبل أن تبدأ بالتنفيذ؟
- الرقابة المتزامنة مع التنفيذ Concurrent Control
يركز هذا النوع على ما يجري بالضبط أثناء التنفيذ لذلك تسمى متزامنة مع الإنجاز أو التنفيذ. كما تسمى أحيانًا Steering Control أو Screening Control وجميع المصطلحات تدل على نفس المضمون. بموجب هذا النوع يتم التأكد من أن الأعمال تنجز وفق ما يرد في الخطط بهدف حل المشكلات حال وقوعها عند التنفيذ وبعبارة أخرى يمكن أن يصاغ مضمون هذا النوع من الرقابة بسؤال ينص على: ماذا نعمل لجعل الأشياء الحاصلة الآن أفضل وأدق؟ وما البرامجيات المستخدمة في متابعة عمل أمناء الصندوق أولًا بأول في المخازن التجارية الكبيرة إلا مثال على هذا النمط. كذلك استخدام تكنولوجيا المعلومات في متابعة سائقي الشاحنات من قبل الشركات المالكة لهذه الشاحنات ومعرفة تواجدهم في كل لحظة. كذلك فإن القيم وثقافة المنظمة قد تكون صورة من صور الرقابة المتزامنة مع أداء الأفراد بحيث يكون تصرفهم وفق الحدود المرسومة ضمن هذه الثقافة المنظمية. وهذا النوع هو الأكثر استخداما من الأنواع الأخرى.
-الرقابة بعد التنفيذ Feedback Control
وهذا النمط يركز على رقابة المخرجات أو العمل بعد تنفيه وانتهائه. وقد يسمى أحيانًا post action Control ومحور هذا النمط هو التركيز على النتائج والغايات وليس على المدخلات أو سير التنفيذ. والهدف الرئيسي هنا هو حل المشكلات ولكن بعد حصولها ومحاولة تلافي تكرارها مستقبلا مرة أخرى. والسؤال الذي يحوي مضمون هذا النمط هو: ماذا أنجزنا وكيف أنجزناه؟ ومثال واضح على هذا النمط هو الأسئلة التي تطرح على الزبائن بعد أن يكونوا قد استلموا خدمة أو سلعة مثل سؤال صاحب المطعم للزبائن عن نوعية الطعام الذي قدم لهم وكذلك نوعية الخدمة بشكل عام. كذلك التدقيق الهندسي على الإنشاءات والمباني بعد إنجازها حيث يتم فحصها من قبل لجان متخصصة لغرض استلامها من قبل الجهة المستفيدة.
إن منظمات الأعمال تكون أكثر فاعلية عندما يكون لديها نظام رقابي متكامل يستطيع أن يوفر هذه الأنماط الثلاثة. ويمكن أن نجمل هذه الأفكار في الشكل التالي:

* الرقابة حسب المصدر Sources of Control
يمكن للرقابة من حيث مصدرها أن تصنف إلى نوعين رئيسين: الأول، هو الرقابة الداخلية Internal Control والثاني الرقابة الخارجية External Control فالداخلية لا تعني أن تكون الرقابة من داخل المنظمة فقط بل من ذات الفرد العامل في المنظمة أيضًا وكذلك المجموعات العاملة نفسها حيث أن المنظمة بثقافتها التنظيمية وقواعدها وإجراءاتها وما أنفقته من تدريب ساهم في تعزيز سلوكيات العاملين المنضبطة التي بموجبها يمارس هؤلاء الرقابة الداخلية على أنفسهم. أما الرقابة الخارجية فيقصد بها الرقابة التي تمارس من قبل المشرفين أو المدراء على سلوكيات وتصرفات الآخرين وعادة ما تكون وحدات متخصصة ضمن التنظيم الرسمي في المنظمة، ولكي تكون الرقابة فاعلة يجب أن تكون مزيجا من كلا النوعين. والاتجاه الحديث في مكان العمل الجديد الذي طورت فيه المفاهيم والتجهيزات المادية، وتكنولوجيا المعلومات بالإضافة إلى التمكين والالتزام والمشاركة والاندماج، يقتضي الاهتمام بتعزيز جوانب الرقابة الداخلية. إن هذا النمط من الرقابة يتطلب درجة عالية من الثقة فعندما يمارس الأفراد الرقابة الذاتية على تصرفاتهم يجب على المدراء إتاحة حرية كافية لهم لغرض جعل هذه الممارسة فاعلة ومثمرة.
* الرقابة حسب الجهة القائمة بالرقابة Type of Controllers
يمكن أن تمارس الرقابة من قبل جهاز رقابي داخلي Internal Controller أو جهاز رقابي خارجي External Controller. فمنظمات الأعمال يمكن أن تراقب عملها داخليا من قبل وحدات رقابية خاصة بها ولكل أنشطتها مالية أو غير مالية. فالرقيب الداخلي (جهاز الرقابة الداخلي) قد يكون أفرادًا أو وحدات تنظيمية تقوم بعملية الرقابة فمثلًا وحدة التدقيق المالي هي صورة من صور الرقابة الداخلية المالية ونلاحظ هنا أن الرقابة المالية الداخلية قد تكون قبل الصرف أو أثنائه أو بعده وذلك للتأكد من أن عمليات الصرف تتم بصورة صحيحة ووفق الأصول مع وجود الوثائق والمستندات الداعمة لعملية الصرف. كذلك هناك وحدات للرقابة على جودة المنتجات والتأكد من أن المعيب هو ضمن النسبة المحددة. وهناك أيضًا أفراد مسئولون عن رقابة أوقات وصول وانصراف العاملين وغير ذلك من الأمور. أما جهاز الرقابة الخارجي (الرقيب الخارجي) فهي أطراف خارجية مستقلة تمارس عملها الرقابي وفق القانون ولعل أوضح صورة لهذا النوع من الرقابة هو رقابة وتدقيق القوائم المالية وأوضاع الشركات من قبل الشركات المتخصصة بالتدقيق مثل شركة Ernest & Young وشركة Anderson وشركة طلال أبو غزالة وغيرها. وغالبًا ما تكون هناك عقود مبرمة بين الشركات المدققة وبين منظمات الأعمال التي تطلب عملية التدقيق، وفي كثير من الدول هناك أطراف خارجية تقوم بالتدقيق على أعمال المنظمات المختلفة وفق القانون الذي يسمح لها بذلك مثل ديوان التفتيش أو المحاسبة العام وديوان الرقابة المالية أو أجهزة أخرى في الوزارات مثل جهاز التفتيش في وزارة التعليم العالي الذي يراقب عمل الجامعات الحكومية والخاصة.
* الرقابة حسب المجال Areas Of Control
إن مجالات الرقابة في أي منظمة من المنظمات يمكن أن تحدد في إطار أربعة أنواع أساسية من الموارد: المادية والبشرية والمعلوماتية والمالية. فالرقابة المادية Physical Control هي الرقابة التي تمارس على الموارد المادية في المنظمة مثل الرقابة على المخزون والرقابة على جودة المنتجات والرقابة على التجهيزات والمكائن وصيانتها وضبطها. أما الرقابة على الموارد البشرية Human Resources فهي تلك التي تمارس على اختيار وتعيين وتدريب وتطوير العاملين في المنظمة وكذلك تقيم أدائهم ومكافآتهم. والرقابة على الموارد المعلوماتية Informational Control فتشتمل على كافة البيانات والمعلومات المتعلقة بالتنبؤ بالمبيعات والتحليل البيئي وبيانات الظروف الاقتصادية وكل شيء يتعلق بهذا الأمر. وأخيرًا فإن الرقابة على الموارد المالية Financial control فهي الرقابة التي تتضمن متابعة جميع ما يتعلق بالجوانب المالية سواء ما يخص التدقيق النقدي أو الالتزامات تجاه الغير. والرقابة المالية لها علاقة بكافة أنواع الرقابة في المجالات الأخرى.
ثالثًا: أدوات الرقابة Control Tools
تتعدد الأدوات الرقابة المستخدمة وفق متطلبات العمل والحاجة إلى عمومية أو تفصيل أكثر بالمؤشرات الرقابية المطلوبة. تشكل الأدوات الرقابية جزء أساسي من منظومة الرقابة في المنظمة وتستخدم فيها مختلف أشكال الاستمارات الجاهزة والمخططات والتقارير والكشوفات والمذكرات التي يتم تداولها بين المستويات الإدارية المختلفة كأساس لمعرفة طبيعة العمل المنفذ أو العمل الذي يجري الإعداد له قبل التنفيذ أو النتائج المتحققة من تنفيذ عمل معين كما أن بعض الأدوات الرقابية يمكن أن تستخدم للتنسيق والربط بين المستويات الإدارية وأطر التنفيذ من ناحية المدى الزمني. وهكذا فإننا يمكن أن نستعرض ما هو مهم من الأدوات الرقابية وفقًا لاعتبارات نوع الرقابة من حيث كونها رقابة استراتيجية عامة وشاملة أو رقابة هيكلية خاصة بالهيكل التنظيمي وتوزيع الأدوار أو رقابة عمليات على الأنشطة المختلفة أو رقابة مالية متخصصة بالجوانب المالية.
* أدوات الرقابة المالية Financial Control Tool
إن أهم الأدوات المعتمدة في الرقابة المالية هي الموازنات التقديرية والنسب المالية والكشوفات المالية. وسنتناولها هنا بإيجاز:
- الموازنات التقديرية Budgets
تعتبر الموازنات أداة رقابية مهمة بيد الإدارة وتمثل خطة رقمية معروضة بشكل كشوفات مالية مقيمة بوحدات نقدية معينة أو وحدات عينية من المنتجات أو بوحدات زمنية أو أي عوامل يمكن قياسها كميا، وتعد الموازنات لكل قسم من الأقسام ولكل نشاط من الأنشطة. ونتيجة لطبيعتها الكمية فإنها تعطي للمنظمة قدرة على قياس الأداء بسهولة ومقارنته على صعيد الأقسام أو المستويات الإدارية المختلفة من فترة إلى أخرى. والموازنات تخدم منظمة الأعمال في أربعة قضايا أساسية: الأولى، مساعدة المدراء على تنسيق الموارد واستخداماتها في إطار مختلف البرامج والمشروعات. الثانية، مساعدة الإدارة في تحديد المعايير الخاصة بالرقابة. والثالثة تمثل دليل عمل لاستخدام موارد المنظمة وتوقع النتائج من هذا الاستخدام. وأخيرًا فإن الموازنا تسهل عملية تقييم الأداء للمدراء والوحدات التنظيمية. ويمكن تلخيص أهم أنواع الموازنات في الآتي:
نوع الموازنة                               ماذا تتضمن وتعرض
الموازنات المالية:                       مصادر واستخدامات النقد.
* موازنة التدفق النقدي                       كل مصادر الدخل النقدي ومجالات الإنفاق شهريا أو أسبوعيًا أو يوميًّا.
* موازنة النفقات الرأسمالية               كلفة الموجودات الرئيسية مثل المكائن والأرض وغيرها.
* ميزانية تقديرية شاملة                       تنبؤات بالوضع العام للموجودات والمطلوبات في المنظمة تعكس ما يحدث في إطار جميع الموازنات الأخرى.
الموازنات التشغيلية:                       ترجمة الخطط العملياتية إلى أرقام مالية
* موازنة المصاريف                               المصروفات المتوقعة خلال فترة زمنية قادمة
* موازنة الأرباح                               الأرباح المتوقعة نتيجة الفروقات بين كلفة المبيعات وسعر بيعها.
الموازنات غير المالية:                       ترجمة الخطط العملياتية إلى وحدات كمية غير مالية.
* موازنة العمل                               ساعات العمل المباشرة المتاحة للاستخدام.
* موازنة المساحة المكانية               عدد الأمتار أو الأقدام المربعة المتاحة لمختلف العمليات أو الأنشطة.
* موازنة الإنتاج                               عدد الوحدات التي سوف تنتج خلال فترة زمنية قادمة.
وتطور الموازنات من قبل الإدارات العليا ومسئولي الرقابة وتعرض لاحقًا إلى المستويات الإدارية الأدنى، والاتجاه الحديث يركز على المشاركة الواسعة من مختلف المستويات في إعداد الموازنات وهذا الأمر يساعد على جعل مختلف المستويات الإدارية تعمل بتنسيق عالي ويمكن أن نعرض هذا الأمر في الشكل التالي:

وعادة ما تحضر الموازنة عن طريق اجتماع يحضره رؤساء الوحدات التشغيلية برئاسة رئيس القسم للإطلاع على ما تطلبه هذه الوحدات ثم يعرض رئيس القسم هذه المتطلبات على لجنة عداد الموازنة والتي تعيد فحص المتطلبات للأقسام جميعها وأخيرًا فإن لجنة إعداد الموازنة والمراقب العام والمدير التنفيذي يراجعون ويعطون الموافقة على الموازنة الخاصة بالمنظمة ككل. وبهذا فإن الموازنة تعد أداة رقابية مهمة تم تدقيقها ومراقبتها وإعدادها بشكل مشترك.
- النسب المالية Financial Ratios
إن هذه النسب هي ناتج ما يسمى التحليل المالي Financial Analysis وهي مؤشرات مهمة جدًّا للرقابة على عمل منظمات الأعمال والحكم على موقفها المالي ومدى قوته أو ضعفه. وأهم هذه النسب:
1- نسبة السيولة Liquidity Ratio
عبارة عن مؤشر عن قدرة منظمة الأعمال على الوفاء بالتزاماتها المالية. وتحسب هذه النسبة من خلال المعادلة التالية:
نسبة السيولة = النقد + أوراق القبض + السندات الحكومية / الخصوم المتداولة × 100

وتقيس قدرة المنظمة على الوفاء بالتزاماتها العاجلة باستخدام أصولها النقدية وشبه النقدية عند الحاجة. ويمكن اعتبار نسبة 1:1 مقياسا ملائما لسيولة المنظمة.
2- نسبة التداول Current Ratio
وهي عبارة عن مقارنة الأصول المتداولة بالخصوم المتداولة ويعبر عنها بالمعادلة التالية:
نسبة التداول= مجموع الأصول المتداولة / مجموع الخصوم المتداولة × 100
وعادة ما تكون النسب المرضية في منظمات الأعمال 1:2.
3- نسبة المديونية Debt Ratio
وتحسب هذه النسبة من خلال مقارنة مجموعة الأموال التي تحصل عليها المنظمة بالاقتراض أو غيره من أطراف خارجية وبين مجموع الأصول الممتلكة والتي يمكن التصرف بها. ويمكن أن تقاس كالآتي:
نسبة المديونية= مجموع الديون / مجموع الأصول × 100

أو = القروض طويلة الأجل / مجموع الأصول × 100

أو = مجموع الديون / صافي قيمة المشروع (المنظمة) × 100

حيث أن صافي قيمة المنظمة تساوي مجموع قيمة الأصول مطروحا منها مجموع الديون. إن تدقيق هذه النسب هو أمر ضروري ولكن يجب أن تؤخذ في إطار قدرة المنظمة على توليد الأرباح حيث أن موازنة ضرورية بين نسب السيولة ونسب الربحية يجب أن تحققها الإدارة لغرض نجاح المنظمة في عملها.
- الكشوفات المالية Financial Statement
تعطي الكشوفات المالية صورة عن الوضع المالي في المنظمة لفترات زمنية مختلفة وهناك إجماع على أن الكشوفات المالية تعد بطريقة معينة وتعرض لكافة الأطراف وأهم الكشوفات المالية هي الميزانية العمومية Balance Sheet . فالميزانية العمومية عبارة عن كشف بالموجودات والمطلوبات في لحظة زمنية معينة. وعادة ما تعرض الميزانية العمومية بطريقة توضح كافة الموجودات سواء المتداول منها أو الثابت وكذلك بالنسبة للمطلوبات ما كان منها قصير أو بعيد الأمد.
أما كشف الدخل فيعرض الأداء المالي Financial Performance خلال فترة زمنية أمدها سنة عادة، ويشتمل على إيرادات المنظمة مطروحا منها مصروفاتها كلي تحصل الإدارة على صافي الدخل سواء كان ربحا أم خسارة ومعلومات هذين الكشفين تستخدم في مجال التحليل المالي لحساب النسب المالية المختلفة.
* أدوات الرقابة التشغيلية Operational Control Tools
هناك وسائل رقابية كثيرة يعتقدها هذا النمط من الرقابة للتأكد من أن الأمور تسير على ما يرام. وقد تتنوع هذه الوسائل كثيرًا ولكن أهم الأدوات شائعة الاستخدام هي:
- الرقابة على المشتريات Purchasing Control
إن قسم المشتريات يضطلع بمهام رئيسية حيث أنه المسئول عن توفير جميع المستلزمات المطلوبة للإنتاج ومن الضروري مراقبة تكاليفها من خلال إدارة فاعلة وكفوءة والعلاقات مع المجهزين وادامتها تعد من وسائل زيادة فاعلية إدارة المشتريات والحصول على أفضل الأسعار والنوعيات والاستمرار بالتجهيز. ويمكن أن تستفيد المنظمة من خصم الكمية أو الشراء بكميات كبيرة للاستفادة من الوفورات في السعر. كذلك تجدر الإشارة إلى أن دوائر المشتريات غالبًا ما تكون عرضة لحصول نمط أو آخر من الفساد الإداري.
- الرقابة على المخزون  Inventory Control
يشكل المخزون نسبة معتبرة من موجودات المنظمة سواء في شكل مواد أولية أو مواد نصف مصنعة أو مواد تامة الصنع. إن الهدف الرئيسي للرقابة على المخزون هو التأكد بأن الموجود منه هو ضمن الحدود المطلوبة تمامًا وقادر على الوفاء بحاجة العمليات والأنشطة المنظمية وبالتالي تدنيه التكاليف ومن أهم الوسائل المعتمدة هو ما نسميه حجم الوجبة الاقتصادية Economic Order Quantity والذي يمثل أدنى كلفة تتحقق عن الشراء بهذا الحجم، ويمكن أن تحتسب وفق المعادلة التالية

حيث أن: O - كلفة إصدار أمر الشراء أو الصنع.
D = الطلب السنوي من المادة.
H = كلفة الاحتفاظ بالمخزون (إما بشكل نسبة مئوية أو رقم مطلق)
كذلك هناك أسلوب آخر للسيطرة على الخزين يقوم أساس ما يسمى الإنتاج الآتي Just-in-Time حيث يتم شراء الكميات المطلوبة فقط للإنتاج في الوقت الذي تطلب فيه للاستخدام وعدم الاحتفاظ بأي مخزون في المخازن وهذا ما يسمى "المخزون الصفري" .Zero Inventory.
- تحليل نقطة التعادل Break-Even Analysis
من أكثر الأساليب الرقابية شيوعا في الأعمال، ويقصد بنقطة التعادل النقطة التي تتساوى فيها الإيرادات الكلية مع التكاليف الكلية بحيث يكون الربح فيها صفر. والشكل التالي يوضح هذه الفكرة:

ويمكن التعبير عنها بمعادلة كالآتي:
الإيرادات الكلية = التكاليف الكلية
عدد الوحدات المنتجة والمباعة × سعر بيع الوحدة = الكلفة الثابتة + (الكلفة المتغيرة × حجم) للوحدة الإنتاج.
ونقطة التعادل يمكن أن تحسب بالوحدات النقدية أو الوحدات العينية وفق المعادلة التالية:
نقطة التعادل = (بالوحدات العينية) التكاليف الثابتة / (سعر بيع الوحدة - الكلفة المتغيرة للوحدة)

نقطة التعادل = (بالوحدات النقدية) التكاليف الثابتة / (1- كلفة الوحدة الواحدة المتغيرة / سعر بيع الوحدة الواحدة)

وتعتبر نقطة التعادل مهمة جدًّا في مجال الرقابة لأنها تحدد حجم الإنتاج الذي يغطي التكاليف الكلية وبعد تغطيته تبدأ المنظمة بتحقيق الأرباح.
* الرقابة الإحصائية على الجودة Statistical Quality Control
تشكل الرقابة الإحصائية أداة مهمة لضبط جودة المنتجات المختلفة. وقد كانت بداية لظهور أسلوب آخر شائع في عالم اليوم هو إدارة الجودة الشاملة Total Quality Management والذي يعني تكريس الجهود المنظمية لخلق ثقافة تنظيمية تعمل على تضمين الجودة وإدخالها إلى كل نشاط من أنشطة المنظمة وأن تكون الجودة مسئولية جميع العاملين وليس من اختصاص لجنة فنية أو قسم محدود في منظمة الأعمال. إن الرقابة على الجودة الإحصائية Quality Control تتعلق باعتماد أساليب إحصائية لغرض التأكد من العمليات والمنتجات تتم وفق المعايير والمواصفات المحددة. وتتم الرقابة الإحصائية عن طريق سحب عينات من خطوط الإنتاج وتسجيل مواصفاتها وقياساتها وتحليل النتائج لمعرفة ما إذا كانت ضمن الحدود المقبولة أم لا. إن وجود حالات غير طبيعية وغير مرضية يستدعي البحث والتقصي لمعرفة الأسباب الكامنة وراء ذلك. إن قوة الأساليب الإحصائية تكمن في أنها تقدم نتائج محدودة ودقيقة وقد وصل الأمر ببعض الشركات إلى اعتماد ما يسمى الحيود السداسي Sigma -6 في ضبط الجودة وهو التزام بمعايير متشددة تصل إلى عدم قبول أكثر من 3.4 وحدات معيبة من كل مليون وحدة منتجة وهذا يعني أن نسبة الإنتاج الجيد يصل إلى 99.99% وأول من طور هذه الطريقة هي شركة Motorola وتطبق اليوم بالكثير من الشركات.
* أدوات الرقابة الهيكلية Structural control Tools
تتبنى المنظمات تصاميم تنظيمية تختلف في النتائج المستهدفة منها، وبالتأكيد فإن التباين بالتصاميم التنظيمية سينعكس على مفردات الممارسة الرقابية في المنظمة وبالتالي تختلف الأنظمة الرقابية في المنظمات. ويمكن أن نضع الرقابة الهيكلية في إطار نوعين رئيسيين متقابلين بينهما خط مستمر تتباين فيه أبعاد الهدف من الرقابة ودرجة رسميتها والأداء المتوقع ونوع التنظيم المرتبط بهذين النوعين ونظام المكافآت ودرجة المشاركة. وهذا النوعان هما الرقابة البيروقراطية Beaurocratic Control والتي تعني رقابة رسمية مكتوبة محددة بإجراءات وقواعد وهيكل تنظيمي ميكانيكي (آلي)، في حين أن النوع الثاني يسمى الرقابة العضوية Clan Control والتي تعني رقابة تنظيمية تتسم بعدم الرسمية وترتيبات هيكل تنظمي عضوي. بعبارة أخرى هي رقابة قائمة على أساس الالتزام الذاتي العالي من قبل العاملين وقواعد وثقافة غير مكتوبة ومحاسبة الضمير.
إن الشكل التالي يلخص أهم الفروقات بين هذين النمطين من الرقابة:

* أدوات الرقابة الاستراتيجية Strategic Control Tools
إن الهدف من الرقابة الاستراتيجية هو التأكد من أن المنظمة تحتفظ بعلاقة فاعلة من البيئة وتسير باتجاه تحقيق أهدافها الاستراتيجية. وبشكل عام فإن الرقابة الاستراتيجية تركز على خمس جوانب مهمة في المنظمة هي: الهيكل والقيادة والتكنولوجيا والموارد البشرية ونظام الرقابة على المعلومات والعمليات. وإجمالا فإن الأدوات التي من خلالها تتعرف إدارة المنظمة على أن الأمور تسير سيرا حسنًا في هذه الجوانب المختلفة تأتي من خلال تقارير مكتوبة واجتماعات دورية وتبادل الرأي والحوار مع مختلف الأطراف المؤثرة في هذه الجوانب بدءًا من إعادة فحص توجهات المنظمة الأساسية من حيث رسالتها وأهدافها الاستراتيجية وفق طبيعة المعطيات البيئية التي حصلت عليها الإدارة من جراء قيامها بتحليل مختلف جوانب الفرص والتهديدات الموجودة في البيئة الخارجية. وقد تعتمد إدارة المنظمة وجود جهة مركزية في الرقابة لمتابعة مؤشرات مختلفة في هذه الجوانب وتقدم دراساتها وتقاريرها ونتائجها إلى الإدارة العليا مباشرة. أما في المنظمات الأكبر حجمًا والعاملة على صعيد البيئة العالمية فيمكن أن يكون هذا الجهاز الرقابي أكثر لا مركزية في أساليب عمله وفلسفته بسبب كثرة مجالات النشاط التي تمارسها منظمة الأعمال.
رابعًا: نظام الرقابة الفعالة Effective Control System
* النظام الرقابي Control System
إن نظام الرقابة الفعال هو في الحقيقة نظام فرعي Subsystem من نظام الإدارة الكلي في المنظمة Overall Management System. وبذلك يجب أن يتكامل عمل هذا النظام الفرعي مع باقي الأنظمة الفرعية للإدارة وخاصة مع نظام التخطيط ونظام المعلومات في المنظمة ويمكن أن نوضح هذه العلاقة بالمخطط التالي:

إن الهدف الأساسي لنظام الرقابة كنظام فرعي من أنظمة الإدارة هو مساعدة المدراء في توكيد النجاح في النظام الكلي للإدارة من خلال رقابة فاعلة. وإذا ما أردنا معرفة مكونات هذا النظام كمدخلات وعمليات ومخرجات فإنه يمكن القول أن مدخلات هذا النظام هي عبارة عن الجزء المخصص له من موارد المنظمة كأفراد وموارد مالية ومواد أولية ومكائن ومعدات وغيرها. أما عمله (Controlling Process) فهو رقابة مختلف أوجه النشاط في المنظمة من خلال عمليات متكاملة لرقابة (قبل التنفيذ، أثناء التنفيذ، بعد التنفيذ) تنصب على وضع المعايير للأداء وقياس الأداء ومقارنة الأداء المقاس مع المعايير واتخاذ الإجراء التصحيحي، ثم أخيرًا مخرجات النظام وهي النتائج المستهدفة والتي تساهم هذا النظام الرقابي من التأكد من الوصول إليها كما يعرض ذلك الشكل (8- 8) علمًا بأن مخرجات هذا النظام مختلفة الأشكال والأنواع من تقارير أداء دورية ومؤشرات مالية ومؤشرات تشغيلية وإجراءات ترتبط بمختلف أوجه الممارسة الإدارية لاحقًا حيث يمكن الاستناد عليها في إعادة النظر في أنشطة إدارية كثيرة مثل التدريب والحوافز والترقيات وأسس الاختيار والتعيين وكذلك إعادة النظر بالصلاحيات الممنوحة وإعادة تنظيم الهيكل المنظمي وغيرها.

* خصائص النظام الرقابي الفعال Effective Control System Characteristics
لكي يكون نظام الرقابة فعالًا ومحققًا للأهداف التي صمم من أجلها فإنه يجب أن يتميز بالخصائص التالية:
1- التكامل :Integration: يجب أن يتكامل نظام الرقابة مع نظام التخطيط وخاصة في الجوانب الضمنية والصريحة بمعنى إجراءات وطرق وتوجهات وافتراضات وقيم. إن أفضل الطرق لخلق هذا التكامل هو جعل الرقابة جزءًا أساسيًا من عملية التخطيط ففي الوقت الذي يتم فيه وضع الأهداف في إطار عملية التخطيط يجب أن يعطي نظام الرقابة أهمية كبيرة لوضع المعايير التي تعطينا صورة حقيقية عن الإنجاز المتوقع ضمن الخطة.
2- المرونة Flexibility: يقصد بها الاستجابة للتغيرات حيث أن السمية المميزة لبيئة الأعمال اليوم هي الديناميكية والتغيير المستمر، لذا يجب أن يكون النظام الرقابي قادرًا على الاستجابة لهذه التغيرات. فعلى سبيل المثال لو أن منظمة تنتج منتجات عديدة ولديها نظام رقابة على المخزون، فإن أي تغيير في طبيعة المواد الأولية المطلوبة للمنتجات استجابة لبعض التغيرات في الطلب أو السوق فإن نظام المخزون يجب أن يستجيب لأحداث من هذا النوع بمرونة عالية. وتكون العملية أكثر تعقيدا إذا كان عدد المواد المستخدمة كبير جدًّا كما في صناعة السيارات.
3- الدقة Accuracy: إن القرارات التي تتخذ باختلاف طبيعتها تتخذ أساسا على المعلومات فإذا كانت هذه المعلومات غير دقيقة فإن القرارات ستكون غير صائبة وينجم عنها مشاكل كثيرة. إن مدراء الإنتاج مثلًا قد يتسترون أو يخفون التكاليف الحقيقية للإنتاج وكذلك العاملين في قسم التسويق أو الموارد البشرية قد يبالغون في بعض الأمور. إن هذا الأمر يؤدي إلى تآكل جوانب من النظام الرقابي وبالتالي يجعله غير قادر على أداء مهمته بفاعلية، لذا يجب التأكيد على دقة المعلومات وكفايتها.
4- التوقيت Timeliness: لا يعني التوقيت السرعة بل هو أن تأتي المعلومات في الوقت المناسب وللجهة المستفيدة منها. فلا فائدة من معلومات تصل قبل أوانها بوقت طويل فتهمل أو بعد أوانها فتصبح غير ذات فائدة.
5- الموضوعية Objectivity: إن النظام الرقابي الذي يعطي تفاصيل كمية ومحددة هو أفضل من ذلك الذي يقدم آراء وصفية كميا. مثال ذلك لو أن المدير العام طلب تقريرًا من مشرفي عمل في أحد المصانع في قسمين مختلفين حول أداء الموارد البشرية فيهما، وقدم الأول تقريرًا يشير فيه إلى أن معنويات العاملين جيدة وشكاوى العاملين ضمن الحدود المقبولة ودوران العمل تحت السيطرة. في حين أشار الآخر إلى أن الغياب وصل إلى 4%، وأن الشكاوى وصلت هذا العام إلى 60 شكوى (مقارنة بـ 40 شكوى في العام الماضي) وأن نسبة دوران العمل هي 12%. إن التقرير الثاني هو أكثر موضوعية ودقة في طرح المؤشرات لأنه حدد بالأرقام القاطعة حالة الأداء.
* مؤشرات ضعف النظام الرقابي Indicators of Control System Weakness
إن الحكم على النظام الرقابي الخاص بأي منظمة أعمال يمكن أن يكون من خلال مؤشرات عديدة ليست داخلية فحسب بل هناك أطراف وفئات خارجية يمكن أن تدل المدراء على ضعف كبير في نظامهم الرقابي. ونجمل في أدناه بعض المؤشرات التي تدل على أن النظام الرقابي في منظمة ما هو نظام ضعيف ويحتاج إلى إعادة نظر وإصلاح.
* كثرة شكاوى الزبائن وتذمرهم من السلع أو الخدمات المقدمة من قبل منظمة الأعمال. وكثير من الشركات اليوم تستطلع آراء زبائنها من خلال صناديق شكاوى واقتراحات أو من خلال أرقام تليفونية مجانية أو من خلال موقع إنترنت أو استبيانات مباشرة توزع على الزبائن كما يحصل للمسافرين في الطائرات أو القطارات أو منافذ التوزيع الكبيرة للسلع وغيرها.
* عدم رضا العاملين وكثرة شكاواهم وتذمرهم وتظلماتهم وارتفاع مؤشر الغياب وزيادة معدل دوران العمل وهذه تخفي وراءها ضعف بالنظام الرقابي الخاص بالتدريب والتحفيز أو الترقيات أو الاختيار والتعيين.
* نقص في رأس المال العامل ينتج عن زيادة في كميات المخزون حيث أن هذا الأخير هو رأس مال مجمد، أو بسبب انخفاض السيولة بشكل حاد وعدم إجراء مراجعة دقيقة للديون ومتابعة تحصيلها بسبب ضعف الجوانب الرقابية المالية.
* كثرة توقف وعطلات المكائن أو عطل الأفراد العاملين بسبب نقص المواد الأولية أو عدم كفاءة الإدارة في جدولة العمل أو عدم كفاءة نظام الصيانة ومراقبة ومتابعة المكائن من حيث الصيانة الدورية واستبدال أجزاء في موعدها، وهذا بسبب ضعف الرقابة العملياتية.
* كثرة العمل الورقي ووجود الاختناقات في سير العمل تعقد الإجراءات وعدم وضوح الصلاحيات وتضارب الأدوار والصراع على الموارد وهذه دخل في إطار ضعف الرقابة الهيكلية.
* تكاليف إنجاز عالية لمختلف الأعمال وكثرة التالف وإعادة التشغيل للوحدات المنتجة يدل على ضعف الرقابة على الجودة.
* علاقات سيئة مع أطراف مؤثرة في البيئة الخارجية بسبب ضعف الرقابة الاستراتيجية وعدم قدرتها على إدامة العلاقة معهم بشكل جيد لصالح المنظمة.
* دفع غرامات ومعالجة دعاوى وقضايا مرفوعة ضد المنظمة يرتبط بعضها بالسلوكيات اللا أخلاقية لبعض العاملين وهذا يدل على ضعف في نظام الرقابة.

* مقاومة الرقابة وسبل التغلب عليها Control Resistance and Overcome
كثيرًا ما يواجه نظام الرقابة أو بعض آلياته مقاومة من ق بل العاملين خاصة عندما تكون هناك تعديلات أو تحديث للنظام بإضافة آليات جديدة أو مؤشرات جديدة أو تعديل المعايير المعتمدة. وقد يفترض بعض المدراء أن المقاومة المتولدة هي لأسباب تتعلق بشخصية العاملين وليس العيب في نظام الرقابة وفلسفته وتركيزه وخصائصه. ولعل من أهم أسباب مقاومة نظام الرقابة ما يمكن أن نجمله في الأتي:
- الرقابة المبالغ فيها Over Control:
عندما يكون نظام الرقابة مركزًا على جميع التفاصيل يصبح الموقف مزعجا للعاملين خصوصًا عندما يراقب سلوكياتهم بشكل مباشر وبكل تفاصيلها. إن نظام الرقابة يجب أن يركز على ما يمكن أن نسميه النقاط الحرجة في العمل Critical Points أو الأنشطة الأساسية والتي يجب أن يحدد لها مؤشرات أداء دقيقة ولكل مؤشر معايير محددة أيضًا. 
- التركيز غير المناسب Inappropriate Focus:
قد يكون تركيز النظام الرقابي أحيانًا على المعايير الكمية الضيفة دون تحليلها أو تفسيرها. فمثلًا أن التركيز على زيادة المبيعات في الأمد القصير بشتى الطرق وتحديد أرقام كمعيار لأداء البائعين تفسير لحصول بعض الانخفاض في الأرقام لأسباب فنية معقولة قد يضطر هؤلاء البائعين لمقاومة نظام الرقابة والمعايير الرقمية المحددة. وكذلك فإن نظام مراقبة أداء أساتذة الجامعات المرتبط بنشر عدد معين من البحوث بعض النظر عن نوعيتها أو المجلات العلمية التي تنشر فيها هو نظام غير مناسب ويواجه مقاومة من قبل الأساتذة.
- مكافأة عدم الكفاءة :Rewards for Inefficiencies
إن ما يقصد بهذا السبب هو أن تفهم الإدارة ما تخفي الأرقام وتفسيرات هذه الأرقام وليس الأرقام بحد ذاتها كمعيار للحكم على الأداء وبالتالي اتخاذ قرار بالمكافأة أو العقوبة. مثال ذلك، لو أن قسمين في منظمة ما كان موقفهما في نهاية السنة المالية كالآتي: القسم الأول لديه فائض لم يصرف من الميزانية المقدرة له مقداره 5000 دينار والقسم الثاني أظهر عجزا في الميزانية مقداره 5000 دينار أيضًا. فقد تستنج الإدارة أن القسم الأول كان قد حصل على ميزانية تجاوزت احتياجاته بدليل هذه الزيادة وأن القسم الآخر لم يحصل على ما يكفيه من ميزانية لإنجاز أعماله والدليل هو العجز الحاصل عنده. فإذا اعتمدت الإدارة في هذا التفسير في قرارها المتعلق بتخصيص الموارد للسنة القادمة وزادت تخصيصات القسم الثاني وقلصت من مخصصات القسم الأول فإن هذا يعتبر غير موضوعيًّا لإمكانية وجود تفسيرات متعددة لعدم صرف القسم الأول أو العجز في القسم الثاني فقد يكون الصرف في القسم الثاني جاء نتيجة هدر وعدم ترشيد في استخدام الموارد وبذلك تكون الإدارة قد كافأت عدم الكفاءة. 
- محاسبة مبالغ فيها :Too Much Accountability
تسمح الرقابة الفعالية للمديرين تحديد ما إذا كان العاملون يتحملون مسؤولياتهم بشكل صحيح، لكن المبالغة بمحاسبة العاملين على الإنجاز رغم كون المعايير المحددة قد تحققت بدفع العاملين لمقاومة نظام الرقابة. 
بعد معرفة أسباب مقاومة نظام الرقابة وآلياته نحاول أن نحدد السبل الكفيلة بالتغلب على هذه المقاومة وتجاوزها ويتم ذلك من خلال مرحلتين: الأول تشجيع العاملين على المشاركة في جميع إجراءات ومراحل العملية التخطيطية والتنفيذية والرقابية فإن ذلك سيؤدي إلى تقليل مقاومتهم بسبب المشاركة الفعالة في وضع المعايير ومناقشتها والاتفاق عليها. ما الثاني، فهو تطوير إجراءات لتدقيق العملية الرقابية وآلياتها والمعايير المحددة للأداء كلما حصلت مشكلة أو حصل تطور في الوضع البيني الذي تعمل فيه المنظمة. 
* حجم الرقابة المطلوب How Much Control ?
إن نظام الرقابة الجيد والفعال تقابله تكاليف يجب أن تتحملها المنظمة، لذا فإن حجم الرقابة المطلوبة الضرورية يجب أن لا يتجاوز في كل الأحوال مستوى معين من التكاليف وفي نفس الوقت يحقق الفوائد أو الغايات المستهدفة منه. ففي بعض منظمات الأعمال نجد نظما رقابية بيروقراطية ذات تفاصيل هائلة لا فائدة منها وبالتالي فن تكاليفها المباشرة كبيرة وكذلك التكاليف غير المباشرة المرتبطة بعرقلة العمل وجموده وتقييد حرية العاملين في التصرف في المواقف المختلفة، لذا فإن تكاليف هذا النوع من النظم الرقابية يفوق المنافع المتحققة منه. وبالمقابل توجد منظمات تستخدم الحد الأدنى من الآليات الرقابية التي تجعل من نظام الرقابة نظاما شكليا وغاير فاعل، وبالتالي فإن تكاليف الثغرات في هذا النظام تكون كبيرة رغم أن كلفة النظام المباشرة قليلة. وبشكل عام فإن هناك دراسة تجري لاختيار مستوى وحجم العمل الرقابي في منظمات الأعمال تسمى دراسة الكلفة والعائد Benefit Analysis Cost- يقارن فيها بين العوائد المتوقعة والتكاليف المتوقعة لتشغيل نظام رقابي معين وبآليات معينة. ويعرض الشكل (10 - 8) هذه الأفكار.

عندما تبدأ المنظمة في بناء النظام الرقابي بأنشطته المختلفة فإن كلفة الرقابة نزداد وتبدو متفوقة على الفوائد المتحققة من وجود النظام وتستمر هذه الحالة إلى حين الوصول إلى النقطة XI حيث تتساوى المنافع المتحققة من النظام الرقابي مع تكاليف. وعندما يبدأ النظام الرقابي بالعمل الفاعل وتصحيح الانحرافات اكتشاف المزيد من الأخطاء وتصحيحها تصبح الفوائد أكبر من التكاليف إلى أن تصل إلى النقطة X2 التي تمثل بدء زيادة التكاليف للنظام الرقابي مرة أخرى بسبب تضخم النظام الرقابي وبالتالي تتفرق التكاليف مرة أخرى على العوائد المتحققة من النظام لذا على المنظمة أن تختار الحجم الملائم من الرقابة وفق اعتبارات عملها وأنشطتها والفوائد المتوخاة منها. 
توثيق مصدر المقال
تلتزم   مهارات النجاح للتنمية البشرية بحماية حقوق المؤلفين وكتاب مقالات تعلم وإبرازهم . ولتوثيق ذلك نود هنا أن نبرز معلومات توثيقية عن كاتب المقال: د. صالح مهدي محسن العامري، د. طاهر محسن منصور الغالبي .
كما تلتزم مهارات النجاح بحفظ حقوق الناشر الرئيسي لهذا المقال وندعوكم لزيارة صفحة الناشر بدليل الناشرين لمقالات موسوعة تعلم معنا  من خلال الظغط على اسم المصدر ، كما نتقدم بالشكر أجزله والتقدير أجله للناشر لمساهمته الفاعلة في نشر مصادر المعرفة.
المصدر (الناشر الإلكتروني الرئيسي لهذا المقال ): كتاب "الإدارة والأعمال"
رابط صفحة المقال في موقع  الناشر (المصدر الرئيسي): أنقر هنا
أخر تعديل تم بواسطة م. دانية المكاري
حفظ المقال

  عدد القراءات ( 4038 )      عدد الطباعات ( 5 )       عدد مرات الارسال (0)

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لمؤسسة مهارات النجاح للتنمية البشرية بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لمؤسسة مهارات النجاح للتنمية البشرية بل تمثل وجهة نظر كاتبها .
جدول الدورات التدريبية القادمة
جدول الدورات التدريبية المنفذة للحقيبة التدريبية
رقم الحدثالبدءالانتهاءالبرنامجالمدربالمدينةشريك التدريبحالة البرنامجحالة التسجيلالتفاصيل
9323/06/27 12:00:00 ص09/08/31 12:00:00 ص دورة مهارات الإشراف الفعال د. محمد العامريالمنامة معهد المعلم بمملكة البحرين دورات تم تنفيذها شاهد تفاصيل العميل شاهد تفاصيل التقرير التدريبي للحدث
12001/12/21 12:00:00 ص05/12/21 12:00:00 ص دورة مهارات الإشراف الفعال د. محمد العامريدمشق مهارات النجاح دورات تم تنفيذها شاهد تفاصيل العميل شاهد تفاصيل التقرير التدريبي للحدث
22802/07/25 12:00:00 ص06/07/25 12:00:00 ص دورة مهارات الإشراف الفعال د. محمد العامريجازان مهارات النجاح دورات تم تنفيذها شاهد تفاصيل العميل شاهد تفاصيل التقرير التدريبي للحدث
44702/06/39 12:00:00 ص03/06/39 12:00:00 ص دورة مهارات الإشراف الفعال د. محمد العامريالمدينة المنورة مكتب مهارات النجاح للاستشارات التعليمية والتربوية دورات تم تنفيذها شاهد تفاصيل العميل شاهد تفاصيل التقرير التدريبي للحدث
حقائب تدريبية حول الخبر ننصح بالإطلاع عليها
Effective supervision skills course
دورة مهارات الإشراف الفعال
التنمية الإدارية
الإشراف الإداري

دورة مهارات الإشراف الفعال

يعد الإشراف الإداري سقف العملية الإدارية التي تتكون من التخطيط والتنظيم والتنفيذ والتقويم ، والمشرف الإداري يدرك الأهداف الإستراتيجية للمنظمة والمأمول الذي تسعى إليه ويحدد بدقة الواقع الفعلي لها ، ويحدد فجوة الأداء بين الواقع والمأمول ويسعى للتدريب وتأهيل وتح...

  عدد مرات مشاهدة مواصفات الحقيبة التدريبية ( 44135  )      عدد مرات تحميل بطاقة وصف الحقيبة التدريبية ( 28 )

  مقاطع فيديوا ذات صلة بالمقال ننصح بالإطلاع عليها

دورة مهارات الإشراف الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 6015 )
دورة مهارات الإشراف الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3234 )
دورة مهارات الإشراف الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3567 )
دورة مهارات الإشراف الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3714 )
دورة مهارات الإشراف الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3711 )
دورة مهارات الإشراف الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3904 )
دورة مهارات الإشراف الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3908 )
دورة مهارات الإشراف الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3266 )
دورة مهارات الإشراف الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3595 )
دورة مهارات الإشراف الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3094 )
دورة مهارات الإشراف الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3816 )
دورة مهارات الإشراف الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3359 )
دورة مهارات الإشراف الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3173 )
دورة مهارات الإشراف الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3672 )
دورة مهارات الإشراف الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 7583 )
دورة مهارات الإشراف الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3424 )
دورة مهارات الإشراف الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3844 )
دورة مهارات الإشراف الفعال
عدد مرات المشاهدة : ( 3941 )
 1 2 3 4 5  ...  
أخبار ذات صلة بنوع المقال ننصح بالإطلاع عليها ذات صلة بنوع المقال ننصح بالإطلاع عليها
أخبار مدربي مهارات النجاح
الدكتور محمد العامري يقدم دورة الإشراف الإداري الفعال للقيادات الإشرافية في شركة البحرين للخدمات والصيانة ( بسمة )
مهارات النجاح
21/07/2006
الدكتور محمد العامري يقدم دورة الإشراف الإداري الفعال للقيادات الإشرافية في شركة البحرين للخدمات والصيانة ( بسمة )
بحمد الله قدم المدرب الدكتور محمد بن علي شيبان العامري دورة ( الإشراف الإداري الفعال ) للقيادات الإشرافية بشركة البحرين للخدمات والصيانة ( بسمة ) وذلك في تعاون استراتيجي بين مهارات النجاح للتنمية البشرية وشريك التدريب الإستراتيجي لها بمملكة البحرين ( معهد المعلم للتنمية البشرية ) ، وذلك ب...
 عدد المشاهدات ( 17601 )       عدد الردود ( 92)
أخبار مدربي مهارات النجاح
الدكتور محمد العامري يقدم دورة الإشراف الإداري الفعال لمدراء الإدارات في إمارة منطقة جازان والدوائر الحكومية بها
مهارات النجاح
22/08/2004
الدكتور محمد العامري يقدم دورة الإشراف الإداري الفعال لمدراء الإدارات في إمارة منطقة جازان والدوائر الحكومية بها
بحمد الله قدم الدكتور محمد العامري دورة ( الإشراف الإداري الفعال ) لمدراء الإدارات في إمارة منطقة جازان والدوائر الحكومية بها ، حيث استهدف البرنامج التدريبي تنمية مهارات مدراء الإدارات ورؤساء الأقسام ورؤساء المراكز في إمارة منطقة جازان في مجال الإشراف الإداري الفعال . وعقد هذا البرنامج ا...
 عدد المشاهدات ( 10028 )       عدد الردود ( 92)
أخبار مدربي مهارات النجاح
الدكتور محمد العامري يقدم دورة الإشراف الإداري الفعال بدمشق
مهارات النجاح
28/02/2001
الدكتور محمد العامري يقدم دورة الإشراف الإداري الفعال بدمشق
بحمد الله قدم المدرب الدكتور محمد بن علي شيبان العامري دورة ( الإشراف الإداري الفعال ) بدمشق ، وذلك في تعاون تدريبي مميز بين مؤسسة مهارات النجاح للتنمية البشرية و رؤى لعلوم التفوق والتطوير الذاتي بدمشق والتي قامت بتنظيم هذا البرنامج التدريبي ، و الذي تم عقده خلال الفترة من 24 - 28 فبراير ...
 عدد المشاهدات ( 14460 )       عدد الردود ( 92)
مقالات أخرى ننصح بقرائتها
الإشراف الإداري
إدارة الانتاج والعملياتArticleResDet.aspx
الاضافة بواسطة: م. دانية المكاري    الكاتب: د. صالح مهدي محسن العامري، د. طاهر محسن منصور الغالبي    المصدر: كتاب "الإدارة والأعمال"

إدارة الانتاج والعمليات
إن منظمات الأعمال وجدت لكي تنتج سلعة أو خدمة ترى أنها مطلوبة من قبل شرائح معينة في المجتمع أو من قبل المجمع بأكمله ولها القدرة على تقديم هذا المنتج بشكل يتقبله المجتمع وتحقق هي ربحا معقولا منه ولغرض قيام المنظمة بهذا الأمر فإنه من المفروض إنجاز مجموعة كبيرة من الأنشطة تبدأ بتوفير المواد ا...
عدد المشاهدات ( 11340 )     عدد الردود ( 481 )     عدد مرات الطباعة ( 31 )
الإشراف الإداري
الرقابةArticleResDet.aspx
الاضافة بواسطة: م. دانية المكاري    الكاتب: د. صالح مهدي محسن العامري، د. طاهر محسن منصور الغالبي    المصدر: كتاب "الإدارة والأعمال"

الرقابة
تعد الرقابة من الوظائف الإدارية المهمة والتي ترتبط ارتباطا كبيرًا بالتخطيط في منظمات الأعمال الحديثة. لقد تطورت مفاهيم الرقابة وفلسفتها ومنظورها الإداري بشكل كبير خلال السنوات الحديثة وبدلا من أن ينظر إليها كمرادف للسيطرة والسلطة والقوة أصبحت أكثر تشاركية وأكثر شحنا للهمم وتلعب دورًا أكثر...
عدد المشاهدات ( 4038 )     عدد الردود ( 481 )     عدد مرات الطباعة ( 5 )
الإشراف الإداري
نطاق الإشرافArticleResDet.aspx
الاضافة بواسطة: فريق عمل الموقع    الكاتب: د. محمد بن علي شيبان العامري    المصدر: مهارات النجاح للتنمية البشرية

نطاق الإشراف
لا أحد يستطيع أن ينكر أن نطاق الإشراف له تأثير على الهيكل التنظيمي للمنشأة ويحدد المستويات الإدارية فيه لذلك كلما اتسع نطاق الإشراف أدى إلى تقلص المستويات الإدارية كما أن ضيق نطاق الإشراف أدى إلى زيادة عدد المستويات الإدارية وحتى يتضح ذلك لا بد لنا من التعرف على مفهوم نطاق الإشراف، فيقصد ...
عدد المشاهدات ( 32252 )     عدد الردود ( 481 )     عدد مرات الطباعة ( 1 )
محتويات بالمكتبة الالكترونية ذات صلة بمحتوى المقال ننصح بالإطلاع عليها
القسم الرئيسي : التنمية الإدارية
القسم الفرعي : الإشراف الإداري
الناشر : حقوق التأليف والطبع والنشر محفوظة للمؤلف
التصنيف : عرض تقديمي
نوع الملف : Microsoft Office PowerPoint Presentation
سعر الكتاب : 0000.00..
عرض تقديمي : تطبيقات الحاسب الآلي والإنترنت في الإشراف
نبذة عن المحتوى : عرض تقديمي : تطبيقات الحاسب الآلي و الإنترنت في الإشراف نبذةعن محتوى العرض التقديمي :يحتوي هذا العرض التقديمي ( عرض بوربوينت)على عرض بصيغة Microsoft PowerPoint يحتوي على الأتي: تطبيقات الحاسب الآلي والإنترنت في الإشراف إعداد الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الموسى - رئيس قسم الحاسب الآلي بجا...
عدد المشاهدات (1) عدد مرات التحميل ( 253)
القسم الرئيسي : التنمية الإدارية
القسم الفرعي : الإشراف الإداري
الناشر : حقوق التأليف والطبع والنشر محفوظة للمؤلف
التصنيف : عرض تقديمي
نوع الملف : Microsoft Office PowerPoint Presentation
سعر الكتاب : 0000.00..
عرض تقديمي  : سمات المشرف الفعال
نبذة عن المحتوى : عرض تقديمي :سمات المشرف الفعال .نبذة عن محتوى العرض التقديمي : يحتوي هذا التقديمي (عرض بوربوينت ) على عرض بصيغة Microsoft PowerPoint يحتوي على الآتي : محاور الدورة : سمات المشرف الفعّال - وضوح الرؤية والخطة - القدرة على تكوين فريق عمل اكتشاف المشاكل وحلّها - التطوير الذاتي ا...
عدد المشاهدات (1) عدد مرات التحميل ( 165)
الابلاغ عن مقال سيئ
عنوان البلاغ
 
اسم المبلغ
البريد الالكتروني
 
الجوال
محتوى البلاغ
 
 

 
التعليقات على المقال
تفضل بالتعليق على المقال
الاسم
عنوان التعليق
نص التعليق
 
البريد الالكتروني
   
Top