إدارة تعلم معنا

الدورات التدريبية القادمة

البرنامج
المدينة
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 27/08/37 12:00:00 ص
البرنامج دورة إدارة المشاريع الإحترافية PMP
المدينة الرياض
المدرب
تاريخ البدء 25/03/38 12:00:00 ص
البرنامج دورة تطبيقات نموذج التحسين المستمر للأداء FOCUS P-D-C-A model
المدينة الإحساء
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 19/07/38 12:00:00 ص
البرنامج إدارة المشاريع التربوية PME
المدينة الدوحة
المدرب
تاريخ البدء 15/05/38 12:00:00 ص
البرنامج
المدينة الجزائر
المدرب
منور محمد عبدالوهاب
تاريخ البدء 04/06/39 12:00:00 ص
البرنامج مهارات تصميم و إعداد و تقييم الحقائب التدريبية
المدينة جدة
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 13/08/39 12:00:00 ص
البرنامج دورة تدريب المدربين TOT
المدينة الرياض
المدرب
د. محمد العامري
يوسف مزهر يحي عباس
تاريخ البدء 15/11/39 12:00:00 ص
البرنامج المستشار الاداري
المدينة صلالة
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 09/11/39 12:00:00 ص
البرنامج دورة تدريب المدربين TOT
المدينة الرياض
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 19/01/40 12:00:00 ص
البرنامج دورة مهارات بناء مؤشرات الأداء KPI's
المدينة الرياض
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 28/05/40 12:00:00 ص
البرنامج دورة تحليل انماط الشخصية باسلوب MBTI
المدينة الرياض
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 05/06/40 12:00:00 ص
البرنامج دورة تدريب المدربين TOT
المدينة جدة
المدرب
د. محمد العامري
تاريخ البدء 22/04/40 12:00:00 ص
البرنامج التصميم الداخلي المستوى الأول
المدينة الرياض
المدرب
م. نور نحلوس
تاريخ البدء 25/04/39 12:00:00 ص

من احدث مقاطع الفيديو

 

دورة إدارة المشاريع الإحترافية PMP
عدد مرات المشاهدة : ( 39651 )

مهارات النجاح في ادارة الاعمال
عدد مرات المشاهدة : ( 52313 )

دورة مهارات القيادة الإدارية
عدد مرات المشاهدة : ( 42448 )

ادارة التسويق
عدد مرات المشاهدة : ( 70872 )

إدارة الأنشطة الطلابية
عدد مرات المشاهدة : ( 31192 )

إدارة الأنشطة الطلابية
عدد مرات المشاهدة : ( 44396 )

دورة مهارات الإتيكيت الوظيفي
عدد مرات المشاهدة : ( 41214 )

دورة إدارة المشاريع الإحترافية PMP
عدد مرات المشاهدة : ( 62364 )

إدارة الصف
عدد مرات المشاهدة : ( 45055 )

مهارات التميز الإداري
عدد مرات المشاهدة : ( 49896 )
123456789

القائمة البريدية

من أجل التعرف على جديد برامجنا التدريبية وخدماتنا الالكترونية أضف بريدك الى قائمتنا البريدية
 
 

SMS خدمة اشعار

يطيب لنا ان نزودك بأحدث الفعاليات والبرامج والإضاءات التحفيزية وجديدنا على موبايلك مباشرة وبشكل دوري
الاسم  
الدولة   المدينة فضلاً ادخل رقم الهاتف المحمول بدون الصفر ودون المفتاح الدولي
الجوال    

أكثر الكتاب مشاركة

عدد المشاركات ( 446 )
عدد المشاركات ( 313 )
عدد المشاركات ( 238 )
عدد المشاركات ( 206 )
عدد المشاركات ( 75 )
الفئة : التنمية الإدارية
القسم : مهارات التخطيط
تمت الاضافة بواسطة : م. دانية المكاري
تخطيط، تربوي، تخطيط_تربوي، تعليم، رأس_مال_بشري، شولتز
28/08/39 05:29:43 ص

إن الإنسان العربي – انطلاقاً من نظرية رأس المال البشري – هو رأسمال هذه الأمة، ولما كانت التربية صانعة هذا الإنسان، فهذا يحتم علينا بذل أقصى جهد لفهمها في إطارها الشامل، من أجل توظيفها واستثمارها استثماراً أمثل، وهذا يجعلنا دائماً وأبداً ننظر إلى عمليات البحث العلمي في مجال نظم وأساليب تجديد التعليم وتطويره، ورفع كفاياته على أنه أمر دائم في غاية الأهمية، لا من حيث الحفاظ على مستوى ونوعية التعليم فحسب وإنما من أجل سد منابع الأمية والقضاء عليها، خاصة في هذه المرحلة الحرجة التي تواجه الأمة العربية بكل التحديات التي تلقى على التربية مسئوليات جديدة لحماية المجتمع العربي وتحديثه، وتعزيز قدرته وتحديد طاقاته ليدافع عن تراثه ووجوده، ويتخلص من شوائب التبعية والاغتراب، ويبث في أبنائه القيم والأصالة وحب المعرفة والتجديد والابتكار.

إن العالم بأسره يعيش تطورات وتحولات كبيرة بسبب التقدم التقني السريع الذي لم يسبق له مثيل، في مجالات تقنيات الإنتاج والتوزيع والمعلومات والاتصالات. وتتزامن هذه التطورات مع مزيد من التوجه الدولي نحو الانفتاح والتحرير والعولمة وتكامل عمليات الإنتاج عبر الدول وترابط الأسواق المالية من جهة، ونحو الاندماج في تجمعات اقتصادية عملاقة من جهة أخرى. وكان من نتيجة تلك التطورات أن زاد دور التقانات والمعرفة الفنية في تكوين القيمة المضافة للإنتاج. وما من شك في أن محور هذه التطورات الهائلة هو الإنسان ومدى تقدمه العلمي والحضاري، فجميع مسارات التنمية لابد وأن تبدأ من مساحة التنمية البشرية، ومن هنا كان الاهتمام بتأمين حقوق الإنسان الأساسية وتنمية قدراته ومواهبه هو العامل الرئيسي في تطور الأمم. بل أصبحت هذه العناصر هي محور الجهود الدولية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية. 
إلا أن ما يمكن التأكيد عليه هنا منعاً لتثبيط الهمم، وتقليل الحوافز، وانخفاض الدافعية نحو مزيد من التنمية، هو أن العالم العربي مع تواضع نظم التخطيط التربوي فيه، شهد في هذه الآونة الأخيرة تطوراً ملموساً في كل جنبات وجوده، وبعد أن كتب الله له النجاح في نضاله من أجل التحرير والاستقلال، أخذ مقاليد أموره بين يديه، بدأ يعمل جاهداً في الكشف عن نفسه وعن موارده وثرواته ومصادر خيره. وفي تقويم مستويات طاقاته البشرية وكفايتها، وفي مناقشة أساليب معيشته وأنماطها، لكي يعيد تشكيل حياته من جديد، ويرسم لحاضر أفضل، ومستقبل أكثر إشراقاً ورفاهية، وقد شملت هذه النهضة العارمة النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعتبر الدعائم لبناء مجتمع جديد. وسوف نتناول هذه الجهود بهذا الفصل بالتفصيل. 

 
1- نظرية رأس المال البشري وظهور معالم التخطيط التربوي: 
لاشك عزيزي القارئ أنك تتساءل عن بدايات ظهور علم التخطيط التربوي والأسباب التي أدت إلى سرعة انتشاره، خاصة إذا كنا نعلم جميعاً أن علم التخطيط لم يظهر إلا مع بداية القرن العشرين، وفي الحقل الاقتصادي وليس التربوي بدءاً من المجتمعات الاشتراكية ثم انتقل إلى المجتمعات الرأسمالية. إلا أن التحديات الجسام التي واجهت المسؤولين عن التخطيط الاقتصادي جعلتهم يشعرون بأن خططهم خرجت عن أهدافها واتسمت بعدم الموضوعية في بعض من جوانبها، نظراً لغياب عنصر هام أفقد التخطيط الاقتصادي حيويته في مجال التنمية الاقتصادية، واكتشفوا أن غياب القوى العاملة المؤهلة والممهرة (رأس المال البشري) مؤخراً هو السبب الجوهري وراء قصور التخطيط الاقتصادي، مما عزز التوجه للتوجه الفوري للتخطيط الشامل. 
ومنذ ذلك الحين زاد الاهتمام من عهد قريب بالحاجة الماسة للقوى البشرية، والتعمق في البحوث والدراسات لكشف العلاقة بين التعليم والنمو الاقتصادي. وهذا الاهتمام الحديث بهذين الأمرين إنما هو ظاهرة تميزت بها حقبة الخمسينيات والستينيات، وتدل هذه الظاهرة على تغيير جذري في المجالات التي كانت تثير الاهتمام لدى رجال الاقتصاد والسياسة القومية منذ عدة سنوات. وإذا تتبعنا الأحداث التاريخية عالمياً نجد أن هناك اهتمام ملموس عام 1930 حول قضية البطالة أو الفائض من القوى العاملة. ولم يكن أمام المسئولين عن التخطيط الاستراتيجي كعادتهم إلا أن يستتروا خلف مبرر الركود الاقتصادي، إلا أن المتحررين منهم ناقشوا الركود  الاقتصادي في مقابل الاقتصاد النامي، مما أثار الخوف والشك حول إمكانية الدول النامية صناعياً في الغرب أن يستعيدوا دور النمو بقوة وفعالية، وقليل منهم تحدث عن أهمية ما ينفق على التعليم ومردوده الاقتصادي، والبعض طالب بزيادة عدد السنوات الدراسية للأطفال لتخفيف الضغط على سوق العمل والحد من ظاهرة البطالة والأجور المتدنية. وهكذا استمر الحال حتى ظهور الأبحاث الحديثة والجادة والتي كشفت عن العنصر الغائب لا المتمثل في مجال القوى العاملة فحسب – كما كانوا يعتقدون – بل في تجسيم مفهوم رأس المال البشري ونظرياته. 
2- التسلسل الموضوعي لظهور نظرية رأس المال البشري: 
إن المتتبع لتاريخ نشأة "رأس المال البشري، وعلم اقتصاديات التعليم" يجد أنها مرت بمراحل تاريخية عدة، يمكن إيجازها باختصار شديد فيما يلي (محمد غنيمة: 1998): 
(1) مرحلة الاستكشاف الأول لمفهوم رأس المال البشري في نهاية القرن السادس عشر على يد أبو الاقتصاد "آدم سميث" وتلامذته، مما أسفر عن ظهور أبحاث ودراسات جادة كان لها الأثر الفعال في مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية في تلك الآونة. 
(2) مرحلة التشكك في استخدام معادلة "دوجلاس" الاقتصادية الكلاسيكية الشهيرة (Y = A + L) وتطويرها على يد عالم الاقتصاد "سولو" في ضوء أبحاثه على الاقتصاد الأمريكي من عام 1950 إلى عام 1960 حيث اكتشف أن (y) والتي تمثل كفة الإنتاج القومي العام (GNP) أكبر من كفة "رأس المال + العمل"، والتي يمثلها الشق الثاني من المعادلة (A + L)، ويعتبر هذا الاكتشاف بمثابة الميلاد الحقيقي لنظرية رأس المال البشري، ونجح "سولو Solow" من خلال هذا الاكتشاف في توليد ونشر بحوث دراسات عالمية – سوف نتناولها في حينه – تعضد تفسير زيادة الإنتاج بالتقدم التكنولوجي في ذلك الوقت وسميت نظريته باسم "العامل المتبقي Residual Factor" وتطورت المعادلة إلى الشكل التالي (Y = A + L + e). 
(3) مرحلة ظهور نظرية "رأس المال البشري Human Capital" على يد عالم الاقتصاد التربوي "شولتز Schultz"، والذي نقح معادلة "سولو" من (Y = A + L + e) إلى (Y = A + L + E)، حيث أكد من خلال العديد من البحوث والدراسات الدقيقة في الولايات المتحدة الأمريكية والعالمية أن زيادة الإنتاج القومي لم يكن مصدرها الحقيقي (e) التقدم التكنولوجي وإنما ترجع أساساً إلى التعليم (E). كما أكد من خلال نظريته أنه "كلما ارتقى بالقوى العاملة في سوق العمل تعليمياً كلما زاد الإنتاج القومي العام، ومن ثم زاد دخل الفرد، وتحققت الرفاهة الاجتماعية. 
وفي ضوء هذه النظرية تمت العديد من البحوث العالمية والتي كان لها الفضل في التطور الحضاري في العالم، والارتقاء بالتعليم في شتى المستويات والمجالات، مما دفع المسئولين عن التخطيط من تعديل فلسفتهم ونظرياتهم أحادية الجانب من التركيز على التنمية الاقتصادية إلى التركيز على التنمية البشرية والتي تمثل جوهر التنمية الشاملة، والتي عبر عنها "هاربسون 1973" بأنها "تنمية المورد الإنساني والمتمثل في عملية بناء المعرفة، المهارات، القدرات المساعدة على أداء الأعمال، والإمكانات الفطرية لجميع أفراد المجتمع". وفي عام 1976 أكد هاربسون على أن "الموارد البشرية تشكل الأساس الجوهري لثروة الأمم، فرأس المال والموارد الطبيعية هي عوامل سلبية في الإنتاج، فالبشر هم العوامل النشطة المسئولة عن تراكم رأس المال، واستغلال وتوجيه الموارد البشرية، وإنشاء المنظمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وإرساء تشجيع وبناء التنمية الوطنية. فمن الجلي، أن البلد غير القادر على تنمية معرفة ومهارات شعبه واستخدامها بفعالية في تنمية الاقتصاد القومي يصبح غير قادر على تنمية أي شيء آخر". 
وتعزيزاً لهذا الدور التربوي، استطاع "شولتز: 1961" أن يوضح أن الدور الفعال للتربية في تنمية الموارد البشرية لقوله "إن التربية هي استخراج ما لدى الفرد من قدرات كامنة وتنميته خلقياً وعقلياً حتى يصبح حساساً بالنسبة للاختيارات الفردية والاجتماعية، قادراً على العمل، والنشاط بمقتضى ما يختاره منها. كما تعني تمكين هذا الفرد من الاستجابة لدوره الاجتماعي عن طريق التعليم المنظم، وتدريبه وتعويده النظام، وتشكيل قدراته، أو تنمية ذوقه والارتقاء به، وهذه الغايات، والسعي إلى تحقيقها هو أول ما تهتم به التربية. 
ويعتبر مفهوم "شولتز" للتربية قد نجح إلى حد كبير في إبراز أن التربية المنظمة لا تركز على إنتاج التعليم فقط، بل تركز أيضاً على التقدم بالمعرفة عن طريق البحوث، ولهذا فإنها تتجاوز "التدريس" أو التعليم الذي يدخل في النطاق المدرسي بمفهومه المألوف. وذلك أن النظام التربوي يهتم بعدد من ألوان النشاط التي لا تعتبر جزءاً أساسياً من تحصيل الطلاب، مثل اكتشاف مواهب الطلاب الكامنة وإنمائها وإعداد المدرسين وتأهيلهم والنهوض بمستواهم المعنوي". 
(4) مرحلة التشكك والاصطدام بالمعادلة الاقتصادية المعدلة مرة ثالثة على يد (محمد غنيمة: 79/1980) بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث اكتشف أن (y) لا تساوي (A + L + E). في الوقت الذي نجحت نظرية رأس المال البشري في الارتقاء بشتى مستويات التعليم ومجالات التنمية المختلفة من الخمسينيات حتى منتصف السبعينات، وارتقى معها التخطيط التربوي بعد انشقاقه عن التخطيط الاقتصادي ذو النظرة الوحدوية، واتسعت مجالات التخطيط التربوي بصورة تفوق ما كانت عليه بالأمس – وسوف نكشف عن مظاهر ذلك التطور في تلك الآونة في الصفحات القادمة – إلا أن تحديات اليوم كانت أقوى وأعنف وأعمق من تحديات الأمس، مما دعى إلى ظهور صيحات النقد ضد نظرية رأس المال البشري، ونظم التعلم والتخطيط التربوي. 
وهذا ما ركزت عليه المرحلة الرابعة هذه، حيث كشف التشكيك الصريح لدور التعليم على المستويين الكمي والكيفي في بناء القيمة الاقتصادية للتعليم، أن الإنتاج القومي العام (GNP) في هذه المرة كان أقل من الشق الثاني للمعادلة بعكس ما اكتشفه "سولو" في الخمسينيات. 
وبدأ النقد يحوم أيضاً حول فلسفة التخطيط التربوي ونظرياته، وظهرت آراء معاصرة تطالب بالتطوير وإعادة التنظير في تخطيط العملية التعليمية لمواجهة تحديات العصر والتي سوف نتناولها بالتفصيل في نهاية هذا الفصل.
3- البحوث والدراسات التي ارتكزت عليها نظرية "رأس المال البشري": 
وهكذا فإن هذه النظرية لم تنشأ من فراغ، وإنما دعمتها مجموعة رصينة من الأبحاث على يد علماء بارزين، كما أن إثارة هذا الاهتمام بالتعليم في البناء البشري لم يكن وليد اليوم، وإنما يرجع لجذور تاريخية على يد أبو الاقتصاد (آدم سميث) A. Smith. فقد نوقشت آنذاك بعض القضايا والتساؤلات حول: هل تتحمل الدولة نفقات التعلم ..؟ أم يتحملها الأفراد الذين يتلقون التعليم ..؟ وقد عزى (آدم سميث) "الذكاء الحاد والعادات الفاضلة المتسمة بالنظام للشعب الاسكتلندي إلى الانتشار الواسع المبكر للتعليم بينهم". الأمر الذي جعله يشير إلى أهمية التعليم ويدعو إلى ضرورة الاهتمام به باعتباره المجال الذي يمنع فساد الطبقة العاملة ويعمل بالتالي على المساهمة كعنصر فعال في الاستقرار السياسي والاجتماعي. ولهذا اعتبر اكتساب المهارات والخبرات إحدى صدور الاستثمار ذات المردود العالي. 
كما حاول (وليم بيتي) W. Petty قياس قيمة رأس المال البشري، وبين أن مردود الاستثمار إلى رأس المال البشري كان عالياً جداً وطالب الاقتصاديين من بعده بضرورة تخصيص رؤوس أموال كبيرة للتعليم.(هيجنس 1968: Higgins). 
ووضح (مالثوس) Malthus أن التعلم عامل من عوامل تحديد النسل، كما رأى فيه طريقاً لتنمية صفات الحرص والتدبير والادخار. وفي كتابات المفكرين الذين ظهروا خلال الثورة الصناعية في أوروبا نجد إشاراتهم إلى أهمية تعليم الفئات العاملة كضرورة اقتصادية واجتماعية. ولعل الاقتصادي المعروف (ألفريد مارشال 1969: A. Marshal) كان من أوائل من أبرز مفهوم القيمة الاقتصادية للتعلم حيث أكد على أن "أكثر أنواع الاستثمارات الرأسمالية قيمة ما يستثمر في البشر"، ويرى أن العامل في حاجة إلى تعليم عام بجانب التعليم المهني حتى ولو كان للتعليم العام نتائج تطبيقية مباشرة، ذلك أنه يجعل الإنسان أكثر فطنة وتهيؤأ كما يصبح موطناً للثقة في عمله اليومي ... وهذا كله يجعل منه عنصراً هاماً من عناصر الإنتاج المادي للثروة (حامد عمار: 1968). 
ومع ميلاد دراسة (سولو) Solow بدأت الدراسات الجادة في مجال البناء البشري، حيث وجد أن إنتاجية الفرد في الساعة قد تضاعفت في الفترة ما بين عامي (1909 – 1949) عند دراسة اقتصاديات الإنتاج غير الزراعي في الولايات المتحدة الأمريكية. كما وجد أن نسبة 12.5% من هذه الزيادة فقط تعزى إلى الزيادة في رأس المال الحقيقي المستخدم. فإلى من تعزى النسبة المتبقية 87.5%؟ 
وكان لنتائج دراسة (سولو) Solow الشهيرة الفضل في ظهور نظرية العامل المتبقي Residual Factor والتي هزت أركان النظرية الكلاسيكية الاقتصادية القديمة. ودعت رجال الاقتصاد إلى عمل مزيد من الدراسات وإعادة النظر في معادلة (دوجلاس) Doglass القديمة التي تمثلت بين كفتي "الإنتاج" و "رأس المال والعمل". والتي وصفها (سولو) ببساطة أنها تعزى إلى التقدم التكنولوجي والعلمي. إلا أن (شولتز) Schultz في هذا المجال العظيم قد أشار إلى: أن الجدل الجاري والهادف إلى مناقشة مسائل معينة حول نتائج دراسة (سولو) كثيراً ما يحيد عن الطريق السليم. ومن قبيل ذلك هذا الجدل الذي تناول ما يوجد في النمو الاقتصادي من (باق) كبير والذي انقضى منذ إعلان (سولو) نتائج دراسته وفحصها والتأكد منها، والمسألة الحاسمة التي ينبغي حلها في هذا المجال تتجاوز ذلك كثيراً إلى القيمة الاقتصادية للتربية في هذا الحوار فيصبح أمامنا التساؤل التالي: ما الأساس المنطقي الذي يتوافر لدينا، والذي على أساسه أصبح هذا الباقي عامل ما من العوامل؟ غير أنه إذا كان هذا "المتبقي" نتيجة لتحديد وقياس كل من المخرجات والمدخلات، فيصبح التساؤل التالي هو: ما العناصر التي حذفت من أشكال النمو، ونسبت إلى العام المتبقي؟. 
وكان لكل من نظرية (العامل المتبقي) ونظرية شولتز (رأس المال البشري) أثر فعال في إجبار حلقات البحث العلمي في المجال الاقتصادي وظهور النظرية الاقتصادية الكلاسيكية الحديثة القائمة على أساس مفهوم (القيمة الاقتصادية للتعليم) في ضوء البحث والتجريب ونتائج  العديد من الدراسات سواء في الدول المتقدمة أو النامية على السواء، والتي إن اختلفت في زمانها ومكانها ومحتواها ومنهجها العلمي وعيناتها إلا أن غالبيتها أكدت أهمية عنصر التعليم في عمليتي النمو والتنمية الاقتصادية في العالم. ويمكننا أن نستعرض سوياً بعض من هذه الدراسات والتي نوجزها فيما يلي: 
دراسة (أود أوكرست) Odd Aukrust: 
وهذه الدراسة أجريت في النرويج بين عامي 1900 و1955 لدراسة العلاقة بين العامل البشري وزيادة الإنتاج، ومع تثبيت عوامل رأس المال والعمالة، وجد أن الإنتاج القومي العام يرتفع بنسبة 1.8% في السنة، وذلك نتيجة للتحسن المستمر في العوامل البشرية وأثرها في الإنتاج. كما نجح في تقدير نصيب كل من عوامل الإنتاج وتحديد قيمتها النسبية في الإنتاج الكلي. وتبين له مع تثبيت العوامل الأخرى أن زيادة 1% من رأس المال خلال الفترة التي قام بدراستها تزيد الإنتاج بمعدل 0.2% وأن زيادة 1% في القوى العاملة تزيد الإنتاج بمعدل 0.7% وأن الزيادة في الإنتاج نتيجة لتحسن العوامل البشرية وصلت لمعدل 1.8% وهكذا نجحت دراسة (أوكرست) في إبراز قيمة العامل البشري في زيادة الإنتاج بعد أن حلل ونقد معدلات (كاسل) Cassel في النمو الاقتصادي والتي تؤكد على فعالية الاستثمار في رأس المال المادي (جون فيزي J. Vaizey 1969). 
دراسات (شولتز Schultz)
وجد (شولتز) من خلال دراسته للتعليم وعلاقته بالدخل القومي في الولايات المتحدة الأمريكية بين عامي 1929 و1957 أن الاستثمار في التعليم كان ضخماً (ويزبورد Weisbord 1962). 
وفي دراسة تحليلية أخرى قام بها (شولتز) ضمن سلسلة الدراسات التي قام بها في مجال  اقتصاديات التعليم في الولايات المتحدة (Schultz: 1962) ووجد أن: 
1. زيادة رأس المال التعليمي لأفراد القوة العاملة زيادة سريعة، حتى بلغت هذه الزيادة خلال العقود القريبة الماضية ضعف المعدل السنوي الذي زادت به "الثروة الإنتاجية الملموسة". ولاحظ أن رأس المال التعليمي لكل فرد من القوى العاملة قد ارتفع في الفترة الواقعة بين عامي 1900 و1957 من 2.236 إلى 7.555 تبعاً لسعر الدولار لعام 1956، وإنه تضاعف بين عامي (1930 و1957). كما أن مجموع رأس المال التعليمي لجميع أنواع التعليم التي يحصل عليها أفراد القوى العاملة قد ارتفع بين عامي 1900 و1957 من 63 بليون دولار إلى 535 بليون دولار. 
2. ثم قام شولتز بمقارنة هذه الزيادة المستثمرة في التعليم (رأس المال البشري) بتقديرات  (جولد سميث) للنمو السنوي للثروة الإنتاجية بين عامي (1929 و1957) فوجد أن معدل النمو السنوي للثروة الإنتاجية الملموسة بلغ 2%، وأن معدل نمو رأس مال تعليم القوى العاملة أكثر من 4% خلال الفترة المذكورة أعلاه (28 عاماً). وهذا يؤكد مدى اهتمام الولايات المتحدة الأمريكية بتنمية رأس المال البشري من خلال تخطيط تربوي شامل من أجل تحقيق مزيد من التنمية (Schultz: 1962). 
وفي ضوء النتائج السابقة يرى (شولتز) أن "هذه النظرية إلى الإنسان على أنه "رأس مال)، وأن الإنفاق عليه (استثمار) وأن عائد هذا الإنفاق أكبر من كمية الاستثمار، تفرض بعض النتائج المنطقية، وتطرح بعض الملاحظات على سياسة الاستثمار في رأس المال البشري، وتتضح قيمة عائد التعليم بشكل أكبر عند دراسة تأثيره في الدخل القومي. فثلاثة أخماس الزيادة  في الدخل القومي في الولايات المتحدة الأمريكية في الفترة من (1929 – 1956) لا يمكن إرجاعها إلى مصادر الاستثمار التقليدية. ويمكن تقدير إسهام التعليم في هذه الزيادة بما يتراوح بين 10/3 وأكثر من 10/5. وترجع التقديرات ذاتها، ما يتراوح بين 36% و70% من الزيادة في دخل العمال – التي لا نعرف سببها – إلى عائد زيادة تعليم هؤلاء العمال (نبيل نوفل: 1979). 
دراسات "إدوارد دنيسون E. Denison"
تم تدعيم نظرية (شولتز) بالدراسات التي أجراها (دنيسون) القائمة على المقارنة التاريخية، وفي هذه الدراسة، اكتشف دنيسون أن 21% من النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمريكية فيما بين 1929 وعام 1957 يمكن إرجاعه إلى التعليم (دنيسون: 1962)، وعلاوة على ذلك أكد على أن هذه النتائج تنطبق على العديد من الدول الأوروبية الغربية (دينسون: 1967). ومنحت العديد من الدراسات التي أجريت في الولايات المتحدة في خمسينيات القرن العشرين، مصداقية لاكتشافات شولتز ودينسون مثل (أبراموا فيتز: 1956، كيندربك 1954 ... إلخ). 
ويرجع (دينسون) تأثير التعليم في تحسن نوعية العمل وزيادة إنتاجيته، وبالتالي في زيادة الدخل القومي، إلى الأسباب الآتية (دينسون: 1969): 
في أي مهنة – بصفة عامة، وباستثناء عدد قليل من المهن – يقوم الشخص الأكثر تعليماً بمهام وظيفية بشكل أفضل من الشخص الأقل تعليماً، ولا تقتصر المسألة على مجرد أنه يؤدي واجباته بطريقة أجود وأسرع وبإشراف أقل، ولكنه أيضاً يقوم بأشياء أكثر مما هو مطلوب منه. 
زيادة سنوات التعليم يجعل الناس أكثر تقبلاً للأفكار الجديدة وأكثر وعياً بالأساليب الأفضل لأداء العمل.
زيادة التعليم تفتح أمام الناس فرص عمل أكثر، ومجالات اختيار أكثر تنوعاً، وتجعلهم أكثر قدرة على التقدم والرقي في مجال المهنة، وفي البحث عن مهن أخرى. 
وفي دراسة (ويسبورد Weisbord) ركزت على حصر مجموعة كبيرة من فوائد التربية ومنها (البحوث الجامعية) – بعيداً عن دراسة عائد الإنتاج الذي تعرضت له معظم الدراسات الاقتصادية السابقة – التي تصبح جزءاً من مكاسب التعليم في المستقبل. واكتشف أن التعليم قد يفيد كثيراً من الأفراد غير الطلاب، مثل ما يعود من فوائد على الأسر المختلفة التي تعيش في بيئة الطالب، وكذلك على دافعي الضرائب، ومثل بعض الفوائد التي تعود على مجالات العمل التي ينتمي إليها العامل، كما يحدث بالنسبة للزملاء في العمل وبالنسبة للرؤساء. هذا إلى جانب بعض الفوائد التي تنتشر في المجتمع على أوسع نطاق (شولتز 1962).
كما قدرت دراسات (بيكر وميللر Becker, Miller 1958) متوسط دخل خريج المدرسة الابتدائية على مدى الحياة بنحو 182 الف دولار، ومتوسط دخل خريج المدرسة الثانوية بحوالي 258 ألف دولار، ومتوسط دخل خريج الجامعة بنحو 435 ألف دولار. وهذا الاختلاف يعني أن كل سنة تعليمية زائدة تضيف عائداً يقدر بحوالي 40.000 دولار. 
وفي اليابان قامت وزارة التعليم بدراسة على غرار دراسة (شولتز) خلال الفترة من 1935 حتى 1955، وأظهرت معدل عائد مرتفع للاستثمار في التعليم، كما أكدت على أنه بالرغم من أن قيمة رأس المال التعليمي في عام 1960 كانت 18% (7.111 بليون ين من قيمة رأس المال المادي والذي يكافئ 39.800 بليون ين)، إلا أنه أعطى عائداً أكبر بصورة تناسبية، وفي أثناء الـ 25 عام من 1930 حتى عام 1955 قدرت الزيادة في رأس المال التعليمي بنسبة 25% من الزيادة في الدخل القومي، بمعنى أنه حقق زيادة مقدارها 70% من نسبة 37% والتي تمثل زيادة في الدخل القومي (هوك Huq: 1965). 
وفي (فنزويلا) قدر (شوب Shoup) وزملاؤه العائد السنوي الذي استثمر في التعليم الابتدائي بحوالي (82% : 130%)، وقد استند في هذا التقدير إلى معلومات توفرت عن عام 1957/1958، واستخدموا نسبة 10% في تجميع تكاليف السنوات التي يتكون منها التعليم الابتدائي. وقامت نسبة العائد المنخفضة على ما يحصل عليه خريج المدرسة الابتدائية من مكاسب تزيد بصورة واضحة عما يحصل عليه العامل الأمي في المدينة، كما قامت النسبة العالية للعائد على أساس مقارنة المكاسب التي يحصل عليها الخريج بالقياس إلى ما يحصل عليه العامل الزراعي الأمي (Shoup: 1959). 
وفي (الاتحاد السوفيتي السابق) قدر الباحث (كايروف) Kairov أن إدخال التعليم الابتدائي في الاتحاد السوفيتي لمدة أربع سنوات من المراحل الأولى للثورة الروسية قد عاد على الاقتصاد القومي بعائد يبلغ 43 مرة أكثر مما أنفق عليه من تكاليف – لكنه لم يبن لنا طريقة حساباته ولا المدة التي تم فيها هذا التقدير. ومع هذا فإنه يدل على قيمة هذا الاتجاه في تقدير قيمة التعليم في الاقتصاد القومي. (عبد الله عبد الدايم: 1993). 
بينما وجد (ستروميلين Strumilin) في دراستيه اللتين قام بهما في عامي 1924، 1962 معتمداً على الخطة العشرية في الاتحاد السوفيتي السابق التي كانت تهدف في مرحلتها الأولى إلى تحقيق تعميم تعليم ابتدائي مدته أربع سنوات، وأجريت الدراستين على 2600 من عمال المصانع في لينجراد، وأعطت نتائج مماثلة للكثير مما أشرنا إليه. 
وأكد (هوك Huq: 1975) أن إنتاجية العمالة (القدرة الإنتاجية) للأفراد الذين أمضوا أربع سنوات في التعليم المدرسي تتعدى إنتاجية الأفراد الأميين بنسبة 34%، وأن إنتاجية الأفراد الحاصلين على تعليم ثانوي تتعدى نسبة 180%، وأن إنتاجية الأفراد الحاصلون على تعليم جامعي تتعدى بنسبة 300% على التوالي (فوروجالا 1993 Forojalla 1993). 
 
4- أوجه استفادة المخطط التربوي من نتائج دراسات البناء البشري: 
إذا ما تأملنا بدقة نتائج الدراسات التي قامت بقياس العائد من الاستثمار في التعليم سواء التي ذكرت هنا والتي لم يسمح حجم الكتاب بعرضها كلها نجد أنها تؤكد على ما يلي: 
أولاً: أن الاستثمار في التعليم يفوق حجم الاستثمار في رأس المال المادي بكثير، وأن للتعليم والاستثمار فيه إسهامات مميزة في بناء رأس المال البشري والذي بدوره يسهم في زيادة التنمية القومية. كما تشمل نتائج هذه الدراسات على مضامين هامة للمخطط التربوي في مجال تخطيط التنمية، على أن رأس المال البشري المعد في مؤسسات التربية يمثل قوى نشطة في النمو الاقتصادي – كما شاهدنا في الدول التي طبقت عليها الدراسة -، حيث تعدت القيمة الإنتاجية لرأس المال المادي المستثمر في التعليم القيمة الإنتاجية لرأس المال المادي، على الأقل بالنسبة للفترة محض الدراسة. وأنه لكي تصبح الاستثمارات في التعليم العام مربحة يشترط أن يتم تخطيطه جيداً بمناهج ومقررات وأساليب تدريس تكون قادرة على بناء وتنمية مهارات الإنسان، عندئذ يصبح من الممكن تحقيق توافق مرضي بين التعليم واحتياجات القوى العاملة، ومن الممكن أيضاً تحقيق تكامل الاستثمارات التعليمية والاقتصادية بالأسلوب الذي يمكن كلا القطاعين من النمو والتحرك قدماً للأمام بأسلوب معزز ومتبادل. 
ثانياً: ليس المهم هو التركيز على النمو الاقتصادي فحسب، وإنما النظر إلى تنمية رأس المال البشري، وما يتوفر للإنسان من خدمات، وما يتطلع إليه من معان في الحياة أن تكون هي محور الدائرة في كل الأنشطة المتصلة بالتنمية. 
حيث يذهب بعض علماء الاقتصاد إلى أن ما حدث في أوروبا في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر من نمو في رأس المال المادي ومعدلات الإنتاج لم يكن قاصراً على ارتباطه بالقوى الميكانيكية أو المخترعات الحديثة، وإنما ارتبط أيضاً بظهور علاقات إنسانية واجتماعية جديدة، لم يكن الادخار وتجميع المدخرات – باعتباره وسيلة لتكوين رأس المال – عملاً ميكانيكياً آلياً، بل كان نتيجة لظهور اتجاهات جديدة في السلوك الاجتماعي.
ثالثاً: إن زيادة الاستثمار في الإنسان، وخاصة عن طريق التعليم عامل يساعد على تحقيق المساواة الاجتماعية، وذلك بمساعدة الطبقات الفقيرة والمحرومة، وهو أيضاً عامل يجب أن يحظى باهتمام أكبر بالمساعدة التي تقدم للدول المتطلعة للنمو، فتلك المساعدات تهمل عادة الإنسان، الذي يساعد على النمو الاقتصادي أو يعوقه. 
رابعاً: إن النزعة إلى الادخار تعتبر محصلة للتفكير في الغد إلى جانب اليوم، وتحمل المسؤولية في تعليم الأطفال، والتهيؤ لممارسة أنواع جديدة من العمل واكتساب المهارات، والرغبة في الابتكار وشق آفاق جديدة غير ما جرى به العرف والمألوف. وفي كل هذه الاتجاهات الجديدة للحياة ومعانيها يكمن جانب من السر فيما وصلت إليه أوروبا من تجميع رؤوس الأموال وتشغيلها. فالأمر إذا ليس مجرد حسابات ميكانيكية تؤدي إلى تكوين رأس مال ونموه، وإنما هو إلى جانب ذلك تطلع إنساني، ورغبة بشرية، وعادات ومعان وتصورات للحياة نفسها. 
خامساً: إذا ما تتبعنا بشائر وإنجازات هذه النظرية وإنجازات الثورة العلمية التكنولوجية نجد أنها تنشد باستمرار أن تصبح المعرفة الجديدة قديمة بسرعة (في الولايات المتحدة الأمريكية يعتبرون أن قيمة كفاءة المهندس تنقص بمقدار النصف بعد عشر سنوات من تخرجه فما بالك اليوم!!)، كما تؤدي الثورة العلمية التكنولوجية أيضاً إلى (وفاة) بعض المهن (وميلاد) مهن جديدة. وهو أمر يزداد بسرعة في السنوات الأخيرة. وإذا كان بناء المهن يتغير في الماضي خلال جيل واحد، فإن العامل في البلاد الصناعية المتقدمة قد يضطر الآن إلى تغيير مهنته مرتين أو ثلاث مرات خلال حياته العلمية. وهذا أيضاً يتطلب مستوى عالياً من التعليم العام والتعليم المهني، ويفرض استمرار التعليم والتدريب خلال الحياة العملية كلها (نبيل نوفل: 1979). 
 
5- ردود فعل المسئولون والمخططون التربويون في العالم إزاء هذه النظرية: 
يؤكد (فيليب كومز F. Combs 1965) مدير المركز الدولي للتخطيط السابق على أن الثورة التي أحدثتها نظرية رأس المال البشري في الأوساط التعليمية في العالم، أدت إلى: 
(1) خضوع النظم التربوية لجميع أمم الغرب مؤخراً بدرجات متفاوتة لضغط توسعي هائل من ناحية الطلب وتقييد قوي من ناحية العرض، ويتوقع ازدياد هذا الضغط مستقبلاً لأسباب عدة منها: 
أ- أن التوسع الناتج من ناحية الطلب راجع للضغط الشديد للتوسع الكمي الراجع إلى (التوسع في ارتفاع أعداد المواليد بعد الحرب في كثير من الدول). 
ب. إتاحة الفرص التربوية بصورة ديمقراطية. 
جـ. فتح المجال لعدد أكبر لمن هم في سن الدراسة بغض النظر عن مستواهم الاجتماعي والاقتصادي وفقاً للنظرية. 
(2) تحقيق مستويات أرفع وأشمل للبرامج التعليمية نظراً لازدياد تعقد الحياة للأفراد والأمم، وتفجر المعرفة والتقدم التقني العظيم من خلال السنوات الماضية والتي أعقب أثرها عدد من المشاكل الفردية والاجتماعية. 
وترتب على زيادة تعقد الحياة أيضاً أن أصبح لزاماً على كل فرد بغض النظر عن مكانته الاجتماعية أن يحصل على قسط من التعليم أعمق وأوفر وأشمل من قرينه في الجيل السابق، هذا بجانب مطالبة المؤسسات التربوية بإعداد برامج أشمل من البرامج السابقة بحيث تتناسب مع شتى أنواع المهن والأعمال التي يتطلع إليها الأفراد. 
(3) شدة الإقبال على التخصص نتيجة زيادة الاهتمام بالتعليم وارتفاع الجانب المعرفي أدى إلى زيادة تعقيد الغايات والأهداف المرجوة في شتى المجالات، كما أدى إلى ظهور مجالات جديدة تحتاج إلى ربطها ببعض المجالات القديمة. وأدى التخصص أيضاً إلى أحداث تأثير عميق على مناهج الدراسة ومشاريع تمويل المؤسسات التربوية العالية؛ إلا أن هذا التأثير كان مزعجاً ومخيباً للآمال، لصعوبة مواجهة المؤسسات التربوية سرعة التطوير والاتساع المعرفي الهائل وتعدد احتياجات المجتمع أمام مشاكلها وبنيتها الداخلية. 
(4) زيادة الإقبال على المؤسسات التربوية بسبب التقدم والازدهار الاقتصادي بسبب: 
أ. تأثير البناء البشري على زيادة الدخل جعل التعليم في متناول الجميع. 
ب. زيادة ضغط طلب السوق على القوى العاملة جيدة التعليم والتدريب خلق حافزاً أقوى للأفراد للتوسع في مستويات تعليمهم واختصاصهم. 
جـ. زادت الحاجة إلى قوى بشرية مدربة مع خلق حافزاً جديداً للتقدم التربوي. بعد الانتهاء من الحرب أو الاستعداد لحرب جديدة اقتداءاً بنتائج تجارب التخطيط في الاتحاد السوفيتي وما انبثق عنها من تقدم في ميادين التربية والإنجازات التقنية. 
د. شعور دول العالم النامي بأهمية التعليم في التقدم الوطني، واهتمام قادتها بالقضية والنظر للتعليم كحق إنساني أساسي وكمحك لتقدم الأفراد والأمم، وطلب العون من مساعدة المؤسسات التربوية في الدول المتقدمة في ضوء المناخ الديمقراطي في ذلك الوقت. 
وفي عالمنا العربي أيضاً ظهرت نتائج التخطيط التربوي في ضوء ثورة التنمية البشرية، حيث حققت خلال العقود الثلاثة الماضية تقدماً كبيراً في التنمية البشرية. فقد زاد العمر المتوقع عند الميلاد 15 عاماً، وانخفضت معدلات وفئات الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات بحوالي الثلثين، وتضاعفت تقريباً نسبة البالغين الملمين بالقراءة والكتابة، كما تضاعفت نسبة النساء الملمات بالقراءة والكتابة ثلاث مرات، مما يعكس زيادة كبيرة جداً في إجمالي الالتحاق بالمؤسسات التعليمية، بما في ذلك التحاق البنات، وارتفع نصيب الفرد من السعرات الحرارية فيما يتناوله من غذاء، كما ارتفع نصيبه من الماء الصالح للشرب، وأصبحت حالات الفقر المدقع أقل مما هي في أي منطقة نامية أخرى. 
 
6- أزمة التخطيط التربوي العربي مع مشارف الثمانينيات: 
وقبل الخوض في أزمة التخطيط التربوي والتشكيك في نظرية رأس المال البشري، يتطلب منا استعراض المرحلة الرابعة لنظرية رأس المال البشري وهذه المرحلة عرفت باسم (مرحلة التشكك والاصطدام بالمعادلة الاقتصادية المعدلة على يد (محمد غنيمة 1981) بالولايات المتحدة الأمريكية من عام 1979 – 1980. حيث اكتشف أن (y) لا تساوي (A + L + E)، وهذا يشكك في دور التعليم على المستويين الكمي والكيفي في بناء القيمة الاقتصادية للتعليم، خاصة وأن الإنتاج القومي العام (GNP) والممثل في المعادلة (y) في هذه المرة كان أقل من الشق الثاني للمعادلة بعكس ما اكتشفه (سولو) في الخمسينيات. 
وهذا يمثل جوهر الخطورة أمام التكاليف الباهظة للتعليم والتي لا تحقق في نفس الوقت العائد المطلوب، والمتتبع لحركة التطوير العالمي يشعر بحجم المشكلات الخطيرة التي بدأت تظهر على الساحة، كقضية التمويل، وانخفاض الإنتاجية، وبطالة الشباب، والإرهاب ... إلخ. مما دعا المسؤولون في العالم إلى إعادة النظر في النظم والسياسات التعليمية وسوق العمالة بحثاً عن مخرج من تلك الأزمة، بعد التحقق من حقيقتها هل هي النظرية أم التخطيط والسياسات؟!. 
ففي الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية يرى (كومز Coomps) أن مدارسنا وكلياتنا وجامعاتنا في حقيقة الأمر هي مشاريع غير فعالة، لأنها لم تهتم كثيراً باستغلال مواردها وإمكانياتها بصورة فعالة. ومن الواضح أن المؤسسات التربوية لا يمكن أن تدار على نفس الأسس التي تدار بها السكة الحديد مثلاً أو مصنع الفولاذ. وأن ما نذكره عن زيادة الإنتاج في الصناعة والزراعة لاشك أن له مثيلاً في التربية والتعليم. 
كما أن هناك واجبات عديدة يجب أن تؤديها المؤسسات التربوية، إلا أن تأديتها تتطلب الاستفادة من الموارد الاقتصادية، وهنالك دوماً حد للإمكانيات المتوفرة وعليه فهناك دوماً حاجة للحصول على أقصى حد من الإنتاج التربوي بهذه الموارد المحدودة.
كما أنه يرى أنه ليس هنالك داع للافتراض، كما أنه ليس هنالك برهان علمي على أن  التنظيمات والإجراءات التربوية السائدة والتي تشمل المناهج فيما تشمل هي المثلى لمجرد أنها كانت سائدة ومألوفة لمدة طويلة من الزمن. وعلى العكس من ذلك فهنالك دلائل بينة وبراهين قاطعة على أنها ليست الفضلى أو المثلى. إن التشبث العنيد بالنماذج التربوية المألوفة والطرق التربوية التقليدية من شأنه أن يعرقل بصورة جدية تأدية المؤسسات التربوية لواجباتها والتزاماتها المتزايدة. علاوة على أننا إذا أحسنا تطوير أساليب التعليم والتعلم والمناهج واستغلال الموارد المتوفرة أحسن استغلال، فإنها سوف تساهم كلها بلا شك في الإنتاج التربوي المتطور في الكمية والنوع. ولقد أكدت التجارب التربوية العديدة خلال السنوات الستة الماضية بوضوح تام وجود طاقات ومواهب كامنة لم تستغل بعد. 
والشيء الخطير الذي أشار إليه (كومز) ووجه إليه أنظار المخططين والقائمين على العملية التربوية هو أن الجمع بين الزيادة العظمى في الطلب في المجالات التربوية والقيود على العرض، قد نتج عنه نقص تربوي خطير في الأمم الغربية، ولو استمر هذا النقص – أي نقص العرض عن الطلب – لنتج عنه كارثة في المجتمعات الحرة. ولذلك فمن أهم واجبات التخطيط التربوي وأهدافه هو محو هذا النقص التربوي. 
وإذا كان للتخطيط التربوي المتواضع في عالمنا العربي فضلاً فيما حققه الوطن من إنجازات إنمائية اقتصادية واجتماعية خلال العقود الثلاثة الماضية، فإنه اليوم في أمس الحاجة إلى تخطيط تربوي استراتيجي أكثر عمقاً وفعالية عن ذي قبل، لأن أمتنا العربية في مطلع القرن الحادي والعشرين تواجه مشاكل اقتصادية واجتماعية عميقة ومعقدة تمس حاضرها ومستقبلها، وعلى قيمتها معدلات الأمية المرتفعة وتدهور نوعية التعليم، وبطء البحث العلمي والتطور التقني وضعف القاعدة الإنتاجية والقدرة التنافسية، وتوسع رقعة الفقرة وزيادة معدلات البطالة، وكل هذه الأوضاع تفرض على الأقطار العربية اتخاذ مجموعة متوازية من التوجهات والإصلاحات بغية تحسين نوعية الحياة للفرد والمجتمع، من خلال إعادة النظر في مضمون وغايات التعليم والبحث  العلمي، وتطوير هياكل وكوادر المؤسسات وتحقيق التحسين الكمي والنوعي في الإنتاج والخدمات، وتعميق مستويات العمل المشترك والتكامل فيما بين الدول العربية. ولا يقصد بنوعية الحياة الجانب المادي منها فقط، فعناصر مثل الحرية والعدالة والمشاركة أضحت جزءاً لا يتجزأ من شروط الحياة اللائقة للإنسان. 
 
7- صحوة التغيير بين الاعتراف بنظرية رأس المال البشري وحتمية تغيير سياسات التخطيط التربوي: 
يكشف لنا (فوروجالا Forojalla 1993) عن الوضع المأساوي في كل من الدول المتقدمة والنامية على السواء، مؤكداً أن الدفاع عن دور التعليم في زيادة النمو الاقتصادي أكثر صعوبة في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات، خاصة وبعد أن أصبح سبباً للبطالة المنتشرة بين المتعلمين، حيث كان معدل البطالة بين المتعلمين أعلى منه بالنسبة للأقل تعليماً فمثلاً خريجي التعليم الثانوي يعانون من البطالة أكثر من الأميين أو الحاصلين على التعليم الابتدائي أو خريجي التعليم الجامعي، وهذا ما دعمته دراسات كل من (بلوج Blaug 1969، وترنهام Turnham 1971). واتسعت هذه الظاهرة في معظم بلدان أفريقيا في ثمانينيات القرن العشرين مثل (مصر، نيجيريا، غانا، كينيا). ولا يمكن تحقيق السيطرة على الاضطراب الاجتماعي الناتج عن الكم الهائل من البطالة بين الشباب. وإضافة إلى هذا ظهور متغير الشعور بالتشكك من مكتسبات التعليم التي تم تصويرها بصورة متوهجة من قبل السياسيين والمخططين في أوائل الستينييات من القرن العشرين، وهذا المتغير تمثل في قيود العمل المتصاعدة في سوق العمل حسب ما دعمته أبحاث (دور Dore 1976)، والهجرة من الريف إلى الحضر تعكس قضية البطالة المتفشية في بحث أبناء الريف المتعلمين عن ما وصفه (كولدويل Coldwell 1969) بالفرصة الذهبية. 
كما كشف (جودفراي Godfrey: 1976) عن عملية تصفية العقول للقوى المؤهلة تأهيلاً عالياً وترحيلها من بلدان العالم الثالث إلى بلدان العالم الأقل، ومن البلدان غير المنتجة للبترول إلى البلدان المنتجة له. 
كما حذرت دراسات كل من (اليتش Illich 1974) و(دور Dore 1976)، و(باولز وجينتس Bowles and Gintis 1976) و(لوين Lewin 1980) من أن (المنهج الخفي) للمدارس يميل إلى إنتاج تلاميذ طيعين ومنقادين ليتجاوزوا الاختبارات، وهذا شيء مدمر للإبداع، والمبادأة والاستقلال في ميدان العمل والمجال السياسي. بينما وضعت دراسات كل من (كارنوي Carnoy 1977، وجاللاد Jallad 1977، وكولكلوف Callough 1978، وفليدز Fields 1980) قدرة النظام التعليمي على إحداث العدالة الاقتصادية والاجتماعية موضع تساؤل خاصة في غياب إعادة البناء الاقتصادي الأساسي. 
وهكذا اتفقت الشكوك الناجمة عن تأثير التعليم مع الشكوك العامة حول مفهوم التنمية نفسه، بحيث توحد الطلب بالتأكيد على أن التنمية لا تطالب بالتأكيد على زيادة مستويات الناتج القوي العام والنمو الاقتصادي فحسب، وإنما تؤكد أيضاً على عملية إعادة توزيع الدخل والنماء الاجتماعي. وكنتيجة لهذا، أصبح تعزيز مبدأ العدالة والاقتصاد ملمح أساسي في التنمية، وهدف ذو أهمية متصاعدة للأنظمة التعليمية. 
 
8- وضع نظرية رأس المال البشري (في ميزاني النقد والنقض معاً): 
ترتب على الدراسات والانتقادات التي ذكرت بعاليه بإعادة تقويم نظرية رأس المال البشري في ضوء عناصر الانتقاد التالية: 
(1) يركز الانتقاد الأساس على الفرضيات الأساسية للنظرية نفسها، حيث تفترض النظرية، مثلاً، أن الفرد ذو التعليم الأفضل في سوق العمالة المتعلمة سوف يحصل على عمل أفضل. إلا أن الواقع قد خيب الآمال وأظهر عكس ذلك، حيث يلهث العديد من المتعلمين وراء فرص العمل والتي تم حجزها لمن هم أقل مستوى في التعلم. 
(2) أنه على الرغم من اعتراف أصحاب النظرية ومؤيديها بأن عوامل أخرى بجانب التعليم (كالرضا الوظيفي، وهيكل المكافآت) تساهم بصورة متساوية في إنتاجية العامل، إلا أنهم مازالوا يؤكدوا على أن التعليم يظل هو العامل الأهم والأكثر مسئولية عن التدخل البشري. 
(3) إن نظرية رأس المال البشري مثلها كمثل نظرية التحديث، حيث تتبنى وجهة النظر القائلة بأن السمات الفردية هي التي تحدد النمو الاقتصادي، وبهذا قللت من التأكيد على دور التركيب الاجتماعي في زيادة التنمية. كما أنها تجاهلت بطريقة مماثلة العلاقات الدولية. وهكذا تم إرجاع الاختلافات في مستويات التنمية بين البلدان المتقدمة، والأقل تقدماً، الغنية والفقيرة إلى السمات الداخلية لكل بلد. 
(4) على الرغم من تقبل النقاد الراديكاليون (مثل باولز، وجينتس 1976) دور القيمة الاستثمارية للتعليم في زيادة مستوى الإنتاجية، إلا أنهم كشفوا عن أن التعليم، وبخاصة في المجتمعات الرأسمالية يميل إلى الحفاظ على الوضع الحالي عن طريق خلق قوة عمل يمكن تشكيلها وقيادتها بسهولة، والتي تخدم البنية الحالية للاقتصاد. كما أنهم برهنوا على أن هذه القوى ربما تتحول إلى عنصر ضار للنمو الاقتصادي المستمر في المجتمع. 
(5) إن منهجية نظرية رأس المال البشري غير مرضية تماماً، نظراً لاعتمادها على نماذج المعادلة الخطية في كشفها عن (المكتسبات) المتمثلة في (الإنتاجية) والمقاسة (بالناتج القومي الإجمالي) عبر فترة زمنية، بأنه يمكن تفسيرها على أساس العوامل المعروفة مثل (التحسينات في التكنولوجيا) والأشكال الأخرى من استثمار ورأس المال، أما (المكتسبات) الأخرى والتي ليس لها تفسير واضح في العملية الإنتاجية والتي يطلق عليها العامل (الباقي) بعد تفسير العوامل المعروفة لرأس المال، والعمل، يتم إرجاعها إلى التحسينات في "نوعية أصل رأس المال البشري". ومع ذلك، فإن المغالطة الأساسية في هذا الاستدلال تتمثل في: أن حجم هذه العوامل المتبقية في النماذج الخطية للنظرية يمكن أن ترجع لعوامل عدة أخرى (فاجيرلند، وساها Fagerlind and Saha 1983). 
وبالرغم من ذلك، فلا يوجد أدنى شك من أن نظرية "رأس المال البشري" أثرت تأثيراً كبيراً على التخطيط التربوي بصفة عامة، وعلى السياسات المتعلقة بالاستراتيجيات التنموية والتعليمية خلال العديد من العقود الماضية، بصفة خاصة تلك السياسات الخاصة بالمنظمات الدولية مثل (اليونسكو UNESCO وoecd والبنك الدولي W. Bank خاصة بعد استنتاج (لوين Lewin وأنجيلا Angela وكولكلوف Colclough 1983) من مراجعة دليل البحث العلمي لتاثير التعليم على مجال كبير لعوامل التنمية مثل (الإنتاجية الزراعية) إنتاجية القطاع الحديث، وعدالة الدخل والمخرجات غير المعرفية، والصحة والخصوبة، مؤكدة أن هناك دليل كبير على وجود ارتباط إيجابي بين التعليم وأهداف التنمية، وبالرغم من هذا فإن التعليم وحده ليس هو الشرط الكافي لإحداث التغيير. وبناء عليه فالمطلوب هو إعداد سياسات استثمارية متكاملة تظهر وجود دليل إيجابي ومكافئ يوحي بتفاعل التعليم مع العوامل الأخرى بصورة يجمعها الترابط ويكون له تأثيراً على الإنتاجية أو على الاتجاهات. وما نخرج به هنا أن نظرية "رأس المال البشري" ما زال لها مصداقيتها عند تقويمها من وجهة نظر ارتباط التعليم بعناصر أخرى. 
 
9- المقترحات المستقبلية لتطوير التخطيط التربوي: 
يرى (كومز) أن هناك مقترحات مقدمة للدراسة لمستقبل البناء البشري على أساس مقبول للتخطيط التربوي، على أنها يجب أن تعدل بصورة تناسب حالة كل أمة على حدة وفقاً لما يلي: 
(1) إن التقدم الاقتصادي الوطني سوف يستمر وإن لم يكن بصورة ثابتة مستقرة. كما أن التقدم والتطور في المعرفة العلمية والتقنية سوف يستمر أيضاً، أما العوامل الأساسية اللازمة لتحقيق سلام دائم أكيد سوف لا تتحقق بسرعة، لذا فإن إجراءات الأمن العسكرية سوف تستمر لفترة طويلة، وستحظى بالاعتبار الجدي في سياسة الأمة. 
(2) في ضوء ما ذكر بعاليه فإن الحاجة إلى القوى البشرية المتعلمة المدربة في شتى المجالات سوف تتوسع بإطراد أكثر من الماضي، مع التأكيد على أن التعليم العام والتدريب والاختصاص من جميع المستويات، وعليه فإن الأجيال الصاعدة يجب أن تنال تعليماً أعلى وأكثر اختصاصاً من أي جيل سابق، ولذلك وجب أن تخصص للتعليم نسبة أعلى من مجموع نتائج الأمة الوطني. 
(3) الحاجة إلى القوى البشرية ذات الاختصاص في جميع المجالات وخاصة في (العلوم والرياضيات والهندسة) ستظل قائمة ليس بداخل حدود الوطن فحسب وإنما خارج تلك الحدود أيضاً، وباختصار سوف تكون هنالك سوق دولية عامة رائجة للمواهب العالية ذات الاختصاص وسوف يشتد الإقبال عليها داخل الوطن وخارجه. كما سوف تشتد الحاجة إلى المعلمين من ذوي المؤهلات العالية والفنيين من ذوي المستوى المتوسط من جميع المجالات. 
(4) ولمواجهة الحاجة الماسة للقوى البشرية سالفة الذكر، فهذا يتطلب أن تتسع وتتطور الموارد البشرية الكامنة في كل أمة أكثر من الماضي، وهذا يعني أنه يجب أن تشمل الفرص التعليمية والتربوية جميع السكان حتى كبار السن، هذا بجانب أنه يجب أن تمنح فرص التعليم العالي للكفاءة العقلية الممتازة بغض النظر عن مكانة أصحابها الاجتماعية والاقتصادية إذا أردنا المحافظة على المواهب البشرية العالية من الضياع. 
(5) من الواجب أيضاً اتخاذ إجراءات وتنظيمات واسعة وإتاحة الفرص أمام الأفراد ليستكملوا تعليمهم بعد انتهاء تعليمهم الرسمي المعتاد، نظراً لأن النظم التعليمية الرسمية المعتادة تزود كل فرد بتعليم أفضل من أي زمن مضى إلا أنها في الواقع تزوده بصورة أقل نسبياً من التعليم الكامل الذي يحتاج إليه طيلة حياته، لأن آفاق المعرفة الإنسانية والتقنية والفنية آخذة في الاتساع بسرعة عظيمة يوماً بعد يوم، بحيث أن كثيراً مما يتعلمه الشباب يصبح فيما بعد عديم النفع وناقصاً ولا قيمة فيه.
(6) يمكننا أن نتنبأ بثقة بأن الحاجة إلى القوى البشرية ذات المواهب العالية والاختصاص في شتى الميادين سوف تتسع وتزداد، لكننا في نفس الوقت ذاته لا نستطيع التنبؤ بالنسب التي سوف تحتاجها المجالات المختلفة الخاصة بتلك القوى البشرية. لهذا يجب أن ننمي ونطور الإمكانيات والمواهب لكل نوع ومن كل مستوى من مستويات النظام التعليمي حتى يمكننا توسع المورد العام الشامل للقوى البشرية المتوفرة لجميع الغايات. 
(7) لا يوجد هناك أدنى خوف من (إتخام) الجيل الجديد بالتعليم، أي تزويدهم بالتعليم الأكثر من اللازم، بل الخطر يكمن في الاتجاه المعاكس بمعنى أن يكون مستوى تعليمهم أدنى من المطلوب. لهذا إذا تعمقنا في التفكير عند التخطيط للقوى العاملة، سوف نجد أن الإجراءات الهامة التي تتخذ اليوم لبناء القوى العاملة ذات الاختصاص العالي، ربما نجدها بعد عشرات السنين دون المستوى المطلوب، لكننا لا ننسى أن الاقتصاد القومي يفسح المجال باستمرار للتوظيف والعمل، وبالتالي فإن إعداد وتوفير القوى العاملة المجهزة ذات الاختصاص سوف تساعد بلا شك على ارتفاع نسبة النمو الاقتصادي والتقدم التقني، ومن ثم تفسح المجال للإمكانيات الاقتصادية للاستفادة من تلك القوى العاملة المتعلمة. 
(8) ازدياد أهمية الدور الذي سوف تلعبه النساء في التعليم والاقتصاد بصورة عامة، خاصة أن انخفاض مستويات تعليم المرأة، وعدم الاستفادة من إمكانياتهم في المهن والصناعة والحكومة تشكل في الواقع أعظم هدر في استغلال العقل البشري وإهمال طاقاته. 
 
10- التخطيط التربوي وحركات الإصلاح التربوي العالمية والعربي خاصة: 
إذا كان لظهور نظرية رأس المال البشري، واقع فعلي وملموس وسط الأوساط الاقتصادية والاجتماعية والتربوية في العالم بصفة عامة والدول المتقدمة بصفة خاصة، فإن الانتقادات التي وجهت للنظرية أيضاً كان لها مردود ملموس في حدوث ثورات تربوية في العالم، مطالبة بإعادة النظر في خطط وسياسات ونظم التعليم بصفة عامة، على الرغم من التقدم الملموس عند مقارنة دول العالم المتقدم بالمجتمعات النامية والآخذة في التقدم، وكان في مقدمة حركات الإصلاح هذه (محمد غنيمة: 1996، 1998): 
(1) تقرير اللجنة القومية الأمريكية (أمة في خطر): (مكتب التربية العربي لدول الخليج: 1984) أمينة عثمان: 1993: 
جاء هذا التقرير ليوضح أن الأمة الأمريكية معرضة للخطر نتيجة لإهمالها لشئون التعليم، وقد اشتمل التقرير على معالجة تفصيلية وموضوعية لعدة نواحي أساسية في نظم التعليم المختلفة. 
(2) تقرير نادي روما الدولي حول "التعليم وتحديات المستقبل"، (أمينة عثمان، 1993، جيمس بوتكن، 1984): 
وجاء هذا التقرير لتقديم نماذج وأمثلة لمنظور جديد للتعليم، بحيث يستفاد من فلسفة تلك النماذج الجديدة في فلسفة تطوير إعداد المعلم، ويستند هذا التقرير إلى فرضيتين أساسيتين هما: 
أ- مدى وجود طرق للتطوير أكثر سعة وأكثر أداء، وأساليب أكثر نفعاً وأقل تكلفة وأضمن للعدالة من التعليم بالصدفة، وهذه الفرضية تسعى إلى رفع راية التعليم لتحقيق البقاء مع الكرامة ضمن سياق التغير والتغيير. 
ب- إنه لا يمكننا أن ننكر أنه بينما تتبع عمليات التعليم نمطاً عالمياً، فإن طرق التعلم وأساليبه تتصف بصفات خاصة ترجع إلى الخلفية الثقافية وإلى الظروف المحلية، ومع ذلك لابد من التسليم بأن طرق التعلم ومناهجها وموادها وأساليبها، شأنها شأن أي قطاع آخر في المجتمع المعاصر عرضة للتأثر بالمؤثرات العالمية المتزايدة بأبعادها المتنوعة بما فيها الحاجة إلى تطوير التعلم والتغييرات الناجمة عنه في كيفية بناء ونشر طرق التفكير وفي زيادة التعاون والتكامل من أجل البقاء (وهذه الفرضية في حاجة إلى مزيد من الفحص والدراسة). 
(3) تقرير لجنة التطوير (مجموعة هولمز 1978): 
تعد مجموعة (هولمز) من أبرز حركات الإصلاح وأقواها أثراً وفعالية في إصلاح التعليم، وإعداد المعلمين داخل الولايات المتحدة الأمريكية، والتي قامت بها أكثر من (100) جامعة رائدة تتمتع بخصائص متميزة، وتكون القاعدة العلمية لاتحاد المدرسين الأمريكيين، والذي يهدف إلى (إصلاح مسيرة تعليم المدرسين، وتطوير مهنة التدريس). 
(4) تقرير اللجنة الدولية للإصلاح التربوي والتبادل التعليمي: (مجموعة الدراسات اليابانية: 1988): 
تشكلت هذه اللجنة بدعوة من قادة التعليم في الولايات المتحدة للجنة المختصين لشئون التعليم في اليابان، وخمس دول أخرى. وقد سارت اللجنة في المسارات الخمسة التالية من أجل الإصلاح. 
أ- أن المبادرة إلى الإصلاح تشمل جميع الولايات.
ب- الاهتمام الجاد بالنتائج في ضوء القيم والمعايير القياسية العديدة. 
جـ- التأكيد على تجانس التعليم ومعياريته.
د- الاهتمام بالموضوعات الأكاديمية والتعليم المعرفي في المنهج التعليمي.
هـ- الاهتمام الواضح بمجتمع التفجر المعرفي في المستقبل والنظرة العالمية. 
(5) حركات الإصلاح في الوطن العربي: 
تعددت حركات الإصلاح في عالمنا العربي في العقدين الأخيرين، من خلال مؤتمراته وندوات وورش عمل عدة على مستوى اليونسكو، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بصفة عامة وداخل كل قطر على حدة بصفة خاصة، مما كان له عظيم الأثر في تطوير واقع بعض الأقطار العربية تحت معايير التنمية البشرية سواء على المستوى العالمي أو تقارير التنمية البشرية العربية المحلية. إلا أن الجدير بالذكر بالنسبة لدول العالم المتقدم نلاحظ أن هناك مردود ملموس وواضح بالنسبة لخطط وسياسات وبرامج الإصلاح التعليم، وما ترتب عليه من تقدم حضاري ملموس في شتى المجالات، مما مكنهم من غزو العالم فكرياً واقتصادياً وسياسياً .. إلخ من خلال تكتلاته الاقتصادية، واتفاقياته المتعددة وشروط بنكيه النقدي والدولي على عالمنا النامي والعربي، مما أدى إلى تفشي أمراض التضخم الاقتصادي وظهور المديونية وما ترتب عليها من أمراض اجتماعية (اتساع دائرة الفقر، البطالة، الإرهاب ... إلخ). مما جعل الموازين تختل في أقطارنا العربية مع التكاليف المذهلة لبرامج الإصلاح وظهور براعم النمو والتنمية الصغيرة. 
والمتعمق في حركات التطوير والإصلاح في أقطارنا العربية لسوف يلمس ما وصفه (تقرير التنمية الإنسانية العربية: 2002) بأن هناك الكثير مما لا يزال ينبغي عمله لإعلاء صوت الناس في الشأن العام، وتوفير خيارات اجتماعية وفرص اقتصادية للأجيال الحاضرة وأجيال المستقبل، وهذه جميعها عناصر تحتاجها هذه الأجيال لبناء مستقبل أفضل لنفسها ولأسرها، كما اكتشف أيضاً أن التحسينات الكمية في مجال الصحة والتعليم لم تجد طريقها إلى جميع المواطنين بعد، وأن التوسع في تقديم الخدمات لم يقابله تحسن نوعي في أساليب تقدمها، وأن ما يتعين على الدول العربية أن تحققه لتتمكن من الانضمام كشريك كامل إلى مجتمع المعلومات العالمي والاقتصاد العالمي القائم على المعرفة، ولتتمكن من التصدي لآفة البطالة، بشقيها الإنساني والاقتصادي، التي تؤثر على البلدان العربية أكثر من تأثيرها على أية منطقة نامية أخرى، ولتواوجه قضية الحريات الشخصية وتعزيز مشاركة قاعدة عريضة من المواطنين في الشئون السياسية والاقتصادية، ناهيك عن وضع الأطفال العرب الذين يكونون الأجيال القادمة، وأبناء المستضعفين العرب، الفقراء منهم والمهمشين، خاصة أطفال فلسطين والعراق والذين حرموا الوطن والحقوق، وفقد بعض منهم حياته، زوراً عن الحرية واستقلال الوطن.

11- تحديات الألفية وحتمية تطوير التخطيط التربوي العربي: 
حينما يتطلع المسئولون في أمتنا العربية إلى المستقبل، يجدوا أن هناك الكثير مما يجب عمله لتمكين أبناء الشعب العربي من المشاركة الكاملة في عالم القرن الحادي والعشرين. وقد شرعت العولمة والتقدم التقاني المتسارع أبواباً لفرص غير مسبوقة، ولكنهما يطرحان أيضاً تحدياً جديداً يتمثل في خطر التخلف عن ركب التغيرات التي تتلاحق بتسارع يتجاوز قدرات الدول، وما اكتسبته التنمية من معان وأبعاد جديدة بنشأة أسواق عالمية جديدة مثل (أسواق الصرف وأسواق رأس المال)، وأدوات جديدة مثل (شبكة الإنترنت والهواتف الجوالة)، وفاعلين جدد مثل (المنظمات غير الحكومية والاتحاد الأوروبي ومنظمة التجارة العالمية)، وقواعد جديدة مثل (الاتفاقات متعددة الأطراف المتعلقة بالتجارة والخدمات والملكية الفكرية). كل هذا يجعل الأمة في وضع تأهب تام لمواجهة تلك التحديات من خلال إعادة النظر في سياسات التخطيط ونظم  التعليم بعد دراسة متعمقة لتلك التحديات التي طرحتها أوراق عمل الأقطار العربية من خلال (تقرير التنمية الإنسانية: 2002) والتي يمكن إيجازها فيما يلي: 
أ- التحديات العسكرية والأمنية وهي تتمثل في: 
(1) الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع للأراضي الفلسطينية. 
(2) الغزو الأمريكي العراقي إبان أحداث 11 سبتمبر 2001. 
(3) النزاعات والعقوبات والحصار الاقتصادي والنزاعات كما حدث في ليبيا، وجنوب السودان ... إلخ. 
كل هذا يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية، وعدم استقرار الأسواق، وخنق عمليات التنمية نظراً لما يلي: 
(أ) تأثيره على الحياة السياسية والاقتصادية في المنطقة العربية بأكملها. 
(ب) أحدث معاناة هائلة وشكل تحديات تنمية عظيمة. 
(جـ) هيمن على أولويات السياسات الوطنية. 
(د) خلق تحديات إنسانية للدول التي استضافت اللاجئين. 
(هـ) أدى إلى تمويل استثمارات التنمية الإنسانية إلى إنفاق عسكري. 
(و) أدى إلى تشوه برامج التنمية. 
(ز) أدى إلى إرباك الأولويات الوطنية وإعاقة التنمية السياسية. 
(ح) أحدث نمو بطئ في البنى الأساسية مع تشرذم اجتماعي وركود في القطاع العام. 
(ط) أدى إلى تضخم مفرط، وانخفاض حاد في قيمة العملة مع انخفاض عائدات العملة الأجنبية. 
(ي) أدى إلى فقد الموارد البشرية والمالية لدول الحروب والتي هي في أمس الحاجة إليها لإعادة الاستقرار وتحديد القدرة على التنافس. 
(ك) التوصل إلى انهيار مكانة بعض الدول في المجتمع الدولي. 
ب- التحديات السياسية 
وهذه التحديات أيضاً تعتبر أساسية ليس لما لها من أهمية في التنمية والنمو فحسب ولكن: 
(أ) لقيمتها في حد ذاتها، فالعدل والمعرفة والحرية وحقوق الإنسان، ضرورية للحكم الصالح ولدورها الحاسم في التمكن من تحقيق التنمية. 
(ب) كما أنها تمثل غايات ووسائل. 
(جـ) بل إنها محورية لتحقيق سيرورة التنمية الإنسانية. 
والتحدي هنا يتلخص في أن أقطارنا العربية ما زال تطلعها إلى الحرية والديمقراطية بعيدة المنال وفقاً للشواهد التالية: 
(1) أن موجة الديمقراطية التي طورت الحكم في كثير من دول العالم لم تصل إلى أقطارنا العربية. 
(2) قصور الحرية. 
(3) التطبيق الفعلي للديمقراطية وحقوق الإنسان بالقانون يهمل أو يجري إغفاله عمداً في أحيان عديدة. 
(4) غياب علاقات الضبط والمسائلة في الجهاز التنفيذي الحاكم. 
جـ- التحديات الاقتصادية 
على الرغم من أنه تحدياً رئيسياً للبلدان العربية، إلا أن هناك نجاح كبير لسياسات الاستقرار الاقتصادي في التسعينيات والمتمثل في: 
(1) خفض معدلات التدفق. 
(2) تقليص عجز الموازنات. 
ومع هذا ما زالت بعض الدول تعاني من ركود وتأثر النمو والتأثر المفرط الناتج عن التقلبات في أسعار النفط كما يلي: 
(أ) بلغ الناتج المحلي الإجمالي لكل البلدان العربية ما مقداره 531.2 بليون دولار أمريكي، أي أقل من دخل دولة أوروبية واحدة كإسبانيا والبالغ ناتجها المحلي الإجمالي 595.5 مليون دولار أمريكي. 
(ب) على الرغم من أن برامج التثبيت في التسعينيات أدت إلى تخفيض التضخم وتقليص عجز الموازنة في العديد من البلدان العربية، إلا أن كفاءة المؤسسات العامة منخفضة، الأمر الذي ينبه إلى ضعف المردود إلى التكاليف والعبء الثقيل للقواعد التنظيمية. 
(جـ) كما أن الحكومات العربية قامت بإنشاء بنى أساسية داعمة للنمو لكن معدلات النمو ما زالت راكدة وما زال النمو عرضة للتقلبات في أسعار النفط. 
(د) لا يزال أداء متغيرات الاقتصاد الكلي الأساسية ضعيفاً، بما فيها التوظيف والإدخار، والإنتاجية، والصادرات غير النفطية. 
(هـ) انخفاض معدل القوى الشرائية إلى 13.9% فقط من الدخل للمواطن في منطقة منظمة التعاون والتنمية في أواخر التسعينيات. 
د- تحدي البطالة: 
تمثل البطالة مأساة للتنمية الإنسانية وعبء على التقدم الاقتصادي العربي بصفة خاصة، فقد كشفت التقارير العربية عن ما يلي: 
(أ) قدر حجم البطالة السافرة في الدول العربية بما لا يقل عن 12 مليون عاطل عن العمل في عام 1995، أو ما يوازي 15% من قوة العمل. وإذا ما استمرت هذه الاتجاهات فمن المتوقع أن يصل عدد العاطلين عن العمل إلى نحو 25 مليون بحلول عام 2010، وهي من أعلى النسب في العالم. 
(ب) تقديم عراقيل مؤسساتية أمام خلق فرص العمل على صعيد البلدان العربية ككل. حيث أن أسواق العمل تقليدية ومجزأة، وغير قادرة على أداء وظائفها المفترضة، مما يجعل آلية تداول القوى العاملة ضعيفة وغير فاعلة. 
(جـ) هذا بجانب أن إجراءات التصحيح الهيكلي لم تهتم حقاً بالإصلاح الهيكلي الذي يضمن بناء أسواق كفؤة وقادرة على المنافسة، أي تحقيق الإصلاح الذي يضمن الشروط الأساسية لتحقيق النمو الاقتصادي.
(د) أكدت نتائج المقابلات الشخصية مع شريحة كبيرة من شباب الأمة العربية، أن فرص العمل هي الشغل الشاغل لهذه الشريحة، ومما يثير القلق أن 51% من المراهقين، 45% من الأصغر سناً، عبروا عن رغبتهم في الهجرة بشكل واضح نظراً لعدم رضاهم عن الأوضاع الحالية والفرص المستقبلية في بلدهم الأم. 
(هـ) ومواجهة هذه القضية يتطلب على اقتصاديات المنطقة أن تنمو بمعدلات لا تقل عن 5% حتى يمكنها أن تستوعب العاطلين عن العمل حالياً، مع توفير فرص عمل للقادمين الجدد إلى سوق العمل. 
هـ- تحديات الفقر: 
إن لعنة الفقر تؤدي إلى حرمان من الخيارات والفرص وتدن في نوعية الحياة، ومع أن مستوى الفقر المادي المدقع في البلدان العربية هي الأقل في العالم، إلا أن مؤشرات التحليل توضح أن: 
(أ) يوجد مواطن من كل خمسة مواطنين يعيش على أقل من دولارين أمريكيين في اليوم وفقاً لتقديرات البنك الدولي الخاصة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا. 
(ب) إن النمو الاقتصادي ليس شرطاً كافياً لإزالة فقر الدخل، ولكنه شرط ضروري لذلك، وهذا ينطبق أيضاً على فقر القدرات، كما أن الفقر يعيق النمو الاقتصادي. 
(جـ) الفقر المادي ليس سوى جزء من المشكلة، بينما فقر التنمية الإنسانية أشد وطأة، نظراً لأنه يحد من قدرات الناس والبلدان على الاستخدام الأفضل لمواردهم الإنسانية والمادية على حد سواء. 
(د) إن الحرمان واللامساواة في القدرات والفرص، أكثر استشراء من فقر الدخل، وأن نجاح الأمة العربية في مواجهة سرعة تغيرات العصر في إطار العولمة يعتمد على: 
1- القدرة على التطور والتكييف مع المتطلبات الاقتصادية والسياسات الجديدة. 
2- المعرفة المتطورة بمعناها الواسع (المشاركة السياسية والاقتصادية). 
3- التقدم في مجال الحريات الإنسانية. 
4- تقويم سليم لدور الثقافة والقيم. 
وهذا كله يمكن أن يتم بصورة مرضية لو استوعبنا وتفهمنا التحديات الأساسية لواقع أمتنا العربية التالية: 
1- التحدي السكاني: 
(1) يشمل الوطن 280 مليون عربي في عام 2000 في 22 دولة عربية، وهم يشكلون 5% من سكان العالم. 
(2) تتصف الأعمار بأنها أصغر سناً من المتوسط مقارنة بسكان العالم بأسره. 
(3) نسب النمو السكاني مازالت عالية، ومن المتوقع أن يصل عدد السكان فيها ما بين 410 إلى 459 مليوناً في عام 2020. 
(4) من المتوقع مستقبلاً ظهور هيكل جديد للأعمار، حيث تزداد فيه نسب المسنين وتقل فيه نسب الأطفال. 
(5) تشكل الهجرة داخل البلدان العربية مظهراً ديموجرافياً هاماً، إضافة إلى التحضر. 
(6) ارتفاع نسب التحضر، حيث أكدت الإحصاءات على أن نصف عدد السكان يعيشون في المدن، بينما لم تتجاوز هذه النسبة الربع في عام 1950. 
(7) هذه السمات السكانية الجديدة بقدر ما تفرضه من تحديات، بقدر ما توفر في الوقت نفسه فرصاً كثيرة، فمثلاً (حجم السكان، النمو السكاني، التوزيع العمري) يمكن أن يكون نعمة أو نقمة ديموجرافية، والحسم يعتمد أساساً على قدرة البلدان العربية على بناء القدرات البشرية، وتوظيفها التوظيف الأمثل في تلبية تطلعات الشعب لحياة رافهة. 
2- التحديات التعليمية: 
حققت الدول العربية تطوراً ملموساً في زيادة نسب المتعلمين وفقاً للمؤشرات التالية: 
(1) كشفت نتائج المؤتمر الذي أعدته (المنظمة العربية للتربية الثقافية والعلوم بالاشتراك مع مركز تعليم الكبار: 2004) أن نسب الأمية بلغت 38.5% لعدد 68 مليوناً عربياً من السكان البالغين للفئة العمرية 15 سنة فأكثر. 
(2) بينما يؤكد (تقرير التنمية الإنسانية 2002) أن معدل تعليم المرأة تضاعف ثلاث مرات منذ عام 1970، وعلى الرغم من هذا ما زال هناك 68 مليون عربي بالغاً أمياً، ثلثاهم من النساء وليس من المتوقع أن تحل هذه المعضلة قبل ربع قرن على الأقل. 
(3) النسبة التي تنفقها الدول العربية مجتمعة من دخلها على التعليم أعلى من الدول النامية الأخرى. 
(4) وصلت نسب التحاق طلاب المرحلة الابتدائية في عام 1995 أكثر من 90% من الذكور، 75% من الإناث. أما في المرحلة الثانوية وصلت النسبة إلى ما يقرب من 60% من الذكور، 50% من الإناث. 
(5) ومع ذلك يوجد هناك: 
- عشرة ملايين طفل بين 6، 15 سنة خارج النظام التعليمي، وإذا ما استمرت الاتجاهات الحالية، فإن هذا العدد سيرتفع إلى 40% عام 2014.
- إن التحدي سوف يكون أكبر كثيراً فيما يقدم للناس عن مجرد التغلب على النقص فيما يقدم للناس من معرفة، وهي مشكلة أدى إلى تفاقمها تردي نوعية التعليم بالإضافة إلى عدم توافر آليات لتنمية رأس المال الفكري وتوظيفه. 
(6) نسبة الالتحاق بالتعليم العالي محدودة، حيث لا تتجاوز 13% ومع أن هذه النسبة أعلى من مثيلاتها في الدول النامية (9%)، إلا أنها ما زالت أدنى كثيراً من النسب السائدة في الدول الصناعية، حيث وصلت فيها إلى (60%). 
(7) نسب التحاق الفتيات بالتعليم كما كشفت عنها التقارير العربية تتمثل في: 
- عدم المساواة بين الجنسين يؤثر بإجحاف عملياً على نصف عدد السكان. 
- ظهور تحسن نسبي في بناء قدرات المرأة، ويستدل عليه من المؤشرات التالية: 
* ظهور تحسن في تعليم الإناث أسرع منه في أي إقليم آخر. 
* تضاعف معدلات معرفة النساء بالقراءة والكتابة ثلاث مرات منذ عام 1970. 
* ازدياد معدلات التحاق الإناث بالمدارس الابتدائية والثانوية أكثر من الضعفين. 
* ما زالت نسبة الفتيات بشكل خاص منخفضة في التعليم العالي. 
* رغم ارتفاع أعداد الأطفال الملتحقين بالتعليم قبل المدرس، إلا أن نسب الالتحاق ما زال دون مثيلاتها في الدول النامية، خاصة فيما يتعلق بالفتيات. 
- إلا أن هذا لم ينجح في تعديل المواقف والمعايير المتميزة ضد المرأة مثل: 
* التركيز على الدور الإنجابي. 
* تعزيز اللامساواة بين الرجل والمرأة في مختلف جوانب الحياة. 
* أكثر من نصف النساء العربيات لا يزلن أميات. 
* معدل وفيات الأمهات أثناء فترة الولادة في المنطقة ضعف معدلها في أمريكا اللاتينية والكاريبي، وأربعة أضعاف معدلها في شرق آسيا. 
* عدم المساواة في المواطنة وفي الحقوق القانونية، وعدم تصويتها في الانتخابات. 
* انخفاض نسبة تمثيلها في المجالس التشريعية، ومجالس الوزراء والقوى العاملة والميل لتأنيث البطالة. 
* عدم المساواة في الفرص (وظيفياً، الدخل، راتب الأسرة) 
(8) ضغط الإنفاق الحكومي في سياق برامج التصحيح الاقتصادي، والتضخم، وانتشار الفقر وفرض رسوم على التعليم لاستيراد كلفته، كان له الآثار السلبية مباشرة على تراكم رأس المال البشري، كما كان وقعها أشد على الفقراء والإناث. 
* وكان لهذا الأثر تأثيراً مباشراً على جودة التعليم بالنسبة للفقراء، والعكس للقادرين على تحمل  تلك النفقات، مما يجعل التعليم يفقد دوره كأداة فاعلة في تحقيق الحراك الاجتماعي. 
(9) توجد فجوة كبيرة بين مخرجات النظم التعليمية واحتياجات سوق العمل وهذا يرجع إلى: 
* ما أكده نتائج وقائع المؤتمر الدولي للتعليم وسوق العمل العربي (الكواز: 2002) بأن: 
- تدني العوائد مع ارتفاع مستوى التعليم دولياً، والعكس عربياً. 
- إن نموذج رأس المال البشري دولياً لا ينطبق على البلدان العربية لغياب مبدأ الرشادة. 
- إن العائد على التعليم الخاص (التنافس) أكبر من التعليم العام دولياً، والعكس عربياً في بعض الحالات. 
- عدم وجود علاقة، (في دالة الإنتاج) بين رأس المال البشري والإنتاج (العائد صفر أو بالسالب) عربياً، ومن التفسيرات المقدمة لتفسير الدور المتواضع أو السلبي للتعليم هو تراكم رأس المال البشري الخاطئ، وبالتالي لم ينعكس ذلك على التطور الإيجابي في معدل النمو. 
- إن أسواق العمل ليست تنافسية (ظاهرة الأسواق المجزأة). 
* أسهم الخلل الحادث بين سوق العمل ومستوى التنمية من جهة، وخريجي النظام التعليمي من جهة أخرى في ضعف إنتاجية العمالة واختلاف هيكل الأجور، وتفشي البطالة، وتدهور الأجور الحقيقية للغالبية العظمى. مما يعني ضعف العائد الاقتصادي الاجتماعي للتعليم. 
* وما يزيد من اتساع الفجوة بين مخرجات النظم التعليمية واحتياجات سوق العمل، هو التغير السريع في احتياجات سوق العمل الناجم عن العولمة ومتطلبات التقانات السريعة التطور. 
3- التحديات الصحية: 
ويكشف عنها التقرير العربي من خلال المؤشرات التالية: 
(1) إن الناس يتمتعوا في معظمهم الدول العربية بمعدل توقع للحياة عند الميلاد أعلى من المعدل العالمي وهو 67 سنة. 
(2) إلا أن الأمراض والإعاقة يخفضان من معدل العمر الحالي من 5 – 11 سنة. 
(3) يقل معدل العمر للنساء العربيات عن المعدل العالمي، ويرجع ذلك جزئياً لمعدل الوفيات العالمي لدى النساء الحوامل.
(4) نسبة الإعاقة أعلى منها عند النساء عن الرجال، مما يجعل من صحة المرأة أولوية من أولويات صانعي السياسات. 
(5) أما بالنسبة لمعدلات الوفيات بين الأطفال، فإن الأقطار العربية بذلت جهود ملموسة في خفضها خاصة لأطفال ما قبل سن الخامسة، ووصلت بها إلى المعدل العالمي وهو 70 لكل 100 طفل بحلول عام 1990، وأصبحت المنطقة العربية أول منطقة في العالم الثاني في ذلك الشأن. ومع هذا فإن هناك تفاوت كبير بين الدول العربية وفقاً لما يلي: 
* وجود تفاوت ملحوظ في نسبة وفيات الأطفال دون سن الخامسة. 
* وجود تحد صحي خطير والمتمثل في ارتفاع نسبة توقف النمو (التقزم) التي قد تتجاوز 50% من الأطفال دون سن الخامسة في بعض البلدان العربية الفقيرة. 
* تعتبر حوادث الطرقات والتدخين من المسببات الهامة للوفاة، ففي عام 1998 لقي 182000 عربي حتفهم من جراء أمراض تتعلق بالتدخين. 
* ندرة وجود مرض نقص المناعة المكتسبة في المنطقة مقارنة بباقي المناطق الأخرى، إلا أنه ما زال يدعو للاهتمام. 
(6) نسبة ما تنفقه الدول العربية من الناتج الإجمالي المحلي على الصحة 4% وهذا يعتبر أقل من إنفاق الدول ذات الدخل المتوسط والذي يبلغ 5.7%. 
(7) تؤثر برامج الإصلاح في القطاع الصحي سلباً على الفئات الضعيفة في المجتمع. 
(8) تركز النظم الصحية العربية على (الصحة البدنية)، أكثر مما تركز على (الصحة العقلية والاجتماعية)، مما يغفل قياس تبعات عدم الراحة والإحساس بعدم الرضى، والتي تؤدي بدورها لكثير من الأمراض العضوية. 
(9) لا يستفيد كبار السن من مزايا الضمان الاجتماعي لعدم كفايتها ومحدوديتها. 
(10) يركز النظام الصحي العربي بشكل رئيسي على الصحة العلاجية خاصة في المرحلتين الثانية والثالثة، وهذا يؤدي بدوره إلى ارتفاع التكلفة، لا سيما عند اللجوء إلى استخدام التكنولوجيا، والذي يدفع بدوره إلى إهمال مرافق الخدمات الصحية لنسبة مرتفعة من السكان.
(11) إن التحدي الذي يواجه النظام الصحي العربي في العديد من الدول العربية لا يقتصر على رفع المستوى الصحي العام، بل يشمل تقليل التفاوت، وضمان العدالة للجميع في تلقي الرعاية الصحية الملائمة. 
4- التحديات البيئية: 
كشفت التقارير العربية النقاب عن أهم العناصر البيئية التالية: 
(1) تقع 15 دولة عربية تحت خط الفقر في مصادر المياه (أقل من 1000 متر مكعب) للشخص في السنة. 
(2) إن تلوث اليابسة يحدث انحساراً في الشواطئ البحرية، مما يكلف الدول ما بين بليون أو بليوني دولار سنوياً جراء الخسارة في مجال السياحة. 
(3) انخفضت نسبة الأراضي الزراعية للفرد في الدول العربية من 0.4 هكتار عام 1970 إلى 0.24 هكتار عام 1998. 
(4) أسهمت الصراعات والحروب في الإضرار بالبيئة. 
(5) هناك حاجة ملحة لوضع استراتيجيات لحماية البيئة، لوضع حد للتدهور البيئي من خلال تشجيع عمليات الإنتاج والممارسات العامة المحابية للبيئة. 
5- التحديات المعرفية: 
كشفت نتائج التقارير العربية عن المؤشرات المعرفية والتقانية التالية: 
(1) إن قدرة البلدان العربية في استيعاب واكتساب ونشر المعرفة، والوصول إلى أحدث الابتكارات التقانية المتمثلة في تقانات المعلومات والاتصالات واستخدامها محدودة جداً. 
(2) إن النجاح العربي الوحيد في هذا المجال والذي نأسف له يرجع إلى المليون عربي ذو الكفاءة العالية الذين يعملون في الدول الصناعية. 
(3) تبني المعرفة في أقطارنا العربية على أسس هشة في التعليم حيث: (65 مليون أمي راشد) وجود عشرة ملايين فتى وفتاة خارج النظام المدرسي، تناقص التمويل تدريجياً من عام 1995، حيث انخفض من 20% إلى 10% في منتصف التسعينيات، الالتحاق بالتعليم في كل المستويات أدنى من الدول النامية الأخرى، عدم توافق التعليم مع سوق العمل، ظاهرة الدروس الخصوصية، ... لمزيد من التفاصيل يرجع للتحديات التعليمية بعاليه). 
(4) ظهور مؤشرات تؤكد على ضعف الاستثمار في قاعدة المعرفة في المنطقة، وظهور الفجوات الكبيرة الآخذة في الاتساع بين هذه المنطقة ومناطق العالم الأخرى.
(5) يمثل الإنفاق الحالي على البحث العلمي والتطوير أقل من 0.2% من الناتج المحلي الإجمالي بمقارنته بـ 1.26% بكوبا، 2.9% في اليابان عام 1995، أي أقل من ربع المتوسط العالمي. 
(6) الحاجة إلى إعادة بناء الصلة مع المغتربين العربي وفتح قنوات الاتصال معهم، وتشجيعهم على العودة والعمل في وطنهم العربي. 
(7) لم تستفد الدول العربية من عولمة التعاقد من الباطن، كما فعلت النمور الآسيوية في تعاقداتها مع الدول المتقدمة في نقل التقانة لمتعهدين من آسيا وأمريكا الجنوبية من الباطن.
(8) على الرغم من وجود تجارب ناجحة على الصعيد القومي من دمج العمل والتقانة الحديثة مثل (تكرير البترول في الكويت، تحلية ماء البحر في السعودية، تصميم خطوط إنتاج السكر في مصر)، إلا أن التطور التقاني بشكل عام ما زال ضعيفاً وبشكل ملموس في وطننا العربي. 
(9) افتقار معظم الدول العربية عدا (الكويت والإمارات) لتقانات المعلومات والاتصالات، حيث يستخدم شبكة الإنترنت 0.6% من السكان ويبلغ انتشار الحاسوب الشخصي 1.2% فقط. 
(10) ونظراً لأن – تقانات المعلومات والاتصال توفر فرصة قليلة التكاليف للتعليم ونشر المعرفة، وتسهيل عملية الاتصال بأكثر مراكز البحث تقدماً، بجانب مساعدتها في مجال التعليم وصياغة السياسات وتطبيقها، وتحسين الفعالية الإدارية في تقديم الخدمات لرجال الأعمال والفقراء على حد سواء، ناهيك عن مساعدتها أيضاً في تأمين فرص عمل جديدة لفئات المجتمع المهملة كالنساء على سبيل المثال – وأن الدول العربية في حاجة ماسة للاستفادة منها بشكل تام، لذا فعليها بالتعاون والتكاتف لتحقيق الاتصال المتبادل، والعمل على بناء مراكز إقليمية للتفوق والتميز. 
والآن عزيزي القارئ بعد هذا التحليل العميق يتضح لنا أهمية إعادة النظر في سياسات التخطيط التربوي العربي من أجل إحداث تطوير تعليمي فعال وملموس يمكن قيادة أمتنا العربية من تفجير الطاقات الخلاقة في إطار عقد اجتماعي ممكن، من خلال تفكير جسور يمثل مفتاح النجاح في تنفيذ الخطط والرؤى المستقبلية، في ضوء أهداف تفصيلية واضحة وطويلة الأجل. بعد أن كشفت لنا التحديات المختلفة – التي سبق وتناولناها بالتفصيل – عن حاجة أمتنا العربية المعاصرة إلى جيل جديد يقدر المعرفة واقتصادياتها من جانب، كما يقدر منهجية توصيل المعرفة ووسائلها التكنولوجية الحديثة القادرة على تنمية المعرفة وبناء القدرات والمهارات البشرية اللازمة لمواجهة تلك التحديات. 
خاصة، بعد أن كشفت لنا الأدبيات عن أن العالم بأسره يعيش تطورات وتحولات كبيرة بسبب التقدم التقاني السريع، الذي لم يسمبق له مثيل في مجالات تقنيات الإنتاج والتوزيع والمعلومات والاتصالات. وتتزامن هذه التطورات مع مزيد من التوجه الدولي نحو الانفتاح والتحرير والعولمة، وتتكامل فيه عمليات الإنتاج عبر الدول، وتترابط فيه الأسواق المالية من جهة، ونحو الاندماج في تجمعات اقتصادية عملاقة من جهة أخرى. وكان من نتيجة تلك التطورات أن زاد دور التقانات والمعرفة الفنية في تكوين القيمة المضافة للإنتاج. وما من شك في أن محور هذه التطورات الهائلة هو الإنسان ومدى تقدمه العلمي والحضاري، ومن هنا كان الاهتمام بتأمين حقوق الإنسان الأساسية، وتنمية قدراته ومواهبه, هو العامل الرئيس في تطور الأمم. بل أصبحت هذه العناصر محور الجهود الدولية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية. 
 
توثيق مصدر المقال
تلتزم   مهارات النجاح للتنمية البشرية بحماية حقوق المؤلفين وكتاب مقالات تعلم وإبرازهم . ولتوثيق ذلك نود هنا أن نبرز معلومات توثيقية عن كاتب المقال: أ. د. محمد متولي غنيمة .
كما تلتزم مهارات النجاح بحفظ حقوق الناشر الرئيسي لهذا المقال وندعوكم لزيارة صفحة الناشر بدليل الناشرين لمقالات موسوعة تعلم معنا  من خلال الظغط على اسم المصدر ، كما نتقدم بالشكر أجزله والتقدير أجله للناشر لمساهمته الفاعلة في نشر مصادر المعرفة.
المصدر (الناشر الإلكتروني الرئيسي لهذا المقال ): التخطيط التربوي
رابط صفحة المقال في موقع  الناشر (المصدر الرئيسي): أنقر هنا
أخر تعديل تم بواسطة م. دانية المكاري
حفظ المقال

  عدد القراءات ( 1547 )      عدد الطباعات ( 0 )       عدد مرات الارسال (0)

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لمؤسسة مهارات النجاح للتنمية البشرية بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لمؤسسة مهارات النجاح للتنمية البشرية بل تمثل وجهة نظر كاتبها .
جدول الدورات التدريبية القادمة
جدول الدورات التدريبية المنفذة للحقيبة التدريبية
رقم الحدثالبدءالانتهاءالبرنامجالمدربالمدينةشريك التدريبحالة البرنامجحالة التسجيلالتفاصيل
422/12/31 12:00:00 ص24/12/31 12:00:00 ص تنمية مهارات التخطيط الإستراتيجي للقيادات التربوية د. محمد العامرينجران مهارات النجاح دورات تم تنفيذها شاهد تفاصيل العميل شاهد تفاصيل التقرير التدريبي للحدث
9819/07/27 12:00:00 ص23/07/27 12:00:00 ص دورة مهارات التخطيط التشغيلي والمتابعة وتقييم الأداء د. محمد العامريالمنامة معهد المعلم بمملكة البحرين دورات تم تنفيذها شاهد تفاصيل العميل شاهد تفاصيل التقرير التدريبي للحدث
18330/02/34 12:00:00 ص04/03/34 12:00:00 ص تنمية مهارات التخطيط الإستراتيجي للقيادات التربوية د. محمد العامريأبها مهارات النجاح دورات تم تنفيذها شاهد تفاصيل العميل شاهد تفاصيل التقرير التدريبي للحدث
18512/05/34 12:00:00 ص16/05/34 12:00:00 ص تنمية مهارات التخطيط الإستراتيجي للقيادات التربوية د. محمد العامريالدوحة مهارات النجاح دورات تم تنفيذها شاهد تفاصيل العميل شاهد تفاصيل التقرير التدريبي للحدث
19919/07/34 12:00:00 ص21/07/34 12:00:00 ص تنمية مهارات التخطيط الإستراتيجي للقيادات التربوية د. محمد العامريدبي مؤسسة نماء الدولية للبحوث والتطوير دورات تم تنفيذها شاهد تفاصيل العميل شاهد تفاصيل التقرير التدريبي للحدث
20820/02/35 12:00:00 ص23/02/35 12:00:00 ص دورة مهارات التخطيط التشغيلي والمتابعة وتقييم الأداء د. محمد العامريأبو ظبي مركز اكمي كونز للاستشارات ACMECONS CONSULTANTS دورات تم تنفيذها شاهد تفاصيل العميل شاهد تفاصيل التقرير التدريبي للحدث
21119/03/35 12:00:00 ص22/03/35 12:00:00 ص دورة مهارات التخطيط التشغيلي والمتابعة وتقييم الأداء د. محمد العامريالعين مركز اكمي كونز للاستشارات ACMECONS CONSULTANTS دورات تم تنفيذها شاهد تفاصيل العميل شاهد تفاصيل التقرير التدريبي للحدث
25013/06/35 12:00:00 ص14/06/35 12:00:00 ص دورة مهارات التخطيط التشغيلي والمتابعة وتقييم الأداء د. محمد العامريدبي مركز اكمي كونز للاستشارات ACMECONS CONSULTANTS دورات تم تنفيذها شاهد تفاصيل العميل شاهد تفاصيل التقرير التدريبي للحدث
25603/08/35 12:00:00 ص07/08/35 12:00:00 ص دورة مهارات التخطيط الإستراتيجي د. محمد العامريالرياض مركز الميادين للتدريب والتطوير والاستشارات دورات تم تنفيذها شاهد تفاصيل العميل شاهد تفاصيل التقرير التدريبي للحدث
27519/11/35 12:00:00 ص19/11/35 12:00:00 ص دورة مهارات التخطيط التشغيلي والمتابعة وتقييم الأداء د. محمد العامريالدوحة مهارات النجاح دورات تم تنفيذها شاهد تفاصيل العميل شاهد تفاصيل التقرير التدريبي للحدث
30102/08/36 12:00:00 ص03/08/36 12:00:00 ص دورة مهارات التخطيط التشغيلي والمتابعة وتقييم الأداء د. محمد العامريدبي مركز اكمي كونز للاستشارات ACMECONS CONSULTANTS دورات تم تنفيذها شاهد تفاصيل العميل شاهد تفاصيل التقرير التدريبي للحدث
34015/05/37 12:00:00 ص16/05/37 12:00:00 ص دورة مهارات التخطيط التشغيلي والمتابعة وتقييم الأداء د. محمد العامريدبي مركز اكمي كونز للاستشارات ACMECONS CONSULTANTS دورات تم تنفيذها شاهد تفاصيل العميل شاهد تفاصيل التقرير التدريبي للحدث
39821/03/38 12:00:00 ص23/03/38 12:00:00 ص دورة مهارات التخطيط الإستراتيجي د. محمد العامريالدوحة اكاديمية قطر للمال والاعمال دورات تم تنفيذها شاهد تفاصيل العميل شاهد تفاصيل التقرير التدريبي للحدث
40128/03/38 12:00:00 ص30/03/38 12:00:00 ص دورة مهارات التخطيط الإستراتيجي د. محمد العامريالدوحة اكاديمية قطر للمال والاعمال دورات تم تنفيذها شاهد تفاصيل العميل شاهد تفاصيل التقرير التدريبي للحدث
41529/06/38 12:00:00 ص02/07/38 12:00:00 ص دورة مهارات التخطيط الإستراتيجي د. محمد العامريالرياض مهارات النجاح دورات تم تنفيذها شاهد تفاصيل العميل شاهد تفاصيل التقرير التدريبي للحدث
41808/06/38 12:00:00 ص10/06/38 12:00:00 ص دورة مهارات التخطيط الإستراتيجي د. محمد العامريالرياض مهارات النجاح دورات تم تنفيذها شاهد تفاصيل العميل شاهد تفاصيل التقرير التدريبي للحدث
43503/06/39 12:00:00 ص04/06/39 12:00:00 ص دورة مهارات التخطيط التشغيلي والمتابعة وتقييم الأداء د. محمد العامريالمدينة المنورة مكتب مهارات النجاح للاستشارات التعليمية والتربوية دورات تم تنفيذها شاهد تفاصيل العميل شاهد تفاصيل التقرير التدريبي للحدث
43630/03/39 12:00:00 ص01/04/39 12:00:00 ص دورة مهارات التخطيط الإستراتيجي د. محمد العامريالمدينة المنورة مكتب مهارات النجاح للاستشارات التعليمية والتربوية دورات تم تنفيذها شاهد تفاصيل العميل شاهد تفاصيل التقرير التدريبي للحدث
45406/08/39 12:00:00 ص10/08/39 12:00:00 ص دورة مهارات التخطيط الإستراتيجي د. محمد العامرياسطنبول مركز الابداع الخليجي دورات تم تنفيذها شاهد تفاصيل العميل شاهد تفاصيل التقرير التدريبي للحدث
حقائب تدريبية حول الخبر ننصح بالإطلاع عليها
دورة مهارات التخطيط الإستراتيجي
التنمية الإدارية
مهارات التخطيط

دورة مهارات التخطيط الإستراتيجي

هذا البرنامج التدريبي هام لكافة أعضاء مجالس الإدارات و المديرين التنفيذيين و الأعضاء المنتدبين من القيادات الإدارية ونوابهم ومساعديهم و المشرفين في كافة منظمات الأعمال وكذلك القطاع الحكومي و المصرفي والخاص وأيضاً شاغلي الوظائف الإستشارية بكل أنواع المنشآت . ل...

  عدد مرات مشاهدة مواصفات الحقيبة التدريبية ( 56033  )      عدد مرات تحميل بطاقة وصف الحقيبة التدريبية ( 38 )

أساسيات تحليل الأعمال
التنمية الإدارية
مهارات التخطيط

أساسيات تحليل الأعمال
تعريف المشاركين بمفهوم وأهمية تحليل الأعمال.
إدراك المشاركين لأهم الأدوار الرئيسية لمحللي الأعمال.
إكساب المشاركين مهارات التحليل ا...
  عدد مرات مشاهدة مواصفات الحقيبة التدريبية ( 3199  )      عدد مرات تحميل بطاقة وصف الحقيبة التدريبية ( 13 )

تنمية مهارات التخطيط الإستراتيجي للقيادات التربوية
التنمية الإدارية
مهارات التخطيط

تنمية مهارات التخطيط الإستراتيجي للقيادات التربوية
التخطيط الاستراتيجي في المنظمات التربوية والتعليمية هو تخطيط بعيد المدى يأخذ في الاعتبار المتغيرات الداخلية والخارجية ويحدد القطاعات والشرائح المستهدفة وأليات تحقيق النتائج الفعالة . ويجيب على سؤال "الى أين نحن ذاهبون" آخذاً في الاعتبار الرؤية المستقبلية لل...
  عدد مرات مشاهدة مواصفات الحقيبة التدريبية ( 65852  )      عدد مرات تحميل بطاقة وصف الحقيبة التدريبية ( 72 )

  مقاطع فيديوا ذات صلة بالمقال ننصح بالإطلاع عليها

التخطيط الاستراتيجي لمديري ومديرات المدارس بالاستناد إلى معايير ضمان الجودة الشاملة
عدد مرات المشاهدة : ( 5224 )
التخطيط الاستراتيجي لمديري ومديرات المدارس بالاستناد إلى معايير ضمان الجودة الشاملة
عدد مرات المشاهدة : ( 3235 )
التخطيط الاستراتيجي لمديري ومديرات المدارس بالاستناد إلى معايير ضمان الجودة الشاملة
عدد مرات المشاهدة : ( 3270 )
التخطيط الاستراتيجي لمديري ومديرات المدارس بالاستناد إلى معايير ضمان الجودة الشاملة
عدد مرات المشاهدة : ( 2930 )
التخطيط الاستراتيجي لمديري ومديرات المدارس بالاستناد إلى معايير ضمان الجودة الشاملة
عدد مرات المشاهدة : ( 2460 )
التخطيط الاستراتيجي لمديري ومديرات المدارس بالاستناد إلى معايير ضمان الجودة الشاملة
عدد مرات المشاهدة : ( 3281 )
التخطيط الاستراتيجي لمديري ومديرات المدارس بالاستناد إلى معايير ضمان الجودة الشاملة
عدد مرات المشاهدة : ( 2769 )
التخطيط الاستراتيجي لمديري ومديرات المدارس بالاستناد إلى معايير ضمان الجودة الشاملة
عدد مرات المشاهدة : ( 2998 )
التخطيط الاستراتيجي لمديري ومديرات المدارس بالاستناد إلى معايير ضمان الجودة الشاملة
عدد مرات المشاهدة : ( 3191 )
التخطيط الاستراتيجي لمديري ومديرات المدارس بالاستناد إلى معايير ضمان الجودة الشاملة
عدد مرات المشاهدة : ( 3148 )
التخطيط الاستراتيجي لمديري ومديرات المدارس بالاستناد إلى معايير ضمان الجودة الشاملة
عدد مرات المشاهدة : ( 3008 )
التخطيط الاستراتيجي لمديري ومديرات المدارس بالاستناد إلى معايير ضمان الجودة الشاملة
عدد مرات المشاهدة : ( 3115 )
التخطيط الاستراتيجي لمديري ومديرات المدارس بالاستناد إلى معايير ضمان الجودة الشاملة
عدد مرات المشاهدة : ( 3156 )
التخطيط الاستراتيجي لمديري ومديرات المدارس بالاستناد إلى معايير ضمان الجودة الشاملة
عدد مرات المشاهدة : ( 3114 )
التخطيط الاستراتيجي لمديري ومديرات المدارس بالاستناد إلى معايير ضمان الجودة الشاملة
عدد مرات المشاهدة : ( 3171 )
التخطيط الاستراتيجي لمديري ومديرات المدارس بالاستناد إلى معايير ضمان الجودة الشاملة
عدد مرات المشاهدة : ( 3221 )
التخطيط الاستراتيجي لمديري ومديرات المدارس بالاستناد إلى معايير ضمان الجودة الشاملة
عدد مرات المشاهدة : ( 3069 )
التخطيط الاستراتيجي لمديري ومديرات المدارس بالاستناد إلى معايير ضمان الجودة الشاملة
عدد مرات المشاهدة : ( 3303 )
 1 2 3 4 5  ...  
أخبار ذات صلة بنوع المقال ننصح بالإطلاع عليها ذات صلة بنوع المقال ننصح بالإطلاع عليها
أخبار مؤسسة مهارات النجاح
الدكتور محمد العامري يقدم دورة التخطيط الإستراتيجي للقادة في المديرية العامة للسجون في المملكة العربية السعودية
مهارات النجاح
05/06/2014
الدكتور محمد العامري يقدم دورة التخطيط الإستراتيجي للقادة في المديرية العامة للسجون في المملكة العربية السعودية
بحمد الله قدم المدرب الدكتور محمد العامري بالتعاون مع مركز الميادين للتدريب والإستشارات دورة التخطيط الإستراتيجي للقياديين في المديرية العامة للسجون في المملكة العربية السعودية ، وعقد هذا البرنامج التدريبي في قاعة التدريب بمقر المديرية العامةى للسجون في مدينة الرياض ، خلال الفترة الصباحية...
 عدد المشاهدات ( 17283 )       عدد الردود ( 92)
أخبار مدربي مهارات النجاح
الدكتور محمد العامري بالتعاون مع مؤسسة نماء الدولية للبحوث والتطوير يقدم دورة تنمية مهارات التخطيط الإستراتيجي للقيادات التربوية في دبي
مهارات النجاح
31/05/2013
الدكتور محمد العامري بالتعاون مع مؤسسة نماء الدولية للبحوث والتطوير يقدم دورة تنمية مهارات التخطيط الإستراتيجي للقيادات التربوية في دبي
بحمد الله قدم الدكتور محمد العامري دورة ( تنمية مهارات التخطيط الإستراتيجي للقيادات التربوية ) للقيادات التربوية في دبي وذلك في إستراتيجي بين مؤسسة مهارات النجاح للتنمية البشرية وشريك النجاح التدريبي لها في دولة الإمارات العربية المتحدة مؤسسة نماء الدولية للبحوث والتطوير ، حيث استهدف البر...
 عدد المشاهدات ( 19776 )       عدد الردود ( 92)
أخبار مدربي مهارات النجاح
الدكتور محمد العامري يقدم دورة تنمية مهارات التخطيط الإستراتيجي للقيادات التربوية في مجمع قطر التربوي للبنات
مهارات النجاح
28/03/2013
الدكتور محمد العامري يقدم دورة تنمية مهارات التخطيط الإستراتيجي للقيادات التربوية في مجمع قطر التربوي للبنات
بحمد الله قدم الدكتور محمد العامري دورة ( تنمية مهارات التخطيط الإستراتيجي للقيادات التربوية ) للقيادات التربوية بمجمع قطر التربوي بالدوحة ، حيث استهدف البرنامج التدريبي تدريب مديرات ووكيلات المدارس بمجمع قطر التربوي للبنات بالدوحة بمراحله الثلاث الإبتدائي والإعدادي والثانوي والذي تشرف عل...
 عدد المشاهدات ( 19251 )       عدد الردود ( 92)
12
مقالات أخرى ننصح بقرائتها
مهارات التخطيط
الرقابة على أداء الخطط التنفيذيةArticleResDet.aspx

الرقابة على أداء الخطط التنفيذية
إن عمل الخطط التنفيذية في حد ذاتها جيد ولكن هذا لا يضمن التنفيذ الجيد حيث يجب المتابعة والرقابة حيث أن الرقابة هي مقارنة الأداء الفعلي بماهومخطط واتخاذ الإجراءات الصحيحة إن لزم الأمر. فإذا كان المخطط لإحدى الورش هو إنتاج 100آلة خلال الشهر الواحد، وبنهاية هذا الشهر تبين أن ما إنتاج فعلا ه...
عدد المشاهدات ( 1848 )     عدد الردود ( 481 )     عدد مرات الطباعة ( 7 )
مهارات التخطيط
أنواع الخطط التنفيذيةArticleResDet.aspx

أنواع الخطط التنفيذية
أنواع الخطط التنفيذية بدءاً بالخطط التنفيذية السنوية، وترجمتها فى شکل موازنات عينية ثم إلى موازنات مالية. كما يتعرض الفصل إلى الأنواع الأخرى للخطط مثل جداول العمل، وخرائط العمل، وشبكات الأعمال، والبرامج، وقوائم الأعمال انتهاءا بأجندة المكتب كنوع من أنواع الخطط التنفيذية.
عدد المشاهدات ( 1743 )     عدد الردود ( 481 )     عدد مرات الطباعة ( 5 )
مهارات التخطيط
كيف تحدد الأنشطة التنفيذية والموارد المطلوبةArticleResDet.aspx

كيف تحدد الأنشطة التنفيذية والموارد المطلوبة
يمكنك أن تتوقع کيف أن تغييرا في أهداف أحد الإدارات من العام الحالي إلى الخطة القادمة يمكنه أن پحدث أثارة كبيرة على حجم عبء العمل الملقى على عاتق هذه الإدارة. وبالتعبئة، فإن أي تغيير في حجم عبء العمل قد يتطلب تغييراً في أساليب العمل، وفي الموارد المالية والبشرية والالات و التجيزات الواجب ت...
عدد المشاهدات ( 1325 )     عدد الردود ( 481 )     عدد مرات الطباعة ( 5 )
مهارات التخطيط
كيف تحدد الأهداف التنفيذيةArticleResDet.aspx

كيف تحدد الأهداف التنفيذية
إن النتيجة التي يسعى إليها برنامج أووحدة أو نشاط أو قسم أو مصنع أو إدارة يمكن أن تعتبر هدفه التنفيذي. ويجب أن يكون الهدف التنفيذي واضحاً ومحدداً في اتجاه تصرفات واداء معين. ويجب أن يتسم بالكمية ما أمكن حتى يتعرف كل قسم أو مدير علي مقدار العمل المنوط به والذي سيحاسب عليه. كما يجب أن تكون أ...
عدد المشاهدات ( 1325 )     عدد الردود ( 481 )     عدد مرات الطباعة ( 6 )
مهارات التخطيط
خطوة بخطوة في إعداد الخطط التنفيذيةArticleResDet.aspx

خطوة بخطوة في إعداد الخطط التنفيذية
التخطيط التنفيذي ليس حكرأ على نوع واحد من الإدارات أو فئة محددة من المديرين. فكل الإدارات والأقسام والوحدات تضع لنفسمها خططاً تنفيذية، كما أن كل المديرين يعدون لمواقعهم خططاً تنفيذية. وأهم ما يقال من الخطط التنفيذية أنها لا تخدم الأغراض الوظيفية لكل إدارة وقسم، بل هي أساسا في خدمة الأهدا...
عدد المشاهدات ( 910 )     عدد الردود ( 481 )     عدد مرات الطباعة ( 4 )
12345678910...
محتويات بالمكتبة الالكترونية ذات صلة بمحتوى المقال ننصح بالإطلاع عليها
القسم الرئيسي : التنمية الإدارية
القسم الفرعي : مهارات التخطيط
الناشر : حقوق التأليف والطبع والنشر محفوظة للمؤلف
التصنيف : عرض تقديمي
نوع الملف : Microsoft Office PowerPoint Presentation
سعر الكتاب : 0000.00..
عرض تقديمي : التخطيط
نبذة عن المحتوى : عرض تقديمي : التخطيط. نبذة عن محتوى العرض التقديمي : يحتوي هذا العرض التقديمي ( عرض بوربوينت ) على عرض بصيغة Microsoft PowerPoint يحتوي على الأتي : التخطيط . الهدف : عندما تخطط فإنك تضع برنامجاً لما ستقوم بعمله ، بشرط أن تكون لديك خطة واضحة . عندما تخطط لابد وأن تستخدم الأدوات : معالجة ا...
عدد المشاهدات (1) عدد مرات التحميل ( 1136)
القسم الرئيسي : التنمية الإدارية
القسم الفرعي : مهارات التخطيط
الناشر : حقوق التأليف والطبع والنشر محفوظة للمؤلف
التصنيف : عرض تقديمي
نوع الملف : Microsoft Office PowerPoint Presentation
سعر الكتاب : 0000.00..
عرض تقديمي : إدارة عملية التخطيط
نبذة عن المحتوى : عرض تقديمي : إدارة عملية التخطيط. نبذة عن محتوى العرض التقديمي :يحتوي هذا العرض التقديمي ( عرض بوربوينت ) على عرض بصيغة Microsoft PowerPoint يحتوي على الأتي :إدارة عملية التخطيط لماذا يقوم المديرين بعملية التخطيط ؟ تعتبر الخطة هى برنامج العمل أو الإطار الذى تستخدمه المؤسسة لوصف توقعاتها ع...
عدد المشاهدات (1) عدد مرات التحميل ( 369)
القسم الرئيسي : التنمية الإدارية
القسم الفرعي : مهارات التخطيط
الناشر : حقوق التأليف والطبع والنشر محفوظة للمؤلف
التصنيف : عرض تقديمي
نوع الملف : Microsoft Office PowerPoint Presentation
سعر الكتاب : 0000.00..
عرض تقديمي : إدارة عملية التخطيط
نبذة عن المحتوى : عرض تقديمي : إدارة عملية التخطيط. نبذة عن محتوى العرض التقديمي : يحتوي هذا العرض التقديمي ( عرض بوربوينت ) على عرض بصيغة Microsoft PowerPoint يحتوي على الأتي : إدارة عملية التخطيط لماذا يقوم المديرين بعملية التخطيط ؟ تعتبر الخطة هى برنامج العمل أو الإطار الذى تستخدمه المؤسسة لوصف توقعاته...
عدد المشاهدات (1) عدد مرات التحميل ( 164)
القسم الرئيسي : التنمية الإدارية
القسم الفرعي : مهارات التخطيط
الناشر : حقوق التأليف والطبع والنشر محفوظة للمؤلف
التصنيف : عرض تقديمي
نوع الملف : Microsoft Office PowerPoint Presentation
سعر الكتاب : 0000.00..
عرض تقديمي : ما هو التخطيط
نبذة عن المحتوى : عرض تقديمي : ما هو التخطيط. نبذة عن محتوى العرض التقديمي يحتوي هذا العرض التقديمي (عرض بوربوينت ) على عرض بصيغة Microsoft PowerPointيحتوي على الأتي : ما هو التخطيط الوضع النموذجي للتخطيط النموذج العام للتخطيط الاستراتيجي حسب نظريةPfiefferمع تعديل السويدان والعدلوني نموذج العمل الاستراتيج...
عدد المشاهدات (1) عدد مرات التحميل ( 292)
القسم الرئيسي : التنمية الإدارية
القسم الفرعي : مهارات التخطيط
الناشر : حقوق التأليف والطبع والنشر محفوظة للمؤلف
التصنيف : عرض تقديمي
نوع الملف : Microsoft Office PowerPoint Presentation
سعر الكتاب : 0000.00..
عرض تقديمي :  رسائل ورؤية واستراتيجية المؤسسة
نبذة عن المحتوى : عرض تقديمي : رسائل ورؤية واستراتيجية المؤسسة : نبذة عن محتوى العرض التقديمي يحتوي هذا العرض التقديمي ( عرض بوربوينت ) على عرض بصيغة Microsoft PowerPoint: يحتوي على الأتي رسائل ورؤية واستراتيجية المؤسسة تحليل البيئة الجزء الأول : الماضي والحاضر الجزء الثاني : النظرة المستقبلية الجزء الثا...
عدد المشاهدات (1) عدد مرات التحميل ( 399)
12345
الابلاغ عن مقال سيئ
عنوان البلاغ
 
اسم المبلغ
البريد الالكتروني
 
الجوال
محتوى البلاغ
 
 

 
التعليقات على المقال
تفضل بالتعليق على المقال
الاسم
عنوان التعليق
نص التعليق
 
البريد الالكتروني
   
Top