إدارة المكتبة الالكترونية

من أحدث المقاطع المضافة

دورة فن إدارة المشاريع
عدد مرات المشاهدة : ( 404 )
مهارات النجاح في ادارة الاعمال
عدد مرات المشاهدة : ( 207 )
الجودة الشاملة وتطبيقاتها في المجال التربوي
عدد مرات المشاهدة : ( 263 )
دورة إدارة التغيير في المنظمات الخيرية
عدد مرات المشاهدة : ( 263 )
دورة إدارة ضغوط العمل
عدد مرات المشاهدة : ( 401 )

الدورات التدريبية القادمة

البرنامج دورة تطبيقات نموذج التحسين المستمر للأداء FOCUS P-D-C-A model
المدينة الإحساء
المدرب
د. محمد علي شيبان العامري
تاريخ البدء 19/07/38 12:00:00 ص
البرنامج إدارة المشاريع التربوية PME
المدينة الدوحة
المدرب
تاريخ البدء 15/05/38 12:00:00 ص

أحدث التقارير المصورة

تقرير مصور عن فعاليات دورة تدريب المدربين التي قدمها الدكتور محمد العامري لقيادات التدريب في قوات الأمن الداخلي ( لخويا ) بدولة قطر
المدينة: الدوحة
التاريخ: 12/10/37 12:00:00 ص
تقرير مصور عن فعاليات أمسية إدارة التغيير والتنمية المستدامة في رمضان والتي قدمها الدكتور محمد العامري و الدكتور أيوب الأيوب في الدوحة
المدينة: الدوحة
التاريخ: 18/09/37 12:00:00 ص
تقرير مصور عن فعاليات الأمسية الرمضانية خطط لحياتك التي قدمها الدكتور محمد العامري و الدكتور أيوب الأيوب في الدوحة
المدينة: الدوحة
التاريخ: 02/09/37 12:00:00 ص
تقرير مصور عن فعاليات اليوم التدريبي العاشر من دورة تدريب المدربين التي قدمها الدكتور محمد العامري للمرة الثالثة في الدوحة بالتعاون مع الإدارة العامة للدفاع المدني في قطر
المدينة: الدوحة
التاريخ: 08/08/37 12:00:00 ص
تقرير مصور عن فعاليات اليوم التدريبي التاسع من دورة تدريب المدربين التي قدمها الدكتور محمد العامري للمرة الثالثة في الدوحة بالتعاون مع الإدارة العامة للدفاع المدني في قطر
المدينة: الدوحة
التاريخ: 08/08/37 12:00:00 ص

أريد أن أبيع مؤلفاتي

  إذا أردت نشر أو بيع كتاب أو رسالة أو بحث أو أطروحة في الموقع اضغط هنا

من الناشرين

دار الكتاب التربوي للنشر والتوزيع

برامج تهمك


رقم المصدر : 22
المصدر : كتاب الاجتماعات القاتلة
سنة النشر : 2010م
مكان النشر القاهرة - مصر
رقم الطبعة : الأولى
عدد الصفحات : 250
معلومات عن المصدر

شعر كيسي ماك دانيال Casey McDaniel بتوتر غير محدود، لم يسبق أن شعر بمثله من قبل؛ فخلال عشر دقائق فحسب، يبدأ الاجتماع — الذي سيظل يحمل ذلك الاسم إلى الأبد. وقد كان لدي كيسي من الأسباب ما يجعله واثقًا من أن الساعتين القادمتين ستحددان مصير كل شيء: حياته العملية، ومستقبله المادي، والشركة التي وضع حجر أساسها بيديه.

 

هذا الكتاب هو إنتاج آخر لباتريك لينسيوني Patrick Lencioni في مجال القصة الخيالية في عالم إدارة الأعمال. وهو كتاب مشوق ومثير للفكر، يجبرك على متابعة أحداثه حتى آخر صفحة من صفحاته. هذه المرة، يركز لينسيوني على تقديم علاج لأكثر مشكلة مستعصية الحل في مجال علم الإدارة الحديث — على الرغم من استهانة الكثيرين بها — إنها الاجتماعات الفاشلة. أما العلاج المقترح، فيجمع — في براعة شديدة — بين البساطة والفكر الثوري.

 

تدور الأحداث حول كيسي ماك دانيال، مؤسس شركة Yip Software ومديرها التنفيذي، الذي يغرق حتى أذنيه في مشكلة صنعها بيديه، وهو لا يعرف لها حلًّا، ولا يعلم إلى من يلجأ طلبًا للمشورة. أما فريق عمله فيعجز تمامًا عن تقديم يد العون، فالجميع في حالة من الشلل بفعل تلك الاجتماعات الفاشلة التي ترهقهم وتعذبهم. ثم فجأة يظهر طوق النجاة متمثلًا في مستشار فذّ، هو ويل بيترسن Will Petersen، الذي يقتحم حياة كيسي فيقلبها رأسًا على عقب.

 

وفيما يلي عرض مؤجز لما ورد في الكتاب :


تناقض الاجتماعات

 

تمثل الاجتماعات تناقضًا محيرًا.

 

 

فمن ناحية، الاجتماعات مهمة للغاية، فهي نشاط أساسي لكل مؤسسة.

 

أما على الجانب الآخر، فالاجتماعات مزعجة، وطويلة بطريقة محبطة وغير مجدية فيما يبدو.

 

والأخبار السعيدة هي أنه لا توجد سمة متأصلة في الاجتماعات تجعلها سيئة في حد ذاتها، ولذا فمن الممكن تمامًا تحويل الاجتماعات إلى أنشطة مثيرة ومثمرة يسودها المرح. أما الأخبار المحزنة فهي أنه لتحقيق ذلك، يجب أن نجرى تغييرًا جذريًّا في الطريقة التي نرى وندير بها الاجتماعات.

 

وهذا يعني أنه لا يمكننا أن نستمر في كراهية الاجتماعات، ويجب أن نتوقف عن البحث عن حلول تكنولوجية يمكنها أن تحررنا من الالتزام بالجلوس وجهًا لوجه، ويجب أن نتوقف عن التركيز على جداول الأعمال ومحاضر الاجتماعات والقواعد، ويجب أن نتقبل حقيقة أن الاجتماعات السيئة تبدأ من مواقف وأساليب الأشخاص الذين يقودونها ويشاركون فيها.

 

أما أسعد الأخبار فهو أن تلك الشركات التي يمكنها أن تثب من الاجتماعات المزعجة إلى الاجتماعات المنتجة، ستحقق مكاسب هائلة: معنويات أعلى، وقرارات أسرع وأفضل، وسيؤدي ذلك حتمًا إلى نتائج أعظم.

 

يهدف هذا القسم إلى تقديم تلخيص لنظريتي عن الاجتماعات حتى تستطيع تطبيقها كلها أو جزء منها داخل مؤسستك، وحصد بعض من تلك المكاسب.

 


الملخص

 

إن أول سؤال يجب طرحه والإجابة عليه فيما يخص الاجتماعات هو: ما هي المشكلة الحقيقية؟ في الواقع، توجد مشكلتان:

 

المشكلة الأولى: هي أن الاجتماعات مملة؛ فهي مزعجة وغير مشوقة وجافة. فحتى لو لم يكن لدى الناس أي شيء آخر يقومون به، تظل فكرة الجلوس في اجتماع فريق يفتقر إلى التحفيز أو اجتماع عبر الهاتف أو اجتماع خارجي لمدة يومين تمثل أحد أكثر الأنشطة جلبًا للضيق والإزعاج في ثقافة العمل الحديثة، ويتضاعف هذا الضيق عندما نضع في اعتبارنا أن معظم الأشخاص الذين يعانون ضيق تلك الاجتماعات يكون لديهم بالفعل أشياء أخرى ليقوموا بها.

 

المشكلة الثانية: وهي تتجاوز في أهميتها المشكلة الأولى، هي أن الاجتماعات غير فعالة. إن أكثر الأسباب المبررة للنفور من الاجتماعات هو أنها لا تساهم في نجاح مؤسساتنا. فوسط ذلك القدر الكبير من ضيق الوقت الذي يعانيه الناس، يكون من المحبط بالفعل أن يضطروا إلى استنزاف طاقتهم ووقتهم في نشاط غير مثمر.

 

إذن فالسؤال الأهم: ما الذي يجعل الاجتماعات مملة وغير فعالة؟

 

الاجتماعات مملة لأنها تفتقر إلى الدراما، أو الصراع. وفي الواقع فإن معظم الاجتماعات تتوافر بها كثير من العناصر اللازمة لإحداث تلك الدراما، التي تعد من العوامل الأساسية لاستمرار التفاعل بين البشر. ولكن لسوء الحظ، بدلًا من التنقيب عن هذا الصراع الذهبي، فإن معظم قادة الاجتماعات يركزون على تجنب التوتر وينهون اجتماعاتهم في الوقت المحدد بالضبط. ومع أن تلك المساعي تبدو نبيلة، فهي سبب جوهري للاجتماعات السيئة.

 

ولتقليل قدر الملل في الاجتماعات، يجب على القادة أن يبحثوا عن أسباب مقبولة لكشف وإثارة الصراع الفكري البناء. وبذلك، سيتمكن القادة من إشراك الأعضاء، مما يقود إلى مناقشة أكثر حماسًا تؤدي في النهاية إلى اتخاذ قرارات أفضل.

 

وبالإضافة إلى ذلك فإن الاجتماعات غير فعالة لأنها تفتقر إلى ملاءمة البنية لسياق الأحداث، فأكثر المؤسسات تعقد نوعًا واحدًا فقط من الاجتماعات المنتظمة، وفي الغالب يطلق على هذا النوع من الاجتماعات اسم اجتماع الموظفين. فمرة كل أسبوع أو مرتين في الشهر، يجتمع الموظفون لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات يتناقشون بعشوائية في أمور تتناول كل شيء بدءًا من الاستراتيجية إلى خطط العمل، ومن الأمور الإدارية إلى الثقافة. ونظرًا لعدم وجود وضوح حول الموضوعات التي يجب مناقشتها، فلا يوجد سياق واضح لتلك المناقشات العديدة التي تُطرح في الاجتماعات. وفي النهاية، لا يتخذ إلا القليل من القرارات لأن المشاركين يواجهون صعوبة في تحديد ما إذا كان المفترض أن يتناقشوا أم يصوتوا أم يتبادلوا الأفكار أم يتدخلوا أم يستمعوا فقط.

 

ولجعل الاجتماعات أكثر فعالية، نحن بحاجة لعقد أنواع متعددة من الاجتماعات، وأن نميز بوضوح بين الأهداف والأساليب والأوقات المتنوعة لهذه الاجتماعات.

 

يقدم ما تبقى من هذا القسم دراسة وافية للمشكلتين الأساسيتين في الاجتماعات: غياب الدراما وغياب البنية، ويتضمن حلولًا ملموسة للتعامل مع هذه المشكلات، وكذلك تحذيرات عن التحديات التي تعترض الطريق في أغلب الأحيان.

 


المشكلة الأولى: غياب الدراما

 

ليست الاجتماعات مملة بطبيعتها، فالاجتماعات في الأساس تفاعلات ديناميكية تشمل مجموعات من الأشخاص يناقشون موضوعات وثيقة الصلة بمصدر رزقهم. فالسؤال إذن هو لماذا تكون الاجتماعات مملة غالبًا؟ الإجابة هي لأننا نستبعد العامل الوحيد المطلوب لجعل أي نشاط بشري مثيرًا وهو: الصراع.

 

لقد حضرت دورة تدريبية في كتابة السيناريو في الجامعة كهواية، ولقد كتبت بعض السيناريوهات بنفسي. وفي أثناء دراستي وممارستي للحرفة، تعلمت شيئًا عن الدراما أعتقد أنه وثيق الصلة تمامًا بالاجتماعات.

 

وكما تعرفون، يمثل الصراع محور كل الأفلام العظيمة، إنه جوهر الدراما وهو السبب في انجذاب الجماهير إلى أية قصة. ومهما كان نوع الصراع — صراع الإنسان مع الإنسان (مثل الصراع بين شخصية لوك سكاي ووكر مع شخصية دارث فيدر في فيلم حرب النجوم)، أو صراع الإنسان مع الطبيعة (مثل شخصية تشيف برودي مع سمكة القرش في فيلم الفك المفترس)، أو الصراع الدائر في نفس الإنسان (مثل شخصية جون ناش الذي يكافح ضد مرضه النفسي في فيلم عقل جميل)؛ فبدونه نفقد الإثارة.

 

ولكن ما العلاقة بين الأفلام والاجتماعات؟ لتفكر في الأمر على النحو الآتي: تستغرق معظم الأفلام ساعتين من الزمن تقريبًا، تقل أو تزيد حوالي عشرين دقيقة، والعديد من اجتماعاتنا تمتد إلى ساعتين تقريبًا، تقل أو تزيد عشرين دقيقة.

 

الآن تخيل إذا قمت بسؤال قاعة مليئة بالتنفيذيين ما الذي يستمتعون به أكثر: الاجتماعات أم الأفلام؟ سيعتقدون أنني ربما أمزح معهم. ومع ذلك، يجب أن تكون الاجتماعات أكثر إثارة من الأفلام لأنها تحتوي على قدر كامن ومتأصل من الحماس والمشاركة أكبر مما في الأفلام، أعلم أن ذلك سيبدو أمرًا منافيًا للعقل لو انتقلت إلى هذا الفصل دون أن تقرأ عن شركة يب سوفت وير أولًا، لذا دعوني أوضح لماذا أومن بصحة ذلك.

 

الاجتماعات مقارنة بالأفلام

 

أولا: الاجتماعات أنشطة تفاعلية، والأفلام ليست كذلك، حيث يمكنك مقاطعة شخص أثناء اجتماع قائلًا: «أعتقد أنك ينبغي أن تعيد النظر في قرارك ...» ولكن لا يمكنك مقاطعة ممثل يظهر على الشاشة قائلًا: «لا تدخل البيت أيها الغبي؛ سوف تُقطع رقبتك!» فعندما تذهب لمشاهدة فيلم، تكون متلقيًا سلبيًّا، وليس مشاركًا.

 

ثانيا: الاجتماعات لها علاقة مباشرة بحياتنا، والأفلام ليست كذلك. فالقرارات التي تُتخذ في اجتماع يكون لها تأثير على كيفية استغلالنا لوقتنا وطاقتنا في المستقبل القريب. ولكن في نهاية الفيلم، لا يحدث تغيير ملموس في حياتنا، فنحن لسنا مطالبين بتغيير مسار أفعالنا بأية طريقة استنادًا إلى نهاية الفيلم.

 

ولذلك، يصبح السؤال: لماذا نستمتع بنشاط سلبي بطبيعته وليس وثيق الصلة بحياتنا، ونكره نشاطًا آخر تفاعليًّا ووثيق الصلة بحياتنا؟ والإجابة: هي أن كتَّاب السيناريو والمخرجين أدركوا منذ زمن بعيد أنك إذا تجاهلت إذكاء الصراع في قصتك، فلن يود أحد مشاهدة فيلمك. وأدركوا أيضًا أنه في الدقائق العشر الأولى من الفيلم يجب عليهم استخدام الدراما ليأسروا مشاهديهم، حتى يكونوا مستعدين للبقاء منهمكين في المشاهدة لساعتين أخريين.

 

الحبكة

 

يكمن مفتاح بث الدراما في أي اجتماع في بناء الحبكة من البداية. ويحتاج المشاركون لاستثارتهم نوعًا ما في الدقائق العشر الأولى من الاجتماع، حتى يفهموا ويقدروا القضية موضع المناقشة.

 


وربما يقتضي ذلك ممن يقود الاجتماع توضيح مخاطر اتخاذ قرار سيئ، أو إبراز تهديد من المنافسين يلوح في الأفق. ويمكن تحقيق ذلك أيضا بتذكير المشاركين بواجبهم في تحقيق الرسالة الكبرى للمؤسسة، وتأثيرها على العملاء أو الموظفين أو المجتمع ككل. وإذا كان ذلك يبدو صعب المنال أو مفتعلًا، فكر في المثال الآتي:

 

تخيل مسئولًا قياديًّا يبدأ اجتماعًا يدور حول التحكم في النفقات.

 

سيكون المشهد الافتتاحي النمطي: «حسنًا يا رفاق، لقد تجاوزنا ميزانيتنا بنسبة 12%، وبناءً على ما لديَّ من معلومات، فنحن ننفق أموالًا طائلة على الرحلات. ولكي نستطيع المواصلة، يجب أن يكون لدينا قدر أفضل من التحكم والمراقبة حتى نتمكن من الوفاء بتوجيهات الشركة المقررة في الميزانية …»

 

وربما يكون المشهد الافتتاحي أكثر إثارة كالآتي: «حسنًا يا رفاق، نحن هنا اليوم لبحث تخفيض النفقات. وربما لا يبدو ذلك أمرًا محببًا، ولكن فلتضعوا في اعتباركم أن هناك أناسًا كثيرين في الخارج تتوقف حياتهم على الطريقة التي ننفق بها أموال الشركة. ويتمنى منافسونا أن نبعثر أموالنا هنا وهناك باستهتار، وهم بالتأكيد يبحثون عن وسائل لتقليص نفقاتهم غير الضرورية. وعملاؤنا ليسوا على استعداد لدفع أموال أكثر لشراء منتجاتنا لتعويض افتقارنا للانضباط، وعائلاتنا تفضل أن ترى زيادة في أجورنا بدلًا من رؤيتها في ميزانية الرحلات والترفيه لدينا. إذن فلنتباحث في هذه القضية بنوع من الإلحاح والتركيز، لأنني بالتأكيد أريد أن أكون على يقين أننا نستغل مواردنا بالطريقة التي يريدها مستثمرونا ومساهمونا …»

 

وفي الحقيقة لا يتوقع الموظفون مشاهدة مسرحية هاملت، ولكنهم بالتأكيد يبحثون عن سبب للاهتمام. وهذا هو ما يجب أن يوفره لهم المسئول الذي يقود الاجتماع.

 

لكن الأمر المدهش هو أن معظم قادة الاجتماعات يبذلون مجهودًا كبيرًا لتحاشي أو تقليل الدراما ويتجنبون الصراع الصحي الذي ينتج عنها. وهذا لا يؤدي إلا إلى فقدان اهتمام الموظفين.

 

فالسؤال إذن: هل أنا أناصر إثارة الدراما والمواجهة بين أعضاء الفريق لخلق الإثارة أثناء الاجتماعات؟ في الحقيقة، الإجابة هي نعم، وأشجع قادة الاجتماعات، وكذلك المشاركين، أن ينقبوا عن مواطن الصراع.

 

التنقيب عن الصراع

 

عندما تجتمع مجموعة من الأشخاص الأذكياء للحديث عن قضايا مهمة، فإنه من الطبيعي والمثمر ظهور الاختلاف. إن حل هذه القضايا هو ما يجعل الاجتماع مثمرًا وجذابًا ومشوقًا أيضًا.

 

والواقع أن تجنب القضايا التي تستحق البحث والاختلاف لا يجعل الاجتماعات مملة فحسب، بل إنه يضمن أن القضايا لن تُحل، وهذا يقود إلى الإحباط. والأمر المدهش أن الإحباط غالبًا ما يظهر بعد ذلك في شكل صراع شخصي لا طائل منه، أو صراعات على النفوذ.

 

ولذا ينبغي على من يدير أي اجتماع أن يجعل من أولوياته السعي للكشف عن أية قضايا مهمة يختلف حولها أعضاء الفريق، وعندما يحجم أعضاء الفريق عن المشاركة في تلك المناقشات، يجب أن يجبرهم من يدير الاجتماع على القيام بذلك، حتى إذا جعله ذلك غير محبوب لفترة مؤقتة.

 

عندما أعمل مع التنفيذيين وفرق عملهم، أجبر نفسي على التنقيب عن الصراع قدر استطاعتي. وعندما أفعل ذلك، فمن المؤكد أن الكثير من التنفيذيين سيأتون إليَّ بعد ذلك ويقولون لي بحرارة: «شكرًا لأنك جعلتنا نواجه هذه القضية، كان التوتر يسود اجتماعاتنا لأننا كنا نتجنب هذه القضية، وكان الكل يدرك أنها مشكلة.»

 

الحقيقة هي أن الشيء الأوحد الأكثر إيلامًا من مواجهة موضوع مزعج هو التظاهر بعدم وجوده، وأعتقد أن الفشل في التعامل مع إحدى القضايا — والتهامس بشأنها في الأروقة — وعدم التعامل معها مباشرةً يسبب عناءً أكثر من وضعها على المائدة ومحاولة إيجاد حل نهائي لها.

 

بالطبع، إن مطالبة الناس بالاشتراك في صراع ليسوا معتادين عليه يمثل تحديًا، لكني وجدت طريقة بسيطة لجعل هذه المهمة أسهل.

 

بعد أن يعلن المسئول عن إدارة الاجتماع للفريق أنه يتوقع المزيد من الصراع — ومن المهم للغاية أن يجعل هذا الأمر واضحًا — ستكون هناك لحظة فاصلة عندما يخاطر أعضاء الفريق للمرة الأولى بالدخول في جدال نشط، وبصرف النظر عن مدى الإعداد الذي تلقوه من أجل ذلك، فسوف يشعرون ببعض التوتر.

 

وعندما يحدث ذلك، يمكن للقائد تقليل التوتر وزيادة احتمالية استمرار الصراع بمقاطعة الأعضاء وتذكيرهم بأن ما يقومون به أمر جيد. ومع أن هذا الأمر يبدو سهلًا، وحتى أبويًّا، إلا أنه مؤثر بطريقة ملحوظة.

 

وربما يستحق الأمر تقديم لمحة عن كيفية نجاح ذلك الأمر، وذلك باستخدام شخصيات من القصة:

 

كونر يقدم خطته الإعلانية للسنة القادمة.

 

وبعد ذلك، تقوم تغامر صوفيا وتعلن لكونر: «لست متأكدة أنني أوافق على خطتك الإعلانية الجديدة.» وفجأة تتوتر قليلًا.

 

يصيب التوتر كونر هو الآخر: «حسنًا. ما هو مبعث قلقك؟»

 

صوفيا: «حسنًا، لا أعتقد أنها تتلاءم مع مسألة توحيد علامتنا التجارية التي ناقشناها الشهر الماضي، وأخشى أن يسبب ذلك تشويشًا للعملاء.»

 

يبدو شيء من الضيق على وجه كونر ويقول: «حسنًا، الشركة التي تعاملت مع توحيد علامتنا التجارية استعرضت الإعلانات الأسبوع الماضي، ولم يبدُ أن لديهم اعتراضًا عليها.»

 

احمر وجه صوفيا نوعًا ما وقالت: «حسنًا، ربما لم يولوا الأمر الاهتمام الكافي، أو ربما لا يكونون على دراية كافية بعملائنا.»

 

يتنهد كونر، وقبل أن يرد يتدخل كيسي قائلًا: «قبل أن تستمروا، وأنا بالتأكيد أريد منكم الاستمرار، أريد فقط أن أقول إن هذا بالضبط هو ما كنت أقصده عندما تحدثت عن حاجتنا إلى البدء في الدخول في مزيد من الصراع. ومع أن ذلك يمكن أن يسبب لك بعض الضيق يا كونر؛ أن تضطر إلى إعادة النظر في العمل الذي كنت تقوم به، فإنها مهمة صوفيا والجميع أن يسائلوك إذا كانوا يعتقدون أن هذا سيجعل النتيجة النهائية أفضل.»

 

وبناء على خبرتي، فإن تأثير تعليقات كيسي سيكون كما يأتي:

 

سيذهب عن كونر وصوفيا قدر كبير من التوتر الشخصي غير الضروري الذي كانا يشعران به، وسيتيح لهما ذلك الاحتفاظ بحماسهم الفكري حول القضية موضع النقاش، وسيستمر كل منهما في الدفاع عن موقفه دون أن يكون مشتتًا أو محبطًا بسبب مخاوفه من الرفض الشخصي.

 

وللأسف فإنه حتى لوتعلم المسئولون عن إدارة الاجتماعات كيف يتقنون فن إدارة وتوجيه اجتماعات مثيرة مليئة بالصراع الحماسي المشوق، فإنهم سيفشلون مع ذلك، إذا كان هذا هو آخر ما في جعبتهم. وذلك نظرًا لوجود مشكلة كبرى أخرى متعلقة بالاجتماعات.

عدد مرات المشاهدة ( 11382)    عدد مرات الطباعة ( 1680 )

البرامج التدريبية المرتبطة بالمصدر
  رقم البرنامج  البرنامج   عدد الأيام  عدد الساعات  مشاهدة
101مهارات التميز الدراسي525
حقائب تدريبية تعتمد على هذا المرجع والمصدر في إعدادها ننصح بالإطلاع عليها
مصادر ومراجع ينصح بالاطلاع  عليها  وهي ذات علاقة
مقالات ذات صلة بالمصدر والمرجع ننصح بقرائتها
محتويات بالمكتبة الالكترونية ذات صلة بالمصدر والمرجع
أخبار ذات صلة بالمصادر ينصح بقرائتها
التعليقات
تفضل بالتعليق
الاسم
 
البريد الالكتروني
   
العنوان
 
مذكرة تفصيلية
 
Top